Open toolbar

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يتوسط شقيق الرئيس الأسبق الراحل عبد العزيز بوتفليقة، ناصر (يمين)، وقائد أركان الجيش السعيد شنقريحة، خلال الجنازة - 19 سبتمبر 2021 - facebook@AlgerianPresidency

شارك القصة
Resize text
الجزائر/دبي-

شيّعت الأحد جنازة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة في مقبرة العالية بولاية الجزائر، بحضور خلفه عبد المجيد تبون، وقائد أركان الجيش سعيد شنقريحة، والوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن، وشخصيات أخرى.

وأصدر الرئيس عبد المجيد تبون الذي كان رئيساً للوزراء في عهد بوتفليقة، السبت، بياناً أعلن فيه تنكيس الأعلام "3 أيام" تكريماً "للرئيس السابق، لكنه لن يحصل على كل مراسم التكريم كأسلافه، حسب ما أوردت وكالة "فرانس برس".

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، بوتفليقة بأنه "وجه كبير" للجزائر المعاصرة و"شريك لفرنسا" خلال أعوامه العشرين في الحكم.

ووجه الرئيس الفرنسي في بيان أصدره الإليزيه "تعازيه الى الشعب الجزائري"، مؤكداً أنه يبقى "ملتزماً تطوير العلاقات الوثيقة من التقدير والصداقة بين الشعب الفرنسي والشعب الجزائري".

وتوفي بوتفليقة الذي تنّحى تحت ضغط الشارع عام 2019 بعد 20 عاماً في الحكم، الجمعة عن عمر ناهز 84 عاماً في مقرّ إقامته المجهّز طبّياً في زرالدة، غرب الجزائر العاصمة.

وعبر موكب الجنازة نحو 30 كيلومتراً بين منطقة زرالدة، حيث كان يقيم الرئيس الراحل منذ إصابته بجلطة دماغية في عام 2013، ومقبرة العالية التي تبعد 10 كيلومترات من وسط العاصمة.

وقطع الطريق المؤدي إلى المقبرة، للسماح للموكب الرسمي بالوصول إلى المقبرة، حيث يرقد جميع الرؤساء السابقين وأبطال حرب الاستقلال الجزائري بين عامي 1954و 1962.

ولم يسمح بالوصول إلى المقبرة إلا لمراسلي وسائل الإعلام الوطنية الرسمية، إذ أظهرت مشاهد تلفزيونية الجثمان منقولاً على عربة مدفع تجرها آلية مدرعة غطتها الورود.

وإضافة إلى تبون، حضر إلى المقبرة أعضاء في الحكومة ودبلوماسيون أجانب. ويعد بوتفليقة واحداً من بين أطول رؤساء الجزائر حكماً، حيث تولى الرئاسة في عام 1999، ثم استقال في عام 2019 ليتوارى عن الساحة السياسية منذ أبريل 2019.

مراسم تكريم سابقة

وحظي الرؤساء السابقون المتوفون بمراسم دفن مع كل مراسم التكريم، على غرار أول رئيس للجزائر بعد الاستقلال أحمد بن بلة (1963-1965) الذي أُقيمت له مراسم تشييع رسمية بعد وفاته في أبريل 2012.

في ذلك الحين، رافق بوتفليقة الذي أعلن حداداً وطنياً لثمانية أيام، شخصياً النعش من قصر الشعب حيث وُضع الجثمان في البدء إلى مقبرة العالية، بحضور جميع أركان الطبقة السياسية وكبار قادة شمال إفريقيا.

وحظي أيضاً الرئيس الجزائري الثالث الشاذلي بن جديد (1979-1992) الذي يقف خلف تطبيق الديمقراطية في المؤسسات، بمراسم دفن مع كل مراسم التكريم في أكتوبر 2012 مع حداد وطني لثمانية أيام أُعلن بعد وفاته.

وبثّ التلفزيون الرسمي مساء السبت في نشرته الإخبارية، أبرز محطات المسيرة السياسية للرئيس السابق التي استمرّت ستين عاماً.

وسُمح لشقيق بوتفليقة، سعيد، المسجون حالياً بسبب تهم فساد، بحضور مراسم الدفن، بحسب محاميه سليم حجوطي.

ووفقاً لوكالة "فرانس برس"، يرى المحلل السياسي منصور قديدير أنه رغم مسيرة الرئيس السابق المثيرة للجدل فإن "بوتفليقة، الذي يحمل أكثر من لقب وكان وزيراً للخارجية على مدى 14 عاماً ورئيساً لعشرين عاماً، طبع تاريخ البلاد منذ الاستقلال الوطني"، معتبراً أنه "يستحقّ الاحترام واعتباراً معيّناً" على غرار الرؤساء الآخرين الراحلين.

اقرأ ايضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.