Open toolbar

امرأة تضع وسائد على أسرّة في صالة للألعاب الرياضية تم إعدادها للاجئين الأوكرانيين في بوردو، جنوبي غرب فرنسا - 25 مارس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
باريس-

وجهت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، انتقادات لسجل فرنسا، في ما يتعلق باحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان، و"تمييز" باريس في معاملتها للاجئي أوكرانيا عن نظرائهم من أفغانستان وإفريقيا.

واعتبرت المنظمة، في تقريرها لعام 2021، أن فرنسا "بعيدة جداً عن النموذجية التي يمكن توقعها منها"، وانتقدت بشكل خاص سياسات استقبال المهاجرين، التي تختلف بحسب الجنسيات.

وفي إشارة إلى استقبال الأوكرانيين، قالت مديرة عمليات "العفو الدولية" في فرنسا ناتالي جودار، إنّ "ما رأيناه في الأسابيع الماضية، يتناقض بشدة مع طريقة تحدّث السلطات العامة العام الماضي، عن استقبال الأفغان" الفارين من بلادهم بعد سيطرة حركة طالبان على السلطة أغسطس الماضي.

وكانت فرنسا وضعت مخططاً لاستقبال وإقامة اللاجئين الفارين من الحرب في أوكرانيا، يوفر "ما لا يقل عن 100 ألف مكان"، وفق رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس.

"استنكار بشدة"

وشددت جودار على أنّ الحماية المؤقتة التي منحتها دول الاتحاد الأوروبي للاجئين القادمين من أوكرانيا، "طُلبت أيضاً للأفغان، ولكن من دون جدوى". وأضافت أن ذلك يوضح المعايير المزدوجة "المُستنكرة بشدّة حالياً".

وتسمح الحماية المؤقتة للاجئين الأوكرانيين بالإقامة في الاتحاد الأوروبي لمدة تصل إلى 3 سنوات، والعمل، والاستفادة من النظام المدرسي والحصول على الرعاية الطبية.

"المعاملة المهينة"

وفي سياق متصل، دانت منظمة العفو الدولية "المعاملة المهينة" التي يعاني منها مهاجرون، ولا سيما في مدينة كاليه (شمال)، حيث  يحاول منها المهاجرون الوصول إلى المملكة المتحدة. وأشارت إلى أن الشرطة والسلطات المحلية "حدّوا من إمكانية وصول هؤلاء إلى المساعدات الإنسانية، ويعرضونهم للمضايقات".

وتجددت الانتقادات بشأن مصير المهاجرين في كاليه وأيضاً في جراند سينت على بعد نحو 40 كيلومتراً من كاليه، بعد تحطم سفينة كان على متنها 27 مهاجراً حاولوا عبور القناة الإنجليزية في 24 نوفمبر الماضي، ونددت منظمات غير حكومية على وجه الخصوص بتمزيق خيام أثناء عمليات إجلاء، بموافقة السلطات.

وفي المقابل نفت السلطات الفرنسية الاتهامات المنسوبة إليها من قبل تلك المنظمات.

واعتبرت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي أنّ فرنسا "واحدة" من 67 دولة في العالم "اعتمدت في عام 2021 قوانين تقيّد حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع".

قانون مكافحة الإرهاب

تستشهد المنظمة خصوصاً بإصدار قانون مكافحة الإرهاب نهاية يوليو 2021، والذي صادق على تدابير إدارية للمراقبة الفردية.

ويشكل قانون المسؤولية الجنائية والأمن الداخلي الصادر في 24 يناير 2022، والذي يسمح بالتقاط صور للتظاهرات بواسطة طائرات مسيّرة، "خطوة أخرى نحو المراقبة الجماعية"، بحسب منظمة العفو.

كذلك تعتبر المنظمة أنّ ما يسمى بقانون "الانفصالية" الصادر في 24 أغسطس "يهدد بفتح الطريق أمام ممارسات تمييزية" تحت ستار محاربة الإسلام الراديكالي.

اقرأ ايضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.