الأمم المتحدة تحذر من تداعيات تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية: يضر بجهود السلام
العودة العودة

الأمم المتحدة تحذر من تداعيات تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية: يضر بجهود السلام

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك - 4 فبراير 2020 - AFP

شارك القصة
نيويورك-

حذرت الأمم المتحدة، الاثنين، من أن الخطة الأميركية لتصنيف  الحوثيين في اليمن، "منظمة إرهابية" أجنبية "ستكون لها على الأرجح تداعيات إنسانية وسياسية خطيرة".

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك، إنه من الضروري أن "تسارع الولايات المتحدة في منح التراخيص والإعفاءات اللازمة، لضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية لجميع المواطنين.. دون عراقيل".

وأضاف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن المنظمة الدولية، "قلقة من أن يكون للتصنيف تأثير ضار على الجهود الرامية لاستئناف العملية السياسية في اليمن، وأن يزيد من استقطاب مواقف طرفي الصراع".

واعتبر المتحدث، أن اليمن "يجلب جميع أغذيته تقريباً عن طريق الواردات التجارية، نحن قلقون من الآثار السلبية للتصنيف"، مشيراً إلى أنه في الوقت الذين يعاني فيه اليمنيون الفقر والمجاعة، فإنه "لا يمكن للعملية الإنسانية، وهي الأكبر في العالم، أن تحل محل القطاع الخاص أو تعوض الانخفاض الكبير في الواردات التجارية من المواد الغذائية والسلع الأساسية الأخرى".

يأتي ذلك فيما رحبت دول السعودية والبحرين والإمارات وحكومة اليمن بالقرار، واعتبرته "مسنجماً مع مطالبات الحكومة الشرعية اليمنية بوضع حد لتجاوزات تلك الميليشيا المدعومة من إيران، وما تمثله من مخاطر حقيقية أدت إلى تدهور الوضع الإنساني للشعب اليمني، واستمرار تهديداتها للأمن والسلم الدوليين".

بومبيو يعد بالعمل لمواجهة التداعيات

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أعلن الأحد، أن وزارة الخارجية ستخطر الكونغرس بنيتها تصنيف جماعة الحوثي اليمنية "منظمة إرهابية أجنبية".

وأعرب بومبيو في بيان، عن عزمه أيضاً "إدراج ثلاثة من قادة أنصار الله (حركة الحوثي) وهم عبدالملك الحوثي، وعبدالخالق بدر الدين الحوثي، وعبدالله يحيى الحكيم، على قائمة الإرهابيين الدوليين".


وأضاف: "كما تهدف التصنيفات إلى المضي قدماً في الجهود الرامية إلى إحلال السلام والسيادة والوحدة في اليمن، بعيداً عن التدخل الإيراني، وبجوّ من السلام مع الدول المجاورة. لا يمكن التقدم في معالجة عدم الاستقرار في اليمن إلّا من خلال مساءلة المسؤولين عن عرقلة السلام".

وتوقع وزير الخارجية الأميركي أن تؤثر هذه الإجراءات على الوضع الإنساني في اليمن، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى خطط لاتخاذ إجراءات "تقلّص تأثير هذه الجماعة على النشاط الإنساني وعمليات الاستيراد في اليمن".

وتابع بومبيو في السياق ذاته: "أعربنا عن استعدادنا للعمل مع المسؤولين المعنيين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وغير الحكومية والجهات المانحة لمعالجة هذه التداعيات".

وحول هذا الإجراءات قال: "تستعدّ وزارة الخزانة لإصدار التراخيص، بموجب صلاحياتها وتوجيهاتها ذات الصلة بالأنشطة الرسمية للحكومة الأميركية في اليمن، بما يشمل برمجة المساعدة"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتصدر قائمة المانحين" في اليمن.

ترحيب يمني خليجي

ورحبت السعودية واليمن والبحرين و الإمارات، الاثنين، بقرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الحوثي "منظمة إرهابية".

واعتبرت وزارة الخارجية اليمنية في بيان أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أنه بعد مضي ست سنوات من الحرب وفرض العديد من العقوبات بحق أفراد "نعتقد أنه ينبغي الاستمرار في تصعيد وتكثيف جميع الضغوط السياسية والقانونية على الحوثيين لتهيئة الظروف المواتية لحل سلمي للصراع الذي طال أمده في اليمن".

من جانبها وصفت وزارة الخارجية السعودية في بيان، الخطوة بـ"المنسجمة" مع مطالبات الحكومة الشرعية اليمنية الساعية إلى وضع حد لتجاوزات الجماعة المدعومة من إيران.

وقالت الخارجية السعودية، إن هذه الخطوة "تنسجم مع مطالبات الحكومة الشرعية اليمنية بوضع حد لتجاوزات تلك الميليشيا المدعومة من إيران، وما تمثله من مخاطر حقيقية أدت إلى تدهور الوضع الإنساني للشعب اليمني، واستمرار تهديداتها للأمن والسلم الدوليين واقتصاد العالم".

بدورها رحبت الإمارات بقرار الإدارة الأميركية الخاص بتصنيف جماعة الحوثي "منظمة إرهابية"، مؤكدةً أن انقلاب الجماعة المدعومة من إيران "أشعل شرارة العنف والفوضى وأدى إلى التدهور المأساوي للوضع الإنساني في اليمن".

وفي ذات السياق، رحبت وزارة الخارجية البحرينية بالقرار الأميركي، معتبرةً أن الخطوة "ضرورية لوضع حد للانتهاكات الخطيرة التي تقوم بها ضد الشعب اليمني الشقيق، ومواجهة إصرارها المستمر على زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة تنفيذًا لأجندة النظام الإيراني الذي يدعمها".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.