Open toolbar

عناصر شرطة يقفون في حراسة أثناء تظاهرة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد. تونس 14 يناير 2023 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

أعلنت "جامعة النقل" التابعة لـ"الاتحاد التونسي للشغل" تأجيل إضراب شامل كان مزمعاً تنفيذه ليومين، وذلك بعد التوصل لاتفاق مع الحكومة التونسية.

وكانت "الجامعة العامة للنقل" في تونس قد قررت إضراباً يشمل النقل البري والبحري والجوي، الأربعاء والخميس، للمطالبة بتنفيذ اتفاقات مالية سابقة مع الحكومة، وتطوير أسطول النقل المهترئ.

واستمرت مفاوضات شاقة بين الطرفين حتى فجر الأربعاء، قبل التوصل لاتفاق.

وأصدرت النقابة العامة للنقل بياناً أعلنت فيه الاتفاق مع الحكومة. وقالت إنه سيجري "التفاوض في النقاط الخلافية لاحقاً"، وتأجيل الإضراب إلى يومي 15 و16 مارس.

وذكرت جريدة "الشعب نيوز" التابعة لـ"الاتحاد العام التونسي للشغل" وهو أكبر تنظيم نقابي في تونس، أن الاتفاق استجاب لأغلب المطالب، وأن المفاوضات استمرت على مدى يومين بين وفد وزاري يرأسه وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي ووزير النقل ربيع المجيدي ووفد نقابي يرأسه الأمين العام المساعد المسؤول عن الدواوين والمنشآت الاجتماعية صلاح الدين السالمي، والكاتب العام للجامعة وجيه الزيدي.

"استعراض للقوة"

وتعاني تونس أزمة مالية واقتصادية متفاقمة تهدد الاستقرار الاجتماعي. وتسعى الحكومة التونسية للحصول على قرض بقيمة 1.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي مقابل إصلاحات غير شعبية تشمل خفض الإنفاق وإعادة هيكلة الشركات العامة وتجميد الأجور وخفض دعم الطاقة والغذاء، وهي إجراءات يرفضها الاتحاد. 

وفي مطلع يناير الجاري، نفذ عمال النقل في تونس إضراباً عطل النقل العام في البلاد، احتجاجاً على التأخير في دفع رواتبهم وعدم صرف مكافأة نهاية العام لهم. 

وكان إضراب النقل بمثابة "استعراض قوة" من "اتحاد الشغل" الذي يتمتع بالنفوذ وتعهد بتنظيم سلسلة احتجاجات، بحسب "رويترز".

وقبل ذلك في ديسمبر الماضي، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، إلى وضع خارطة طريق لـ"إنقاذ البلاد" من الأزمة، بعد الامتناع الكبير عن التصويت في الانتخابات التشريعية التي جرت أواخر 2022.

وخلال الشهر الجاري، دعا الأمين العام للاتحاد العام للشغل نور الدين الطبوبي أعضاء تنظيمه النقابي إلى الاستعداد لـ"معركة وطنية" بهدف إنقاذ تونس، مشيراً إلى أن "الموعد قريب جداً للدفاع عن تونس بوجه واضح ومكشوف"، مضيفاً أن هناك مجتمعاً مدنياً ومنظمات وطنية تقول للحاكم: "لا للعبث بالبلاد".

وأشار إلى أن ما وصفه بـ"المد الشعبوي غير قادر على التقدم بتونس" و"لا بد من خيار ثالث لإنقاذها"، ودعا إلى الاستعداد لـ"معركة وطنية من أجل إنقاذ" البلاد.

سعيد يحذر من التآمر

ومن جهته، اعتبر الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي يتهمه معارضون بمحاولة فرض نظام استبدادي منذ وصوله إلى الحكم في يوليو 2021، أن "الحرية لا تعني الفوضى والتآمر على أمن الدولة"، وفقاً لما جاء في بيان للرئاسة إثر لقائه في 5  يناير الجاري مع وزير الداخلية توفيق شرف الدين.

وأشار سعيد إلى بعض الأشخاص، من دون أن يسميهم، "الذين تقف وراءهم جماعات معروف عنها تجاوز القانون والمسّ بالأمن القومي".

كما تحدث سعيد، في السياق، عن أشخاص يتلقون "مبالغ ضخمة من الخارج بهدف تأجيج الأوضاع وضرب استقرار الدولة التونسية".

اقرأ أيضاً: 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.