Open toolbar

الملياردير إيلون ماسك - REUTERS

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

حين وافق تويتر على بيع الشركة للملياردير الأميركي إيلون ماسك في 25 أبريل، توافق الجانبان على شروط معينة، ووقعا وثيقة تحوي تلك الشروط، وأبلغا بها هيئة الأوراق المالية والبورصات، لكن يبدو أن ماسك الذي لا يملك "تويتر" حتى الآن فعلياً قد أخل بواحد من أهم بنود الصفقة البالغة قيمتها 44 مليار دولار.

لن يمتلك ماسك "تويتر" لأشهر مقبلة، ولكنه مقيد الآن بعقد ملزم مع المنصة الاجتماعية، مع شرط جزائي قيمته مليار دولار إذا تراجع عن الصفقة.

أحد تلك الشروط التي توافقا عليها هي أن ماسك يمكنه التغريد عن الصفقة، طالما أنه لا يسيء إلى "تويتر" أو أي من ممثليه، وهو الشرط الذي يبدو أن ماسك قد خرقه الأربعاء.

بدأ الأمر بنشر ساجار إنجيتي، المذيع ببرنامج "Breaking Points" التلفزيوني، تغريدة ينتقد خلالها مديرة قطاع الشؤون القانونية والسياسات العامة في "تويتر"، فايجايا جادي، بشأن كونها من المسؤولين الرئيسيين عن "تقليل انتشار قصة الحاسوب الشخصي لابن الرئيس الأميركي الحالي، جو بايدن"، واصفاً إياها بأنها من أهم المناصرين لسياسات الرقابة على المحتوى داخل الشبكة الاجتماعية.

وأرفق إنجيتي لقطة لمقال نشره موقع "بوليتيكو" حول بكاء فايجايا خلال اجتماع لعموم موظفي "تويتر"، أعلنت خلاله توقعاتها بتغيير كبير في طريقة عمل المنصة تحت راية مالكها الجديد.

ووفقاً لموقع "كوارتز" فإن فايجايا مسؤولة عن فريق مراقبة المحتوى في "تويتر"، والذي قام لفترة وجيزة بحجب رابط لموضوع في صحيفة "نيويورك بوست" في أكتوبر 2020 بشأن حاسوب محمول يعود لهانتر بايدن، وكذلك قام بتعليق حساب الصحيفة على المنصة، قبل أن يعتذر جاك دورسي الشريك المؤسس لـ"تويتر" والرئيس التنفيذي للشركة حينها عن ذلك، ويقول إن "تويتر ارتكب خطأ" بعدما وجهت اتهامات للمنصة بـ"التدخل في الانتخابات".

ورد ماسك على التغريدة قائلاً إن حظر حسابات "تويتر" الخاصة بمؤسسات صحافية لنشرها "قصصاً إخبارية حقيقية يعتبر أمراً غير لائق أبداً".

وفتح ماسك، بهذه التغريدة موجات من الردود والتغريدات السلبية والتي هاجمت مسؤولة "تويتر" بأسلوب لاذع، وصل أحياناً إلى درجة "العنصرية" ومطالبة المالك الجديد بإقالتها.

ولم تكن فايجايا، هي المسؤولة الوحيدة من "تويتر" التي تعرضت إلى هجوم قوي بسبب تغريدات ماسك، فقد نال جيم بايكر، وهو أحد كبار المحامين في المنصة، نصيباً من الهجوم، عندما نشر أحد المستخدمين تغريدة يتهم فيها بايكر، بأنه "أسهم في الفساد والاحتيال داخل مكتب التحقيقات الفيدرالية عندما كان يعمل فيه"، وكان رد ماسك: "ذلك يبدو سيئاً للغاية".

وتدخل مديران سابقان لـ"تويتر"، دفاعاً عن فايجايا، بشكل صريح عبر حساباتهما الشخصية، فقد نشر إي في ويليامز تغريدة قال فيها إن هناك العديد من وجهات النظر المختلفة بشأن الرقابة على المحتوى، إلا أنه أشاد بزميلته القديمة فايجايا، واصفاً إياها بأنها أحدى أكثر الشخصيات التزاماً وذات رؤية نافذة.

كذلك غرّد ديك كوستولو، وهو مدير تنفيذي سابق في المنصة، موجهاً حديثه إلى إيلون ماسك بشكل مباشر، قائلاً: "ما الذي يحدث؟ أنت تجعل من أحد المديرين التنفيذيين بشركة اشتريتها للتو هدفاً للتهديدات والتحرش الإلكتروني".

وفي تغريدة أخرى مقتضبة، قال كوستولو: "التنمر ليس من أساليب القيادة".

ثم خرج باراج أجراوال، المدير التنفيذي الحالي لـ"تويتر"، عن صمته بتغريدة تقول: "قبلت بهذه الوظيفة لأتمكن من تحقيق التغيير داخل تويتر إلى الأفضل، وتصحيح المسار لنصل إلى حيث نستحق، ولجعل تلك الخدمة أقوى. فخور بجميع الموظفين الذين يعملون بتركيز على الرغم من الضوضاء".

شروط حتمية

وكان مجلس إدارة منصة "تويتر" قد اتفق مع الملياردير الأميركي على مجموعة من الشروط، التي تستهدف إلزام كل منهما بصفقة استحواذ الأخير على شبكة التغريدات، والحرص على إتمامها بشكل كامل.

وكان من أهم تلك الشروط التزام ماسك بنشر تغريدات "منضبطة"، إذ يمنع الاتفاق المالك الجديد من التجاوز في تغريداته على شبكة "تويتر"، أو أي من ممثليها وأعضاء إدارتها، بحيث لا تحط التغريدات من قدر الشركة أو القائمين عليها في الوقت الحالي.

وأوضح الاتفاق أنه غير مسموح لأي من طرفيّ الصفقة استخدام أسباب مثل غضب الرأي العام أو جائحة كورونا أو الهجمات الإلكترونية أو التعديلات التشريعية المفاجئة، لخروج أحد الأطراف من الصفقة، وهو ما يطرح تساؤلاً يتمثل في: هل أخل ماسك باتفاقه مع تويتر؟

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.