"دفاتر الورّاق" تفوز بجائزة بوكر للرواية العربية 2021

time reading iconدقائق القراءة - 4
غلاف رواية "دفاتر الورّاق" للكاتب الأردني جلال برجس الفائزة بالدورة الرابعة عشرة من جائزة "بوكر العربية" 2021 - twitter/@jbarjes
غلاف رواية "دفاتر الورّاق" للكاتب الأردني جلال برجس الفائزة بالدورة الرابعة عشرة من جائزة "بوكر العربية" 2021 - twitter/@jbarjes
دبي-الشرق

 أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية "بوكر العربية"، الثلاثاء، فوز رواية "دفاتر الورّاق" للكاتب الأردني جلال برجس بالدورة الرابعة عشرة لعام 2021.

وتقع أحداث "دفاتر الورّاق" في الأردن وموسكو خلال الفترة بين 1947 - 2019، وتروي قصة إبراهيم، بائع الكتب والقارئ النهم، الذي يفقد كشكَه ويجد نفسه أسير حياة التشرّد، وبعد إصابته بالفصام، يستدعي إبراهيم أبطال الروايات التي كان يحبها، ليتخفّى وراء أقنعتهم وهو ينفِّذُ سلسلةً من عمليات السطو والسرقة والقتل، ويحاول الانتحار قبل أن يلتقي المرأة التي تغيّر مصيره. 

اختيرت الرواية من قبل لجنة التحكيم باعتبارها أفضل عمل روائي نُشر بين يوليو 2019 وأغسطس 2020، وكانت الجائزة استقبلت هذه الدورة، 121 رواية من 13 دولة، اختيرت منها 6 روايات للقائمة القصيرة في مارس، لكتّاب من الأردن وتونس والجزائر والعراق والمغرب، وهم جلال برجس، والحبيب السالمي، وعبد المجيد سباطة، وعبد اللطيف عبد الله، وأميرة غنيم ودنيا ميخائيل.

 تتويج افتراضي

وجاء الإعلان عن الجائزة خلال بث مباشر عبر الإنترنت لتعذر الحضور الفعلي بسبب جائحة كورونا خلال فعالية افتراضية، والتي حصل جلال برجس بموجبها على الجائزة النقدية البالغة قيمتها 50 ألف دولار، إضافة إلى تمويل ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية، فيما حصل بقية المرشحين الستة على جائزة 10 آلاف دولار.

وقال برجس في أول تعليق بعد إعلان النتيجة: "شكراً للجائزة العالمية للرواية العربية، إذ فتحت لي كل هذه الطرق الجميلة إلى القراء لتصل كلمتي التي عملت على أن تكون يدا تزرع البهجة في حقل الإنسانية".

تعرية الواقع

وعلق الشاعر والكاتب اللبناني شوقي بزيع رئيس لجنة التحكيم في بيان نشرته الجائزة الثلاثاء: "ربما تكون الميزة الأهم للعمل الفائز، فضلاً عن لغته العالية وحبكته المحْكمة والمشوقة، هي قدرته الفائقة على تعرية الواقع الكارثي من أقنعته المختلفة، حيث يقدم المؤلف أشد البورتريهات قتامة عن عالم التشرد والفقر وفقدان المعنى واقتلاع الأمل من جذوره، بما يحول الحياة إلى أرخبيل من الكوابيس".

وأضاف، أن "الرواية ليست تبشيراً باليأس، بل هي طريقة الكاتب للقول إن الوصول إلى الصخرة العميقة للألم، هو الشرط الإلزامي لاختراع الأحلام، وللنهوض بالأمل فوق أرض أكثر صلابة".

وجلال برجس شاعر وروائي أردني من مواليد 1970، ويعمل في قطاع هندسة الطيران، وهو الآن رئيس مختبر السرديات الأردني، صدر له مجموعات شعرية وقصصية وكتب في أدب المكان وروايات. 

 ويرعى الجائزة مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي بينما تحظى الجائزة بدعم من مؤسسة جائزة بوكر في لندن.

وقال رئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية ياسر سليمان: "دفاتر الوراق هي حكاية عمّان التي تتجاوز نفسها وزمانها، على يد روائي يبسطها أمام أهلها كما فعل (نجيب) محفوظ مع قاهرته، فيسير القارئ في شوارعها، ويصعد جبالها، ويلتقي شخوصها، ويستذكر وراقها، ويتألم لحكاياتها".