Open toolbar
نائبان بالكونجرس يثيران أزمة في واشنطن بعد زيارة "غير مصرح بها" إلى كابول
العودة العودة

نائبان بالكونجرس يثيران أزمة في واشنطن بعد زيارة "غير مصرح بها" إلى كابول

النائب الديمقراطي سيث مولتون ينزل في مبنى الكابيتول هيل في واشنطن - 12 مارس 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

قام نائبان بالكونجرس الأميركي برحلة سريعة غير مصرح بها إلى العاصمة الأفغانية كابول، في وقت مبكر من الثلاثاء، وغادرا بعد أقل من 24 ساعة على متن رحلة كانت مخصصة لإجلاء المواطنين الأميركيين والحلفاء والأفغان المستضعفين، وفق ما أفادت به صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وقال مصدران مطلعان للصحيفة، إن الزيارة التي قام بها النائبان سيث مولتون الديمقراطي من ماساشوستس، وبيتر مايجر الجمهوري من ميشيجان، كلاهما خدم في العراق قبل انتخابهما للكونجرس،  كانت بمنزلة إلهاء للموظفين العسكريين والمدنيين "الذين يقومون بجهود إنقاذ مضنية". 

وليس من الواضح كيف دخل المشرعون إلى أفغانستان لأول مرة، إذ إن مكتب مولتون لم يؤكد الرحلة حتى غادرت الطائرة التي كانت تقلهما، المجال الجوي لأفغانستان، فيما لم يرد مكتب مايجر على طلب من الصحيفة للحصول على تعليق.

غضب كبير

وأثارت الرحلة غضب بعض المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون" ووزارة الخارجية، حيث يعمل الدبلوماسيون والضباط العسكريون والموظفون المدنيون على مدار الساعة في واشنطن وفي مطار كابول، لإجلاء آلاف الأشخاص من البلاد يومياً.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، في تعليق للصحيفة على رحلة النائبين، "إنه فعل غبي بقدر ما هو أناني.. أخذوا مقاعد كانت مخصصة للأميركيين والأفغان المعرضين للخطر، حتى يتمكنوا من الظهور للحظات أمام الكاميرات".

وفي بيان مشترك من مولتون ومايجر، أرسله الناطق باسم مولتون تيم بيبا بالبريد الإلكتروني إلى "واشنطن بوست"، نفى الاثنان فكرة أن رحلتهما "تسببت في تشتيت الانتباه".

وقال النائبان في البيان، "لم نتسبب في تشتيت الانتباه، هذا ليس دقيقاً.. المحترفون في الميدان يركزون على مهمتهم، وشكرونا كثيراً على قدومنا".

"بيئة مزرية"

من تأمين المطار إلى ختم التأشيرات ومعالجة البيانات البيومترية، يتسابق المسؤولون الأميركيون في كابول لإخراج مواطني الولايات المتحدة وحلفائها من البلاد في بيئة أمنية مزرية، إذ حذر مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان الأحد، من أن التهديد بشن هجوم إرهابي على المطار من قبل الجماعات المتطرفة "حقيقي"، بحسب الصحيفة.

ويتعرض المسؤولون الأميركيون في أفغانستان إلى ضغوط للوفاء بالموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي جو بايدن في 31 أغسطس الجاري، لاستيعاب عشرات الآلاف من الأميركيين والأفغان وغيرهم ممن يسعون إلى المغادرة. 

وتعهدت طالبان بـ"عواقب" إذا امتدت عمليات الإجلاء الأميركية إلى ما بعد ذلك التاريخ، على الرغم من أن البيت الأبيض قال، الثلاثاء، إن "خطط الطوارئ جاهزة إذا احتاجت قواتنا للبقاء لفترة أطول".

وقال دبلوماسي مطلع للصحيفة، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته في تعليقه على رحلة النائبين: "إنها واحدة من أكثر الأشياء غير المسؤولة التي سمعت نائباً يفعلها.. بالتأكيد يستحقان اللوم".

من جهتها، قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الديمقراطية من كاليفورنيا، في رسالة بعثت بها إلى أعضاء مجلس النواب بعد ظهر الثلاثاء، "أكتب لأكرر أن وزارتي الدفاع والخارجية طلبت من الأعضاء عدم السفر إلى أفغانستان والمنطقة خلال فترة الخطر هذه".

"رحلة عادية"

وبحسب بيان مولتون ومايجر، فإن الرحلة إلى كابول جاءت بعد رحلة عادية إلى الإمارات العربية المتحدة، وتم دفع ثمنها من أموالهما الخاصة، في حين اتجها إلى أفغانستان عبر رحلة عسكرية فارغة متجهة إلى كابول، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ووفق البيان، "غادر النائبان على متن طائرة بها 3 مقاعد فارغة على الأقل، حوالي الساعة 2:30 صباحاً بتوقيت كابول، وجلسا في مقاعد مخصصة لأفراد الطاقم".

واستشهد مولتون ومايجر بتجربتهما العسكرية (في العراق) لشرح سبب اختيارهما القيام بالرحلة، بحسب الصحيفة.

وقالا في البيان إن الولايات المتحدة "ملزمة أخلاقياً تجاه مواطنيها وحلفائها المخلصين، وأردنا التأكد من الوفاء بهذا الالتزام.. بصفتنا أعضاء في الكونجرس".

وقال المشرّعان إنهما التقيا بأفراد من الخدمة ومسؤولين في وزارة الخارجية خلال فترة وجودهما القصيرة في مطار كابول، وقالا إنهما يعتقدان أنه يجب على بايدن تمديد الموعد النهائي لعمليات الإجلاء إلى ما بعد 31 أغسطس.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.