Open toolbar

مكرز الأعمال الدولي في العاصمة الروسية موسكو- 19 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
واشنطن-

لم تحجب السلطات الروسية بعد تطبيقي "واتساب" و"تليجرام"، كما فعلت حيال تطبيقات أجنبية أخرى، لكن يحذر خبراء من أن موسكو قد تستهدفهما فجأة.

ومنذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير، حُجب "فيسبوك" و"إنستجرام" و"تويتر" في روسيا، فيما علّق تطبيق "تيك توك" بنفسه إمكانية تحميل محتوى جديد عليه من جانب مستخدمين في روسيا.

وحصل الحظر تطبيقاً لقانونيْن يُنظمان تدفق الأخبار المنشورة حول الحرب في أوكرانيا وحول العقوبات المفروضة على روسيا. واعتمد البرلمان الروسي هذين القانونين وصادق عليهما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مطلع مارس.

وبات نشر أخبار تهدف إلى "تشويه سمعة" القوات المسلّحة الروسية يُعاقب عليه بالسجن 15 عاماً.

ووفق القانونيْن، تؤدّي "الدعوات إلى فرض عقوبات على روسيا" إلى ملاحقة أصحابها.

ويرى الباحث في جامعة "برينستون" سيرجي سانوفيتش، أن "من غير المحتمل أن تحجب روسيا تليجرام، لأن البلاد ينقصها منصات يمكنها" بثّ معلومات من خلالها.

ويشكل تطبيق "تليجرام" للمراسلة، الذي يُنتقد بسبب تراخي سياسته لمراقبة المحتوى الذي يُنشر عليه، رغم تأكيد الشركة المشغّلة للتطبيق أنها تكرّس مئات الموظفين لذلك، إحدى القنوات النادرة والأساسية للخطابات المؤيّدة لروسيا والمحجوبة عادةً على شبكات تواصل اجتماعي غربية أخرى.

ولفت التطبيق إلى أنه يُسجّل يومياً، منذ 3 أسابيع، أي منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، نحو 2.5 مليون عملية تحميل للرسائل من خلاله.

وكانت الحكومة الروسية حاولت عام 2018، حظر التطبيق بعدما رفض المسؤولون فيه مشاركة موسكو بيانات بعض المستخدمين، لكنها لم تنجح في ذلك.

ويقول أنريكي دانس، الأستاذ المتخصص في أنظمة المعلومات في كلية إدارة الأعمال في جامعة "آي إي" في مدريد، إن "حجب تليجرام صعب جداً".

يوتيوب هو التالي؟

لكن الخبراء يُحذّرون من أن في حال خضوع "تليجرام"، فسيكون بإمكان الحكومة الاستيلاء على بيانات جزء من المحادثات بين مستخدمي التطبيق الذين لم يفعّلوا خاصية التشفير.

أمّا تطبيق "واتساب"، فتمكّن من "حماية منصّته من المخاطر القانونية واحتمال حصول طلبات ولوج إلى محتوياته"، وذلك من خلال "تحسين نظامه الأمني واعتماده التشفير" الكامل، بحسب ألب توكر، مؤسس ومدير موقع "نيتبلوكس" الذي يراقب الأمن السيبراني والحوكمة الرقمية.

وتعتبر مديرة قسم الأمن السيبراني لمنظمة "إيليكترونيك فرونتيير فاونديشن" إيفا غالبيرينج، أن الهيئة الروسية الناظمة لوسائل الإعلام "روسكومنادزور" تخوّفت خصوصاً من القنوات والأخبار وسبل بثّها لعدد كبير من الناس، وهو أمر لا ينطبق كثيراً على "واتساب"، نظراً لطبيعة خدماته المحصورة بالمراسلة.

لذا يبدو تطبيق "واتساب" محمياً أكثر من غيره من السلطات الروسية، لكن قد يتغيّر هذا الوضع في حال استُخدم كثيراً من جانب المعارضين وحركات الاحتجاج، إلا أن ألب توكر يشير إلى أنه "كلّما اختفت شبكات تواصل اجتماعي تغيّرت الدينامية، على أن تصبح تطبيقات المراسلة هي الهدف التالي".

ويُعتبر "واتساب" من التطبيقات الأكثر شهرة في روسيا، بحيث كان أكثر من 67 مليون شخص يستخدمونه بحلول نهاية العام 2021، بحسب شركة "إنسايدر إنتيلجينس"، أي أكثر شهرة من "تليجرام" (28 مليون مستخدم)، أو حتى "في كونتاكت" (63 مليون مستخدم)، وهو شبكة اجتماعية روسية رائجة.

لكن قبل حظر "واتساب" أو "تليجرام"، قد يُحظر تطبيق "يوتيوب" في روسيا، إذ اتهمته هيئة "روسكومنادزور" الجمعة بأنه "معادٍ للروس".

ويقول سيرجي سانوفيتش: "يصعب عليهم التحكم بيوتيوب من ناحية الرقابة"، مضيفاً أن "قرارات" المنصّة "مؤخراً" القاضية بتعليق عمل القنوات الروسية التابعة لوسائل إعلام مقرّبة من الحكومة الروسية، "خفّضت من قيمتها كأداة للدعاية السياسية".

ويلفت ألب توكر إلى أن "إعلان الحرب على يوتيوب يعني مهاجمة مجموعة (ألفابت - الشركة الأمّ لمحرّك جوجل أيضاً) بكاملها"، إلا أن "جوجل هو محرك اقتصادي أساسي، وصلة اتصال مهمة بالعالم الخارجي".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.