Open toolbar

وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك خلال مؤتمر صحافي في العاصمة برلين- 15 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
برلين-

نددت الحكومة الألمانية، الأربعاء، بإعلان شركة الطاقة الروسية "غازبروم" خفض شحنات الغاز إلى ألمانيا عبر خط أنابيب "نورد ستريم" بنسبة 40% لأسباب تقنية، معتبرة أنه "قرار سياسي".

وقال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك خلال مؤتمر صحافي في برلين، إن "ما حصل أمس هو قرار سياسي ولا يمكن تبريره بأسباب تقنية".

وأعلنت عملاقة الطاقة الروسية "غازبروم" الثلاثاء، نيّتها خفض شحنات الغاز إلى ألمانيا بأكثر من 40% عبر خط أنابيب "نورد ستريم"، مبرّرةً قرارها بعدم توافر ضواغط من شركة "سيمنز"، إذ أنها حالياً قيد الصيانة.

لكن وفقاً لهابيك، فإن "شريحة الصيانة" الأولى للضواغط غير مقررة قبل الخريف، وحتى عند بدء صيانتها "لا ينبغي أن يؤدي ذلك إلى خفض بنسبة 40٪ في كمية الغاز التي يتم تسليمها"، معتبراً أن تبرير روسيا لقطع تدفق الغاز عبر "نورد ستريم 1" هو ذريعة لرفع الأسعار، بعد أن قالت شركة "غازبروم" إنها تزيد من تقليص قدرة خط الأنابيب.

ورغم هذا الانخفاض في شحنات الغاز، أكد هابيك الثلاثاء، أنه "ليس هناك مشكلة إمدادات" للبلاد التي تُواصل استيراد حوالى 35% من حاجاتها من الغاز من روسيا. وكانت هذه النسبة 55% قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأوضح أنه "يمكننا حالياً شراء الكميات الضرورية من السوق وإن كان ذلك بأسعار أعلى"، مؤكداً أن الحكومة ستتخذ إجراءات على مستوى الدولة إذا لزم الأمر.

ويزوّد خط الأنابيب "نورد ستريم 1" ألمانيا بالغاز الروسي عبر بحر البلطيق، من خلال قسمين يبلغ طول كل منهما 1224 كيلو متر، وهو قيد الخدمة منذ عام 2012 بعدما كلّف استثمارات بحوالى 7.4 مليار يورو.

وبحسب معطيات شركة تشغيل الأنبوب تم تصدير 59.2 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من روسيا نحو أوروبا عبر "نورد ستريم" في العام 2021.

ويمتد "نورد ستريم 2" من الساحل الروسي عبر بحر البلطيق إلى ألمانيا، ويتكون من خطين بسعة إجمالية تبلغ 55 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، وتم الانتهاء من بنائه في أوائل سبتمبر 2021.

وبلغت كلفة الخط نحو 10 مليارات يورو، ويمتد لمسافة 1200 كيلومتر، وتم مده بموازاة "نوردستريم 1" الذي دخل الخدمة في 2011.

وتصل السعة الاستيعابية للخطين إلى 110 مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً وهو ما يعني أن "نوردستريم 2" كان سيضاعف إمدادات ألمانيا من الغاز، وتشكل الـ110 مليارات متر مكعب نحو ربع استهلاك أوروبا من الغاز سنوياً أو تزيد قليلاً على الربع.

ومنذ بدء الأزمة الأوكرانية فبراير الماضي، تمحورت التهديدات الغربية لروسيا حول عقوبات اقتصادية بالعزل من النظام المالي واستهداف المصالح الاقتصادية الروسية، لكن كثيراً من تلك التهديدات تعلق بفرض عقوبات على المشروع المثير للجدل منذ بدء بنائه خط أنابيب "السيل الشمالي 2" المعروف باسم "نوردستريم 2"، الذي ينقل الغاز الروسي لألمانيا.

وجاء إعلان المستشار الألماني أولاف شولتز، فبراير الماضي، عن اتخاذ خطوات لتعليق العمل بالخط ليضع ألمانيا التي كانت تعول على الخط لمضاعفة إمداداتها من الغاز، في موقف صعب مع اتخاذ الأزمة بين أوكرانيا وروسيا، لأبعاد جديدة علقت عمل الخط الذي كانت تتوقع روسيا بدء ضخ الغاز فيه نهاية العام الماضي.

ولم يبدأ الجدل بشأن الخط الذي يعبر البلطيق مع الأزمة الأوكرانية، إذ سبب انقساماً بين العواصم الأوروبية، وغذّى التوتر مع واشنطن لسنوات، خوفاً من منح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين نفوذاً أكبر في أوروبا وسط اتهامات لموسكو باستخدام الطاقة "سلاحاً" في وجه أوروبا.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.