Open toolbar

فتاة تركب دراجتها بين حطام المنازل المدمرة إثر هجوم على مدينة دوبروبيليا في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا. 15 يونيو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
لندن-

تُقدّم وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس الاثنين، خطة دعم واسعة لمساعدة أوكرانيا على المدى الطويل، والمشاركة في إعادة بناء البلاد بمجرد انتهاء الحرب مع روسيا.

وأعلنت الخارجية البريطانية الأحد أن تراس ستعرض خلال مؤتمر لإعادة إعمار أوكرانيا في لوغانو بسويسرا، خطط المملكة المتحدة لدعم كييف على المدى القصير عبر المساعدات الإنسانية، لكن أيضاً على المدى الطويل لإعادة إطلاق الاقتصاد الأوكراني، من خلال توفير الخبرة المالية والاقتصادية البريطانية.

وستدعم لندن خصوصاً إعادة إعمار مدينة كييف، بناءً على طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بحسب وزارة الخارجية.

كذلك، تعتزم المملكة المتحدة العمل مع كييف وحلفائها لاستضافة مؤتمر تعافي أوكرانيا عام 2023، وستفتتح مكتباً في لندن للمساعدة في تنسيق هذه الجهود.

وقالت تراس إن "تعافي أوكرانيا بعد الحرب العدوانية من جانب روسيا، سيكون رمزاً لقوّة الديمقراطية على الاستبداد، وهذا سيُظهر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ محاولاته لتدمير أوكرانيا لم تؤدّ إلا إلى قيام دولة أقوى وأكثر ازدهاراً واتّحاداً".

وأضافت:"كُنّا في المقدّمة لناحية دعم أوكرانيا خلال الحرب، وسنواصل البقاء في مقدّم" الداعمين لخطّة الحكومة الأوكرانية لإعادة الإعمار والتنمية.

جمع الدعم

وتعتزم أوكرانيا طرح خطة هذا الأسبوع لإعادة بنائها، يمكن أن تجمع بها مئات المليارات، حتى وهي تواجه غزواً روسياً دمّر مدنها وقوّض اقتصادها وشرّد الملايين من سكانها، كما أفادت "بلومبرغ".

الخطة، التي تقع في نحو 2000 صفحة، ستُطرح خلال مؤتمر يُعقد في مدينة لوجانو السويسرية، يومَي الاثنين والثلاثاء. وستُحدّد الخطة لائحة واسعة من مشاريع للبنية التحتية والأمن، إضافة إلى استثمارات في الاقتصاد الرقمي والتصدي للاحتباس الحراري، فضلاً عن تنويع موارد الطاقة.

وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن التكتل الذي يضمّ 27 دولة واعتبر رسمياً الشهر الماضي أوكرانيا مرشحة لعضويته، سيسهم بالجزء الأكبر من المساعدة المالية الإجمالية، التي قد تتجاوز 500 مليار يورو (523 مليار دولار).

وأشار المسؤولون إلى أن الحكومة الأوكرانية ناقشت مسوّدة الخطة مع مانحين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، الذين سيقدّمون ملاحظاتهم في الأشهر المقبلة.

وتستكشف المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، خيارات تمويل الخطة، التي تشمل منحاً وقروضاً، رغم ندرة التفاصيل بشأنها، في حين أن المسؤولين مترددون في طرح تقديرات أثناء الحرب.

ويتمثل أحد الاحتمالات في الاقتراض المشترك من الأسواق، على غرار وسيلة جمع الأموال لصندوق التعافي من فيروس كورونا المستجد، الذي أعدّه التكتل.

كما أن أي خطة تُطرح لمرحلة ما بعد الحرب، ستمتد على فترة طويلة، إذ تخوض القوات الأوكرانية والروسية معركة في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا، الذي باتت السيطرة عليه أولوية قصوى بالنسبة إلى موسكو، بحسب "بلومبرغ".

الاستيلاء على احتياطات روسيا

وكان جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، دعا في مايو، دول التكتل إلى البحث في الاستيلاء على الاحتياطات الروسية المجمّدة بالعملات الأجنبية، لاستخدامها في دفع تكاليف إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب التي تشنّها موسكو.

وذكّر وزير خارجية الاتحاد، بأن الولايات المتحدة تتحكّم في أصول بمليارات الدولارات، مملوكة للمصرف المركزي الأفغاني، وذلك جزئياً لتعويض ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001، وكذلك لتأمين مساعدات إنسانية للبلاد.

واعتبر بوريل أن التفكير في اتخاذ خطوات مشابهة مع الاحتياطات الروسية، سيكون منطقياً. وقال لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية: "سأكون مؤيّداً بشدة (لهذا الأمر)، لأنه منطقي جداً. المال بحوزتنا، وعلى أحدهم أن يشرح لي لماذا (هذه الخطوة) جيدة بالنسبة إلى المال الأفغاني، وليست جيدة بالنسبة إلى المال الروسي".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.