Open toolbar

علما الولايات المتحدة الأميركية والصين قبيل لقاء وزيرة الخزانة جانيت يلين ونائب رئيس الوزراء الصيني لي هيو في زيورخ. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قالت مصادر أميركية مطلعة إن إدارة الرئيس جو بايدن واجهت الصين بأدلة، ربما تشير إلى تورط بعض شركاتها الحكومية في تقديم المساعدة لدعم جهود روسيا في غزو أوكرانيا، وتحاول التأكد مما إذا كانت بكين على علم بهذه الأنشطة.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، قولها إن المساعدة المقدمة "عسكرية واقتصادية غير مميتة، ولا تصل إلى حد التهرب من نظام العقوبات الذي فرضته الولايات المتحدة وحلفاؤها على روسيا".

ولفتت المصادر إلى أن الاتجاه يعد "مقلقاً" بدرجة كافية، لدرجة أن المسؤولين الأميركيين أثاروا الأمر مع نظرائهم الصينيين، وحذروا من تداعيات تقديم الدعم المادي.

ووصفت المصادر أنشطة الشركات المملوكة للصين بأنها "تساعد روسيا عن قصد في مجهودها الحربي"، من دون تقديم أدلة قد تكون لدى الإدارة لدعم هذا الرأي، إذ تعمل الإدارة الأميركية على مراجعة الأدلة التي جمعتها لتحديد أهميتها. 

وفي حين أن المعلومات ليست واضحة ولا تزال موضع نقاش، قال مسؤولون أميركيون إنهم يتفقون على أن العلاقة بين روسيا والصين وثيقة للغاية الآن، وأن الصين تفعل أكثر مما فعلت من قبل لدعم روسيا.

وهناك الآلاف من الشركات المملوكة للدولة في الصين، بعضها تسيطر عليه الحكومة المركزية بشكل مباشر، والبعض الآخر يخضع لإشراف مباشر لكن بدرجة أقل. 

تداعيات "مقلقة"

وتوقعت الوكالة أن يكون لهذا الاكتشاف تداعيات مقلقة على سياسة الولايات المتحدة تجاه كلّ من روسيا والصين.

وتعتمد استراتيجية الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا جزئياً على عزل حكومة الرئيس فلاديمير بوتين، والسعي إلى خنق اقتصاده وإعاقة المجهود الحربي، لكن زيادة الدعم من الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، يمكن أن يقوض هذه الاستراتيجية بشكل كبير.

وإذا قرر بايدن ومستشاروه أن حكومة الصين متورطة أو قبلت ضمنياً تصرفات تلك الشركات المملوكة للدولة، فقد يخاطر ذلك بفتح منطقة نزاع جديدة بالكامل، في وقت سعت فيه واشنطن إلى موازنة رغبتها في العلاقات المستقرة مع بكين، ومواجهتها بشأن ما تعتبره "موقفاً أكثر عدوانية تجاه تايوان".

وتعتقد الإدارة أن الحكومة الصينية تريد مساعدة روسيا وليست "محايدة" كما تدعي، وذلك بعد تعميق بكين علاقاتها التجارية مع موسكو، على الرغم من مطالب واشنطن بأن تنأى الدول الأخرى بنفسها عن الاقتصاد الروسي.

من جانبها، ترفض الصين من حيث المبدأ أي عقوبات، باستثناء تلك المتفق عليها في الأمم المتحدة، وتعتبر الدعوات الأميركية للدول الأخرى لتقييد التجارة "انتهاكاً للسيادة".

يأتي ذلك في وقت التقت فيه وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي، الأسبوع الماضي، كما يتزامن مع زيارة مقررة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين إلى بكين، في فبراير، هي الأولى منذ تفشي فيروس كورونا، الذي أوقف السفر في أوائل عام 2020.

علاقة "بلا حدود"

الرئيس الصيني شي جين بينج، انتقد روسيا بشأن غزوها أوكرانيا الذي بدأ في فبراير 2022، لكنه عرض أيضاً لعب دور في محادثات السلام، وعارض استخدام الأسلحة النووية في الصراع.

وفي أواخر ديسمبر الماضي، اتفق شي وبوتين خلال اتصال هاتفي على التعاون في التجارة والطاقة والتمويل والزراعة، وأبلغ بوتين أن بكين "ستواصل" لعب دور بناء في السعي لحل الأزمة الأوكرانية، رغم أن الطريق إلى محادثات السلام "لن يكون سلساً".

ومع ذلك، فإن تعميق الدعم لموسكو من شأنه أن يتعارض مع المؤشرات الأخيرة على أن الصين تحاول تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة بعد أشهر من التوتر المتزايد. 

وأعلنت روسيا والصين علاقة "بلا حدود" قبل الغزو، ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن الصين كانت تنوي في البداية بيع أسلحة فتاكة إلى روسيا لاستخدامها في المعركة، إلا أن الإدارة ترى أن الصين قلصت تلك الخطة، لكنها لا تفعل كل ما في وسعها لوقف الغزو.

ونمت واردات الصين من روسيا بنحو 50% عام 2022 عن العام السابق، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 13%.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.