Open toolbar

راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية، يصل إلى مكتب المدعي العام التونسي لمكافحة الإرهاب في تونس العاصمة - 19 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
تونس-

أرجأت النيابة العامة في تونس، استجواب رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ونائبه علي العريّض، 24 ساعة، حتى ظهر الثلاثاء، إذ حضرا أمامها، الاثنين، للتحقيق في تهم تتعلّق بتسفير شباب تونسيين للقتال في سوريا والعراق.

وقال وكيل الدفاع عن الغنوشي المحامي سمير ديلو لوكالة "فرانس برس"، إنه "بعد أكثر من 12 ساعة من الانتظار، لم تستمع الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب إلى الغنوشي وقرّرت تأجيل استنطاقه إلى ظهر الثلاثاء".

وبالمقابل قرّرت وحدة مكافحة الإرهاب "التحفّظ" على العريّض لاستكمال التحقيق معه بعدما استجوبته لـ"ساعات"، بحسب ما أفاد المحامي ومراسل لـ"فرانس برس".

وندّدت حركة النهضة، في بيان نُشر ليل الاثنين الثلاثاء، بظروف التحقيق  واعتبرته "انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان".

وشهدت تونس بعد 2011 توجه عدد كبير من الشباب قدَّرتهم منظمات دولية بالآلاف للقتال في بؤر التوتر في سوريا والعراق وليبيا، بحسب "فرانس برس".

وواجهت حركة النهضة انتقادات شديدة واتهامات بتسهيل سفرهم خلال تواجدها في الحكم، وهو ما تنفيه الحركة.

وعند وصول العريّض، وهو أيضاً النائب الأول للغنوشي في الحزب، إلى مقر "الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب" بالعاصمة تونس هتف بضع عشرات من أنصار الحزب "حريات دولة البوليس انتهت".

وبدأت التحقيقات في هذه القضية بعد 25 يوليو 2021 إثر احتكار الرئيس قيس سعيّد السلطات في البلاد.

وأصدر القضاء التونسي الأسبوع الماضي، قرارات بتوقيف قيادات أمنية وسياسيين كانوا منتمين لحزب النهضة في القضية ذاتها.

ونبهت حركة النهضة في بيان الأحد، "إلى خطورة التماشي الذي انتهجته سلطة الانقلاب ومحاولاتها استهداف المعارضين لها بالتشويه والقضايا الكيدية ومحاولات الضغط على القضاء وتوظيفه".

وكانت السلطات التونسية أعلنت أنّ قضاء مكافحة الإرهاب أمر بتجميد الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لعشر شخصيات، من بينها الغنوشي ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي.

قضايا متعددة

واستُدعي الغنوشي (81 عاماً) في 19 يوليو الماضي، للتحقيق معه في قضية تتعلق بتبييض أموال وفساد، ونفى حزب النهضة التهم الموجّهة لزعيمه.

وكان القضاء التونسي أصدر في 27 يونيو قراراً بمنع سفر الغنوشي في إطار تحقيق باغتيالات سياسية حدثت في 2013.

وتمرّ تونس بأزمة سياسية عميقة منذ احتكر الرئيس قيس سعيّد السلطتين التنفيذية والتشريعية في 25 يوليو 2021 حين أقال رئيس الحكومة وعلّق أعمال البرلمان الذي كان يرأسه الغنوشي قبل أن يحلّه.

ويتعرّض سعيّد لانتقادات شديدة من المعارضة بسبب الدستور الجديد الذي تم إقراره إثر استفتاء شعبي في 25 يوليو الماضي وغيّر فيه النظام السياسي في البلاد من شبه برلماني إلى رئاسي، بعدما عزّز بقوة صلاحيات الرئيس على حساب البرلمان.

وتتّهم المعارضة، ولا سيّما حزب النهضة، وكذلك منظمات حقوقية، رئيس الجمهورية بالسعي لإقرار دستور مفصّل على مقاسه وتصفية حسابات سياسية ضدّ معارضيه بتوظيف مؤسسات الدولة والقضاء. في المقابل يؤكد سعيّد بأنّ القضاء مستقلّ.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.