Open toolbar

الممثلة المصرية داليا البحيري - AFP

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

بعد مرور 53 عاماً على العرض الأول لمسرحية "سيدتي الجميلة"، جاء الإعلان عن إعادة تقديمها من جديد وبشكلٍ معاصر،  في نسختين جديدتين من جهتي إنتاج مختلفتين، في وقتٍ متزامن.

وتعرض النسخة الأولى على المسرح القومي المصري، بطولة الثنائي داليا البحيري وأحمد وفيق، أما الثانية ستُعرض ضمن فاعليات موسم الرياض، من بطولة حسن الرداد وروبي. 

"سيدتي الجميلة"، مستوحاة من مسرحية بعنوان "بيجماليون" للمؤلف جورج برنارد شو، وسُمّيت على اسم شخصية أسطورية يونانية، وعُرضت على خشبة المسرح للجمهور لأول مرة عام 1913، فيما أعيد تقديمها على مستوى السينما والمسرح، في أكثر من دولة.

المسرحية عُرضت في مصر عام 1969، من بطولة فؤاد المهندس، وشويكار، وحسن مصطفى، ونظيم شعراوي، وزوزو شكيب، وجمال إسماعيل، وفاروق فلوكس، وسيد زيان، وكتب النص المصري الثنائي بهجت قمر وسمير خفاجي، وأخرجها حسن عبد السلام.

وتدور الأحداث، حول "كمال" الرجل الثري، الذي يعقد رهاناً مع صديقه على قدرته على النجاح في تقديم الفتاة المشردة "صدفة" إلى المجتمع كسيدة مثقفة بتعليمها كيفية التحدث بلهجة المنتمين للطبقة العليا، وتدريبها على فنون الإيتيكيت.

تصلح لكل الأزمنة 

الشاعر أيمن بهجت قمر، منتج النسخة الأولى المُعاصرة لـ"سيدتي الجميلة"، قال لـ"الشرق" إنّ: "هذه المسرحية أحد أفضل الأعمال بالنسبة لي، وشارك بها أبرز صُناع الفن بالوطن العربي، كما أنها حققت انتشاراً واسعاً ليس في مصر بحسب، بل المنطقة بأكملها، لذلك كنت أحلم منذ سنوات بعيدة، بتقديمها في شكلٍ جديد". 

ولفت إلى اهتمامه بإعادة تقديم أغلب أعمال والده الكاتب بهجت قمر، كونها "عالقة في أذهان الجمهور، وتصلح لكل الأزمنة"، مؤكداً أنه سيُحافظ على الرؤية الفنية التي قدمها المخرج الراحل حسن عبد السلام، في"سيدتي الجميلة".

وأضاف أن إسناد البطولة لـ حسن الرداد وروبي، جاء بعد دراسة دقيقة، فيما يواصل حالياً اختيار باقي الممثلين المشاركين، تمهيداً لعرض المسرحية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ضمن فاعليات موسم الرياض.

وتابع أن النسخة الجديدة من المسرحية، بها عدداً من الأغاني والاستعراضات، ومُقرر الإعلان عن التفاصيل كافة قريباً.

حلم قديم 

وفي المقابل، يواصل المخرج محسن رزق، التحضيرات النهائية، لتقديم نسخة جديدة معاصرة أيضاً لـ"سيدتي الجميلة" بطولة داليا البحيري وأحمد وفيق، وعزت زين، وفريد النقراشي، ومُقرر تقديمها على المسرح القومي، بداية من مطلع أكتوبر المقبل ولمدة شهر كامل. 

ونفى ما يُشاع حول تشابه مسرحيته الجديدة مع "سيدتي الجميلة" لـ بهجت قمر، مؤكداً لـ"الشرق"، أنه يُقدم نسخة معاصرة، للنص الأصلي الذي كتبه الكاتب المسرحي جورج برنارد شو، "صنعت العالم الخاص بها، وليست لها علاقة بنسخة فؤاد المهندس وشويكار".

واعتبر محسن رزق، أن المشروع المسرحي المُرتقب، حلم قديم له، إذ يعمل على السيناريو منذ 3 سنوات تقريباً، كونه "عرضاً موسيقياً". 

ولفت إلى أن الإعلان عن تفاصيل العرض، بالتزامن مع مشروع أيمن بهجت قمر، جاء عن طريق الصدفة البحتة، قائلاً إنّ: "فكرة العرض ليست وليدة اللحظة، إذ أنه موجوداً بالرقابة لمدة عامل كامل، كما أن إدارة المسرح القومي تعمل عليه منذ عام ونصف أيضاً، وانتهينا من جميع الترتيبات أخيراً".

الشخصيات الرئيسية 

واستعرض المخرج محسن رزق، ملامح شخصيات مسرحيته الجديدة، موضحاً أن البطلة تعمل كبائعة ورد، كما ظهرت في النص الأصلي، فيما تدور الأحداث في لندن وليس القاهرة، مضيفاً: "نقدم موضوعاً مختلفاً ومعالجة جديدة تليق بالمجتمع".

وأشار إلى أن السؤال الذي يطرحه من خلال المسرحية "هل الإنسان يتغير بالعلم فقط؟"، متابعاً أن "الجمهور سوف يشعر أنه يشاهد عرضاً مسرحياً عالمياً".

واستنكر رزق، محاولات الجمهور، لمقارنة الثنائي أحمد وفيق وداليا البحيري، بالراحلين فؤاد المهندس وشويكار، لاسيما وأن العملين لا يتشابهان إطلاقاً باستثناء الاسم فقط، حسب قوله.

وقال عن بطلة العرض داليا البحيري إنها "راقية وتحب المسرح"، لافتاً إلى مخاوفها من خوض التجربة في البداية، إلّا أنها تغلبت عليها مع مرور الوقت داخل البروفات.

واستطرد: "أحمد وفيق، نجم مسرحي من الدرجة الأولى، بدايته الفنية كانت من خلال المسرح، كممثل ومخرج، وتعاون مع كبار النجوم مثل جلال الشرقاوي ومحمد صبحي، لذلك أراهن على موهبته".

وأعربت الفنانة داليا البحيري، عن سعادتها البالغة، بالوقوف على خشبة المسرح القومي لأول مرة، إذ أبدت حماسها الشديد لتقديم هذه المسرحية "لجودة عناصرها، وبها عدد من الأغاني والاستعراضات المميزة، فهي تجربة مسرحية غير تقليدية". 

وأشادت لـ"الشرق"، بموهبة الفنان أحمد وفيق، الذي يُشاركها بطولة المسرحية، واصفة إياه: "فنان موهوب، والعمل معه متعة كبيرة". 

رؤية معاصرة 

وسبق أن قدمت مسرحية "سيدتي الجميلة" برؤية معاصرة في نهاية التسعينيات بعنوان "كعب عال"، من إخراج شريف عرفة بطولة حسين فهمي ويسرا وإنتاج سمير خفاجى.

وكشف فاروق فلوكس، أحد أبطال "سيدتي الجميلة"، مع فؤاد المهندس، عن تجربة المؤلف سمير خفاجي، في إعداد تقديم المسرحية بأبطال جدد، في التسعينيات، قائلاً لـ"الشرق"، إن حسين فهمي، جاء بديلاً عن عمر الشريف، "بينما العرض لم يستمر 28 يوماً، كونه لم يلقَ نجاحاً". 

وأبدى فاروق فلوكس، دهشته من إعادة تقديم المسرحية، وإسناد البطولة لحسن الرداد وروبي، قائلاً إنّ: "دور فؤاد المهندس لا يجسده أحد، والأمر ذاته مع شويكار، التمثيل ليس بالعافية، خاصة وأن هذا الدور لا يصلح لممثل شاب".

أما حلمي بكر، صاحب ألحان "سيدتي الجميلة"، لفت إلى أن الفنان يحيى الفخراني، كان سيُقدم أيضاً هذه المسرحية في فترة التسعينيات، إلّا أن المشروع لم يكتمل. 

وقال بكر، لـ"الشرق"، إنه لا يمانع من إعادة تقديم المسرحية مُجدداً، مع ضرورة عرضها بشكلٍ معاصر ومختلف، وليس الاكتفاء بتغيير الأبطال فقط، متابعاً "هذه كانت أول مسرحية موسيقية تُقدم في مصر".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.