Open toolbar
بعد سقوط كابول.. تايوان واثقة من قدرتها على صد هجوم صيني محتمل
العودة العودة

بعد سقوط كابول.. تايوان واثقة من قدرتها على صد هجوم صيني محتمل

قوات تايوانية خلال تدريبات في مقاطعة هسينتشو - 19 يناير 2021 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي –

أكدت تايوان قدرتها على صد هجوم صيني، بعدما أثار انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان تساؤلات بشأن الالتزام الأميركي بملفات الأمن في آسيا، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

ورفض رئيس الوزراء التايواني، سو تسينج تشانج، المقارنات بين تعهد واشنطن بمساعدة تايبيه في الدفاع عن نفسها، ودعمها النظام في كابول.

وقال إن تايوان يمكن أن تتجنّب "ابتلاعها"، ما دامت لا تشهد اضطرابات داخلية مشابهة. وأضاف: "الدرس الدموي الذي يمكن استخلاصه من أفغانستان هو أنه إذا كنتَ في حالة فوضى داخلياً، لن يستطيع الناس من الخارج مساعدتك، ولو أرادوا ذلك. فقط إذا ساعدت نفسك، يمكن للآخرين مساعدتك".

وكان سو يعلّق على حجج طرحتها شخصيات معارضة صديقة لبكين، ووسائل إعلام رسمية صينية، مفادها أنه لا الولايات المتحدة ولا الرئيسة التايوانية تساي إنج وين سيقاتلان، إذا نشبت حرب.

وأوضح ذلك كيف أن قرار الرئيس الأميركي جو بايدن الانسحاب من أفغانستان لمصلحة حركة "طالبان"، بعد نزاع دام عقدين، يمكن أن يمسّ جدول أعماله في السياسة الخارجية، كما ذكرت "بلومبرغ".

وكتب هو شيجين، رئيس تحرير صحيفة "جلوبال تايمز" الرسمية الصينية، على "تويتر" الاثنين: "بعد سقوط نظام كابول، لا بد أن سلطات تايوان ترتجف. لا تتطلّعوا إلى الولايات المتحدة لحمايتهم".

المقارنة بين تايوان وأفغانستان

جاء ذلك بعدما اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن "الانهيار السريع" للقوات الأفغانية أمام "طالبان"، "يثير تذمراً بشأن صدقية الولايات المتحدة" ويهدد فكرة "دعم واشنطن اللامحدود لحلفائها"، في وقت كان كثيرون في أوروبا وآسيا يأملون بأن يحيي بايدن انخراطاً أميركياً راسخاً في الشؤون الدولية، لا سيّما أن الصين وروسيا تتجهان إلى توسيع نفوذهما.

ونقلت الصحيفة عن فرانسوا هايسبورج، وهو محلل فرنسي للشؤون الدفاعية، قوله: "فكرة أن الاعتماد على الأميركيين ليس ممكناً، ستضرب بجذور أعمق بسبب أفغانستان". وأضافت الصحيفة أن دولاً مثل تايوان وأوكرانيا والفلبين وإندونيسيا، ستشعر الآن بهذا التردد وبقوة أكبر.

لكن "بلومبرغ" اعتبرت أن المقارنات بين تايوان وأفغانستان قد لا تكون دقيقة، إذ تمتعت الأولى بربع قرن من الحكم الديمقراطي من دون صراع داخلي، وشهدت انسحاباً للقوات الأميركية منذ أكثر من 4 عقود، من دون أي حوادث. كما أن الحاجة إلى نشر قوات أميركية إضافية في غرب المحيط الهادئ، للدفاع عن شركاء أمنيين، مثل تايوان، من الضغط الصيني، هي حجة جوهرية لداعمي الانسحاب من أفغانستان.

تدريبات صينية وتايوانية

وأجرى الجيش الصيني هذا العام نحو 380 طلعة جوية في منطقة تحديد الدفاع الجوي التايوانية، ويعادل ذلك تقريباً إجمالي الطلعات في العام الماضي بأكمله.

ونفذ الجيشان، الصيني والتايواني، تدريبات منفصلة، في مضيق تايوان الثلاثاء. وأعلنت بكين أن التدريبات العسكرية بالذخيرة الحية، بحراً وجواً، كانت "نشاطاً ضرورياً" نتيجة العلاقات القوية المتزايدة بين واشنطن وتايبيه.

وكانت الولايات المتحدة أقرّت هذا الشهر اتفاقاً محتملاً قيمته 750 مليون دولار، لتزويد تايوان بمدافع "هاوتزر" ومجموعات ترقية لنظام تحديد المواقع العالمي، في أول صفقة تسلّح مع الجزيرة منذ تولّي بايدن منصبه، في 20 يناير الماضي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.