بدء الجولة الأخيرة للحوار الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد | الشرق للأخبار

بدء الجولة الأخيرة من الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة

time reading iconدقائق القراءة - 7
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يستقبل نظيره العراقي فؤاد حسين في واشنطن - 23 يوليو 2021. - REUTERS
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يستقبل نظيره العراقي فؤاد حسين في واشنطن - 23 يوليو 2021. - REUTERS
دبي-

بدأت الولايات المتحدة الأميركية، الجمعة، جولة الحوار الاستراتيجي الرابعة والأخيرة مع العراق، باستقبال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن نظيره العراقي فؤاد حسين في واشنطن.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في كلمة للصحافيين عند وصوله إلى مقر وزارة الخارجية الأميركية، إن هذه الجولة تأتي استكمالاً للجولات الماضية وتقدم رؤية واضحة لما تتميز به علاقة الشراكة بين البلدين.

ودعا حسين ممثلي الجلسات في مختلف القطاعات إلى بذل المزيد من الجهود للتوصل لنتائج مثمرة تؤدي إلى تحقيق الأهداف المشتركة للبلدين.

كما أعرب عن تقدير بغداد لجهود واشنطن في تأهيل وتدريب القوات الأمنية العراقية وتجهيزها وتقديم المشورة في المجال الاستخباراتي وصولاً إلى الجاهزية المطلوبة في اعتمادها على قدراتها الذاتية.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن "الشراكة بين العراق والولايات المتحدة تتسع لتشمل مجالات أوسع".

ولفت بلينكن إلى أن هذه المجالات تضم التعاون في مكافحة جائحة كورونا والتغير المناخي والاستثمار في الطاقات النظيفة.

وأضاف أن "الولايات المتحدة تفتخر أيضاً بقيادة الجهود الدولية لمساعدة العراق على إتمام الانتخابات المقبلة، لتكون حرة ونزيهة".

وشدد على أن الولايات المتحدة "ستستمر في شراكتها مع العراق على قواعد الاحترام والمصالح المتبادلة".

ويعول البلدان خلال هذه الجولة التي سيعقبها لقاء بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، على تحديد موعد لسحب القوات القتالية الأميركية في العراق والانتقال نحو توفير التدريب والمشورة للقوات العراقية.

وقال رئيس الدبلوماسية العراقي إن هذه الجولة ستركز على "العمل المشترك والاحترام المتبادل والتعاون في مجالات مختلفة وواسعة، من ضمنها المجال الأمني والعسكري والاقتصادي والتجاري، فضلاً عن مجالات الطاقة، بما فيها الطاقة النظيفة والغاز والنفط والكهرباء".

ولفت حسين إلى أن المحادثات ستناقش "التخطيط للعمل المشترك في المجال الصحي ومكافحة جائحة كورونا، والعمل المشترك في مجال التعليم".

"داعش.. خطر قائم"

وأفاد وزير الخارجية العراقي بأن جيش بلاده وبالتعاون مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، تمكن "من دحر تنظيم داعش"، وشدد على أن التنظيم "انهار كدولة".

ولكنه حذر من أن "داعش لا يزال موجوداً كمنظمة إرهابية وعسكرية. وعمله الإرهابي المستمر يمثل خطراً دائماً على المجتمع العراقي والمجتمع الدولي".

ولفت حسين إلى أن داعش لا ينشط في العراق فقط، "بل هو منظمة إرهابية دولية تنشط خارج العراق، لذلك فهي تحتاج إلى جهود دولية أيضاً لهزيمتها".

وأوضح أن هناك حاجة "إلى استمرار التحالف الدولي والعمل معه في الحرب ضد إرهابيي داعش. ونحتاج إلى تبادل المعلومات بين التحالف الدولي والحكومة العراقية من أجل محاربة التنظيم".

بالمقابل، أوضح حسين أن علاقات بلاده بالولايات المتحدة "الحالية والمستقبلية لا تخص فقط المجال الأمني والعسكري، بل هي واسعة، وفي المستقبل سيكون هناك عمل مشترك في مجالات أكثر"، مضيفاً: "أنا متأكد أننا سنصل اليوم إلى تفاهمات مشتركة تخدم البلدين".

وقبل انطلاق الحوار الاستراتيجي، عقدت مسؤولة الشؤون الدولية بوزارة الدفاع الأميركية مارا كارلين الخميس، اجتماعاً تمهيدياً مع وفد عراقي برئاسة مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي في بيان أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، انضمّ إلى المحادثات لـ"إعادة تأكيد التزامه" مواصلة القتال ضدّ تنظيم داعش.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن كيربي القول إن "اللقاء ناقش الوجود العسكري الأميركي في العراق".

ولفت كيربي إلى أن "القوات الأميركية موجودة في العراق بدعوة من الحكومة العراقية لمحاربة داعش، لكن سيأتي الوقت الذي لن تكون هناك حاجة فيه للقوات المقاتلة هناك. هذا الأمر سيتم تقريره بالتنسيق مع العراقيين".

اتفاق مرتقب

وأوردت إذاعة "صوت أميركا" نقلاً عن وزير الخارجية العراقي أنه من المرتقب الوصول إلى اتفاق مع إدارة بايدن بشأن موعد انسحاب القوات القتالية خلال محادثات الجمعة، مع بلينكن.

وقال فؤاد حسين للإذاعة: "في رأيي، سنتوصل إلى اتفاق يوم الجمعة وبعد ذلك سيتم الإعلان عن أن القوات المقاتلة (الأميركية) لن تبقى في العراق. لكن كيف لن يبقوا ومتى يخرجون مرتبط بجدول زمني متفق عليه من كلا الجانبين بالإضافة إلى المسائل الفنية وغيرها من القضايا المتعلقة بأمن وسلامة هذه القوات".

فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي للإذاعة الأميركية، أن الدعم الأميركي للعراق سيستمر وسيكون محط تركيز في المحادثات المرتقبة الاثنين، بين الكاظمي وبايدن.

وأضافت ساكي: "الحكومة العراقية تطلب استمرار الدعم من الولايات المتحدة والتحالف الدولي لهزيمة داعش، في تدريب القوات العراقية وتقديم الدعم اللوجيستي والاستخباراتي".

وكانت جولة الحوار الاستراتيجي الثالثة التي انعقدت في أبريل الماضي، عبر تقنية الفيديو، انتهت بالاتفاق على أن "انتقال مهمة القوات الأمريكية وقوات التحالف إلى التركيز على المهام التدريبية والاستشارية، ما يسمح بإعادة انتشار أي قوات قتالية متبقية من العراق"، وعلى تحديد توقيت دخول هذا التغيير حيز التنفيذ خلال جولة الحوار الاستراتيجي الرابعة. 

وفي يونيو 2020 أعلنت الحكومتان الأميركية والعراقية عقب جولة الحوار الاستراتيجية الثانية، أن الولايات المتحدة "ستواصل تقليص" وجودها العسكري في العراق، في حين تعهدت بغداد بحماية القواعد التي تضم قوات أميركية بعد هجمات صاروخية طالتها. 

ولا يزال هناك نحو 3 آلاف و500 جندي أجنبي على الأراضي العراقية، بينهم 2500 أميركي، لكن إتمام عملية انسحابهم قد تستغرق سنوات.

"عصائب أهل الحق": تصريحات وزير الخارجية مرفوضة

اعتبر الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق في العراق قيس الخزعلي، الجمعة، أن تصريح وزير الخارجية فؤاد حسين بشأن حاجة القوات الأمنية إلى مساعدة القوات الأميركية "مؤسف للغاية ومرفوض".

وأضاف الخزعلي في بيان على تويتر أن تصريح حسين تسويق لمبررات الإدارة الأميركية لاستمرار تواجدها في البلاد "الذي يعلم الجميع أنه لا علاقة له بمصلحة العراق".

تصنيفات