Open toolbar

الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء توقيع "قانون الرقائق الإلكترونية والعلوم" لعام 2022 بالبيت الأبيض في واشنطن- 9 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، استراتيجيتها لتنفيذ برنامج استثمارات بقيمة 50 مليار دولار لدعم قطاع تصنيع الرقائق المحلي وتوسيع نطاق البحث، ومواجهة الصين، فيما يُتوقع أن يكون أكبر جهد حكومي منذ عقود للمساعدة في تشكيل صناعة استراتيجية.

ووفق بيان أصدرته وزارة التجارة الأميركية، تحدد هذه الاستراتيجية "الكيفية التي ستعمل بها لتنفيذ خطة استثمار بقيمة 50 مليار دولار" بموجب قانون الرقائق الإلكترونية لعام 2022 المشترك بين الحزبين، الذي وقعه الرئيس بايدن الشهر الماضي. 

وأوضح البيان أن برنامج "رقائق لأميركا"، الذي يستضيفه المعهد الوطني للمعايير والتقنية (NIST) التابع للوزارة، سيعمل على تنشيط صناعة أشباه الموصلات المحلية، وتحفيز الابتكار مع خلق فرص عمل ذات رواتب جيدة في المجتمعات في جميع أنحاء البلاد.

ريادة مستمرة لأميركا 

من جهتها، قالت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو، إنّ "إعادة بناء الريادة الأميركية في صناعة أشباه الموصلات هي دفعة أولية لمستقبلنا كدولة رائدة عالمياً". 

وأضافت: "(برنامج) رقائق لأميركا سيضمن الريادة المستمرة لأميركا في الصناعات التي تدعم أمننا القومي وقدرتنا التنافسية الاقتصادية. 

وتابعت: "تحت قيادة الرئيس بايدن، نجحد أنفسنا مرة أخرى نصنع الأشياء في أميركا، وننشط صناعتنا التحويلية بعد عقود من عدم الاستثمار، ونوظف الاستثمارات التي نحتاجها لقيادة العالم في التكنولوجيا والابتكار".

ومن المتوقع توجيه نحو 28 مليار دولار من "صندوق رقائق لأميركا" نحو المنح والقروض للمساعدة في بناء مرافق لتصنيع وتجميع وتعبئة بعض الرقائق الأكثر تقدماً في العالم.

كما سيجري تخصيص 10 مليارات دولار أخرى لتوسيع التصنيع للأجيال الأقدم من التكنولوجيا المستخدمة في السيارات وتكنولوجيا الاتصالات، بالإضافة إلى التقنيات المتخصصة وموردي الصناعة الآخرين، بينما ستخصص 11 مليار دولار لمبادرات البحث والتطوير المتعلقة بالصناعة.

وقالت الوزارة في بيانها إن توجيهات محددة للشركات بشأن كيفية تقديم الطلبات ستصدر بحلول أوائل فبراير 2023.

"فرصة العمر"

وقالت جينا ريموندو، وزيرة التجارة، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، إنّ الوزارة تهدف إلى البدء في التماس طلبات التمويل من الشركات في موعد أقصاه فبراير، ويمكن أن تبدأ في صرف الأموال بحلول الربيع المقبل.

وأضافت: "هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة في العمر، فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل، لتأمين أمننا القومي وتنشيط التصنيع الأميركي وتنشيط الابتكار والبحث والتطوير الأميركي". 

وتابعت: "لذلك، على الرغم من أننا نعمل بشكل عاجل، علينا أن ننفذ ذلك بشكل صحيح، ولهذا السبب نضع الاستراتيجية الآن". 

وتقول إدارة بايدن إنّ الاستثمارات ستقلل الاعتماد على سلسلة التوريد الأجنبية التي أصبحت تشكل تهديداً ملحاً للأمن القومي للبلاد.

ويهدف البرنامج، الذي وافق عليه الكونجرس في يوليو، لتشجيع إنتاج الولايات المتحدة لأشباه الموصلات المهمة استراتيجياً، وتحفيز البحث والتطوير في الجيل التالي من تقنيات الرقائق الإلكترونية، وتعزيز الجهود لجعل الولايات المتحدة أكثر قدرة على المنافسة مع الصين في مجال العلوم والتكنولوجيا.

أهداف القانون

ويستهدف مشروع القانون التخفيف من نقص مستمر مسّ كل شيء، من السيارات والأسلحة إلى الغسالات وألعاب الفيديو. ولا تزال آلاف السيارات والشاحنات متوقفة في جنوب شرقي ميشيجان، في انتظار الرقائق.

ويتضمّن مشروع القانون أيضاً ائتماناً ضريبياً استثمارياً بنسبة 25% لمصانع الرقائق، تُقدّر قيمته بـ24 مليار دولار، وفق "رويترز".

ويخصص مشروع القانون 200 مليار دولار خلال 10 أعوام، لتعزيز البحث العلمي في الولايات المتحدة من أجل منافسة الصين بشكل أفضل. ولكن على الكونجرس تمرير مشروع قانون منفصل بشأن المخصّصات، لتمويل هذه الاستثمارات.

وكانت السفارة الصينية في واشنطن أعلنت أنّ بكين "تعارض بشدة" مشروع القانون، معتبرة أنه يستحضر "عقلية الحرب الباردة".

وذكر مشرعون أميركيون كثيرون أنهم لن يدعموا عادةً تقديم إعانات ضخمة لشركات خاصة، واستدركوا أن الصين والاتحاد الأوروبي يمنحان حوافز بمليارات الدولارات لشركات الرقائق.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.