Open toolbar

صورة نشرتها شركة "ماكسار" للرتل العسكري الروسي الذي يقترب من كييف

شارك القصة
Resize text
دبي-

أثار عدم تقدم قافلة عسكرية روسية ضخمة بطول 64 كيلومتراً، صوب العاصمة الأوكرانية كييف، خلال الأيام الماضية، تكهنات الغرب بشأن أسباب تعثرها، في حين رجح تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية أن يخلق ذلك "مشكلات استراتيجية متعددة لروسيا".

وأشارت الاستخبارات الأميركية، الخميس، إلى أن القافلة "لا تزال عالقة على مسافة من كييف"، مؤيدة بذلك مزاعم كلاً من الحكومة الأوكرانية ووزارة الدفاع البريطانية بشأن "تعثر" القافلة العسكرية الروسية.

ونقلت "سي إن إن" عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله للصحافيين: "ما زلنا نقدر أن القافلة العسكرية الروسية التي ركز عليها الجميع عالقة"، مضيفاً أنه "ليس لدينا ما يجعلنا نشك في مزاعم الأوكرانيين بشأن تسببهم في تعطيل تحركها من خلال مهاجمتها". 

وذكرت وزارة الدفاع البريطانية، الخميس، نقلاً عن معلومات استخباراتية، في بيان: "يبدو أن القافلة تعطلت على بعد 30 كيلومتراً (19 ميلاً) خارج كييف، ولم تحقق أي تقدم ملحوظ" على مدى الأيام الثلاثة الماضية "بسبب المقاومة الأوكرانية، والأعطال الميكانيكية، والتكدس".

وقال مسؤول دفاعي أميركي رفيع للصحافيين، بحسب "سي إن إن"، إنه رغم معاناة القافلة من نقص الوقود والغذاء، فإن الولايات المتحدة قدرت أن الروس "سيتعلمون مجدداً من هذه العثرات وتلك العراقيل، وسيحاولون التغب عليها".

مشكلات استراتيجية

ورأت "سي إن إن"، أن عدم تقدم القافلة يمكن أن يخلق "مشكلات استراتيجية متعددة لروسيا"، موضحة أنه "باعتبار أن القافلة تمثل خط الإمداد الروسي الرئيسي لأي هجوم كبير على كييف، فإنها تمثل في الوقت نفسه "هدفاً مهماً للغاية" للقوات الأوكرانية.

ولفتت إلى أن الوقوع في "ازدحام مروري بطول 40 ميلاً لعدة أيام متواصلة" قد يؤدي إلى التأثير سلباً وبعمق على معنويات الجنود الروس وانضباطهم قبل شن عملية عسكرية كبيرة.

بدوره، قال مارتي كاري، الذي شغل في السابق منصب مساعد رئيس الاستخبارات الدفاعية الفنلندية، لـ "سي إن إن" إن "الوقوع في هذا الشِرك يؤثر سلباً على الحالة المعنوية لسببين، أولهما أن الأوكرانيين يمتلكون مسيرات وطائرات يمكنها مهاجمة القافلة.

وتابع: "وثانيهما أنه عندما تقبع في نفس المكان تنتشر الشائعات التي تؤثر على تفكيرك، ومن ثم تصبح متوتراً ومنهكاً، وهذا ليس مزيجاً جيداً".

ويعتقد أن القافلة دخلت أوكرانيا عن طريق بيلاروسيا، والتي حركت روسيا عبرها أعداداً هائلة من القوات في الأسابيع الأخيرة لتنفيذ ما أسموه تدريبات مشتركة. ومع انتهاء التدريبات، لم تعد القوات الروسية إلى روسيا.

"خسائر روسية"

ومساء الأربعاء، زعم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن "المقاومة الأوكرانية العنيدة أضرت كثيراً بالمعنويات الروسية".

وكتب في منشور على حسابه على "فيسبوك" أن "المزيد والمزيد من المحتلين يفرون منا.. منكم، عائدين إلى روسيا"، مضيفاً: "نحن أمة أجهضت مخططات العدو في غضون أسبوع.. تلك المخططات التي وضعوها على مدى سنوات".

وتأتي التقييمات الأخيرة بشأن القافلة العسكرية الروسية بعد أن أعلن الجيش الروسي أول أعداد لخسائره من الحرب، مشيراً إلى مقتل 498 من جنوده وإصابة 1597 آخرين.

إلى ذلك، أكد البيان البريطاني، الخميس، أن "الأعداد الحقيقية للقتلى والجرحى ستكون بالتأكيد أعلى بكثير، وستواصل الارتفاع". 

وصباح الخميس، أعرب المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، عن "أسفه البالغ" للخسائر العسكرية الروسية. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.