Open toolbar

علما جزر سليمان والصين يرفرفان في ساحة تيانانمين ببكين - 7 أكتوبر 2019 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

قال زعيم المعارضة في جزر سليمان، ماثيو ويل، إنه حذر الحكومة الأسترالية من أن بلاده تُعدّ اتفاقاً أمنياً مع الصين، معرباً عن خيبته لأن كانبرا "لم تفعل شيئاً حيال ذلك"، حسما أفادت وكالة "بلومبرغ".

ويل الذي يتزعّم الحزب الديمقراطي وهو نائب أيضاً، قال في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية "إيه بي سي"، إنه حذر المسؤولين الأستراليين منذ عام 2021 من إعداد اتفاق أمني بين هونيارا وبكين. وأضاف: "كل المؤشرات كانت موجودة ولم تفعل الحكومة الأسترالية شيئاً حيال ذلك، لذلك أشعر بخيبة أمل شديدة منها".

وأشارت "بلومبرغ" إلى تسريب نسخ من الاتفاق الأمني بين الصين وجزر سليمان، على مواقع التواصل الاجتماعي في الأسبوع الماضي، ويمكّن بكين من نشر سفن حربية في جزر سليمان، الواقعة في المحيط الهادئ، وتبعد نحو ألفي كيلومتر من الساحل الأسترالي. وأكدت حكومة جزر سليمان هذه التقارير، يوم الجمعة الماضي، مبرّرة الأمر بأنها تريد توسيع "تعاونها الأمني ​​والتنموي"، ليشمل دولاً أخرى.

"أخطار في المحيط الهادئ"

وأعربت أستراليا ونيوزيلندا عن مخاوفهما بشأن الاتفاق، الذي سيتيح للصين نشر جنود وشرطة عسكرية في جزر سليمان، إذا طلبت الحكومة ذلك. وتنشر أستراليا قوات حفظ سلام في البلاد الآن، حتى ديسمبر 2023، بعدما شهدت شغباً واسعاً في نوفمبر الماضي.

رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، لم يعلّق بشكل مباشر على مزاعم ويل، لكنه أصرّ على أن حكومته "كانت على دراية بالأخطار في المحيط الهادئ". وأضاف: "التقارير التي رأيناها ليست مفاجأة لنا، وهي تذكير بالضغوط والتهديدات المستمرة لأمننا القومي في منطقتنا".

وشدد موريسون على تواصل دبلوماسي قادته حكومته في منطقة المحيط الهادئ، خلال السنوات الأخيرة. وقال إنه على اتصال برئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا أرديرن، لمناقشة الاتفاق الأمني، مضيفاً أنه سيتحدث مع زعيمَي فيجي وبابوا غينيا الجديدة.

وقالت أرديرن لإذاعة نيوزيلندية إن الاتفاق الذي تتفاوض عليه جزر سليمان والصين "يثير قلقاً شديداً" في بلادها. وأضافت: "نرى في مثل هذه الأفعال عسكرة محتملة للمنطقة. لا نرى سبباً يُذكر في ما يتعلّق بأمن المحيط الهادئ، لمثل هذه الحاجة وهذا الوجود" الصيني في جزر سليمان.

"ترهيب" أستراليا

واعتبر نائب رئيس الوزراء الأسترالي، بارنابي جويس، أن بكين قد ترغب في إنشاء قاعدة بحرية في جزر سليمان لـ"ترهيب" أستراليا أو "تقييد قدرتنا على التحرّك".

ونفى أن تكون الحكومة فوجئت بعد تسريب مسوّدة الاتفاق الأمني بين البلدين، معتبراً أن "من السذاجة الاعتقاد بأن الحكومة الأسترالية لم تعالج هذا الملف بالكامل". وأضاف: "رئيس الوزراء ومجتمع الأمن القومي ليسا أحمقين".

وقال جويس إن الحكومة الأسترالية بذلت جهوداً هائلة وموارد ضخمة لبناء علاقاتها مع دول جزر المحيط الهادئ، وتابع: "نحن منخرطون لأننا لسنا غافلين عن تكتيكات أشخاص آخرين يحاولون تقييد قدرتنا على التحرّك وترهيبنا".

وتساءل عن سبب رغبة الصين في إنشاء قاعدة عسكرية في ميلانيزيا، في إشارة إلى منطقة في جنوب غربي المحيط الهادئ، تضمّ 4 دول هي فيجي وفانواتو وجزر سليمان وبابوا غينيا الجديدة. واستدرك أن ذلك قد يستهدف أستراليا بشكل مباشر، مضيفاً: "على أستراليا أن تسأل عن الهدف من وجود قاعدة بحرية للصينيين في جزر سليمان. أعني أنهم لا يواجهون تهديداً من القطب الجنوبي ونيوزيلندا".

ورأى جويس أن مسألة الاتفاق الأمني أظهرت سبب اضطرار أستراليا إلى بناء قوتها العسكرية ومرونتها الاقتصادية، من أجل "أن تصبح قوية بقدر الإمكان، وبأسرع وقت ممكن".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.