Open toolbar

جانب من معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض- 7 مارس 2022 - twitter/WDS_KSA

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، الاثنين، 22 اتفاقية مشاركة صناعية مع عدد من الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في الصناعات العسكرية والدفاعية، بقيمة إجمالية بلغت قرابة 8 مليارات ريال (2.13 مليار دولار).

وشملت الاتفاقيات التي وقعت على هامش معرض الدفاع العالمي الذي انطلق الأحد في الرياض، عدداً من المجالات كأعمال توطين مباشرة للمنظومات والأنظمة العسكرية، وبناء قدرات نوعية في المجالات الصناعية المستهدفة كبناء خطوط إنتاج ونقل وتوطين التقنيات والخدمات، إضافة إلى تدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها وتمكينها من العمل في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية.

اتفاقيات وزارة الاستثمار

أكبر هذه الاتفاقيات كانت بين وزارة الاستثمار السعودية ومجموعة من الشركات العالمية، إذ جرى إعلان توقيع 12 مذكرة تفاهم تهدف "لتعزيز الاستثمار في الفرص الواعدة بقطاع الصناعات العسكرية بالمملكة، وتوفير الممكنات التي تقدمها الوزارة إضافة إلى التباحث بشأن إنشاء مقرات إقليمية لعددٍ من الشركات في السعودية".

وأوضح وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن الاتفاقيات تهدف لـ"استكشاف الفرص الاستثمارية، وبناء القدرات المحلية، والمساهمة ضمن مساعي الهيئة العامة للصناعات العسكرية على صعيد نقل التقنية وتوطينها، وتطوير أنظمة التصنيع في القطاع الدفاعي"، لافتاً إلى أنها تستهدف أيضاً "افتتاح مقرات إقليمية لعددٍ من الشركات العالمية في المملكة"، وفق ما ذكرته الوزارة عبر تويتر.

وتوقع الفالح أن تصل "قيمة الاستثمارات في القطاع لأكثر من 37 مليار ريال (9.8 مليار دولار) بحلول عام 2030"، كما توقع أن "يسهم قطاع الدفاع بنحو 17 مليار ريال (4.5 مليار دولار) من الناتج الإجمالي المحلي في عام 2030".

من جانبه، لفت محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية أحمد العوهلي، إلى أن "نسبة توطين الإنفاق على المعدات والخدمات العسكرية زادت من 2% في عام 2016 إلى 11.7% في 2021"، معتبراً ذلك محفزاً لـ"المضي أكثر في تحقيق مستهدفات التوطين بحلول عام 2030، وهو ما يزيد على 50%".

وتسعى وزارة الاستثمار السعودية، بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية ومنظومة الدفاع والأمن، لاستقطاب الاستثمارات النوعية لقطاع الدفاع من خلال برامج ومبادرات عدة، منها برنامج جذب سلاسل الإمداد، ومنصة "استثمر في السعودية" التي تسهل الربط بين المستثمرين والفرص الاستثمارية.

توطين منظومة "الثاد"

كما أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية عن موافقتها على مشروعي توطين صناعة منصات إطلاق صواريخ الاعتراض، وحاويات الصواريخ محلياً، بالتعاون مع شركة "لوكهيد مارتن" العربية السعودية المحدودة، كأحد مشروعات توطين منظومة الدفاع الجوي الصاروخي "ثاد".

وقال نائب محافظ هيئة الصناعات العسكرية السعودية لقطاع الصناعة قاسم الميمني، في بيان، إن "مشروعي التوطين يأتيان ضمن مساعي الهيئة لتوطين الصناعات العسكرية والدفاعية المحلية في المملكة بالتعاون مع شركائها الدوليين، للمساهمة في رفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية لمنظومة الدفاع الجوي".

وأضاف الميمني، أن مشروع التوطين يسعى لـ"دعم الاستثمار في بناء القدرات الصناعية المحلية من خلال تمكين الجهات الجديدة والمتنامية في مجال التصنيع".

من جهته، قال نائب الرئيس للأعمال الدولية في "لوكهيد مارتن" راي بيزيللي لـ"الشرق"، إن الشركة "ستنفق أكثر من مليار دولار لتوطين الصناعات العسكرية في السعودية"، موضحاً أن نشاطها التجاري "بلغ 10 مليارات دولار خلال السنوات الخمس الماضية".

وتعد شركة "لوكهيد مارتن" من بين المتعاقدين المشاركين في مشروع لتركيب منظومة "ثاد" الدفاعية في السعودية بقيمة 15 مليار دولار، وكان المشروع جزءاً من صفقة أسلحة كبيرة وافق عليها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2017، بحسب وكالة "فرانس برس".

اتفاق سعودي فرنسي 

وفي القطاع البحري، أعلنت شركة الزامل للخدمات البحرية في السعودية أنها ستوقع اتفاقيتين مع شركة "سي إم إن" الفرنسية لتصنيع سفن سريعة، لمصلحة قوات حرس الحدود والقوات البحرية وإدارة وصيانة القطاع الحربي، بمشاركة كل من القوات البحرية السعودية والفرنسية.

طائرات مسيرة صينية

وقبل يوم واحد من انطلاق معرض الدفاع العالمي، وقّعت شركة أنظمة الاتصالات والإلكترونيات المتقدمة، السبت، اتفاقية استراتيجية مع مجموعة تكنولوجيا الإلكترونيات الصينية "CETC"، تهدف لنقل المعرفة لتصنيع أنظمة حمولات الطائرات المسيرة محلياً في السعودية.

وتضمنت الاتفاقية الجديدة مع الشركة الصينية، والتي تعد واحدة من أكبر شركات الدفاع في العالم، إنشاء مركز للبحث والتطوير وفريق تصنيع لأنواع مختلفة من أنظمة حمولة الطائرات المسيرة، بما في ذلك وحدات الاتصالات ووحدات التحكم في الطيران، وكذلك أنظمة الكاميرات وأنظمة الرادار وأنظمة الكشف اللاسلكية.

وشهد معرض الدفاع العالمي الذي ينتهي الأربعاء، مشاركة واسعة من كبرى الشركات المحلية والإقليمية والعالمية، ومن الجهات الحكومية العسكرية والمدنية، إضافة إلى حضور من قادة الصناعات الدفاعية والأمنية، ونخبة من الشخصيات العسكرية والسياسية من حول العالم.

ويعد المعرض أحد أكبر المعارض الدفاعية والأمنية المتكاملة في العالم، والذي يركز على التكامل والتشغيل المشترك بين أنظمة الدفاع الجوي والبري والبحري والأقمار الاصطناعية وأمن المعلومات، وذلك تحت سقف واحد في بيئة مثالية للتواصل والابتكار وتحفيز الشراكات ونقل التقنية وتنمية الكفاءات المحلية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.