Open toolbar

وزير خارجية لاتفيا إدغار رينكيفيتش خلال مؤتمر صحافي في كوبنهاغن- 4 يونيو 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أكد وزير خارجية لاتفيا إدغار رينكيفيتش، الجمعة، أن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا كانت "ناجحةً"، لافتاً في تصريحات لـ"الشرق"، إلى ضرورة قيام أوروبا بإغلاق موانئها في وجه السفن الروسية.

وقال رينكيفيتش: "أعتقد أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا وسويسرا والعديد من الدول الغربية، كانت ناجحة، وعلى روسيا أن تدفع ثمن تصرفاتها العدوانية".

وأضاف، أنه "الآن نحن في حاجة إلى زيادة العقوبات والضغط الاقتصادي على روسيا"، معرباً عن اعتقاده بأن "المجتمع الدولي ومزيد من البلدان ستنضم إلى هذه السياسة، وأن هناك حاجة لقرار أوروبي لإغلاق الموانئ في وجه السفن الروسية، وحظر العملات المشفرة".

وأوضح وزير خارجية لاتفيا، أن "لدى دول البلطيق ودول حلف شمال الأطلسي علاقات ممتازة، لكن بعد الأحداث الأخيرة نريد حضوراً أقوى للناتو في المنطقة. ونود الحصول على المزيد من الدفاعات الجوية والأرضية والأسلحة في لاتفيا وأستونيا وليتوانيا، إضافة إلى الخطط الدفاعية التي تتكيف مع التحديات الأمنية الأخيرة".

طرد دبلوماسيين

واعتبر رينكيفيتش أن هذه الإجراءات "ليست سياسة ساذجة"، لكنها تحتاج لبعض الوقت لرؤية نتائج العقوبات والخسائر الفادحة التي تتكبدها روسيا، وأردف "هذا الضغط المتزايد يساعد أوكرانيا، وقد يجبر روسيا على الانسحاب ووقف العدوان، وهذا يتطلب أيضاً جهوداً دبلوماسية وهي قائمة بالفعل. وبالطبع الأمر في يد أوكرانيا لتقرر أي صفقة تريد وما هي طبيعة الاتفاقية التي تود توقيعها مع روسيا".

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت لاتفيا طرد 3 موظفين من السفارة الروسية لعلاقتهم بأنشطة تتعارض مع وضعهم الدبلوماسي، وفي تعليقه على هذا القرار، قال رينكيفيتش، إن "هذه الخطوة تندرج في إطار المواقف التي تستجيب للغزو الروسي لأوكرانيا، لكن هناك أسباب تبرر طرد هؤلاء الأشخاص من لاتفيا، وبموجب المعلومات التي لدينا نظن أن عملهم لم يكن متماشياً مع ما نتوقعه من الدبلوماسيين".

ورفض وزير خارجية لاتفيا الكشف عن تفاصيل الأسباب التي استدعت طرد الدبلوماسيين الروس، مؤكداً أن القرار اتُخذ وتم إخطار السفارة الروسية في ريغا عاصمة لاتفيا، وقال إن "الأشخاص الثلاثة يعرفون جيداً الأخطاء التي ارتكبوها.

منطقة الحظر الجوي

وعما إذا كان هناك تنسيق بين دول البلطيق بشأن الإجراءات التي يتم اتخاذها تجاه الحرب الروسية على أوكرانيا، أوضح رينكيفيتش أن هناك تنسيقاً بين دول البلطيق ومع بولندا ودول الناتو، لافتاً إلى أن قمة الناتو المرتقبة خلال شهر يونيو في العاصمة الإسبانية مدريد، ستشهد تقديم المزيد من الدعم للمنطقة، وتابع "نحن الآن بحاجة إلى طرق إضافية للتعاون على مستوى اتخاذ القرار، لا سيما ما يتعلق بخطط الناتو الخاصة بدول البلطيق تماشياً مع الواقع الجديد".

وحول الطرق الأخرى التي من الممكن المضي بها لدعم كييف، قال وزير خارجية لاتفيا "من الواضح أن أوكرانيا تُجيد القتال ضد روسيا، لكنها بحاجة لأسلحة دفاعية جوية، وأخرى مضادة للدبابات وأسلحة دفاعية أخرى، وكذلك لطائرات دفاعية وقتالية، لكن للأسف ليس هناك وقت كاف لتدريب الطيارين على المقاتلات الجديدة".

ويرى رينكيفيتش، أن منح أوكرانيا المقاتلات والأسلحة الأكثر تقدماً سواء المصنوعة في الغرب أو حتى في روسيا "سيحدث فارقاً في دفاع أوكرانيا عن نفسها"، مشدداً على ضرورة تلبية هذه الاحتياجات العسكرية.

أما بشأن منطقة الحظر الجوي التي طالبت بها كييف، فقال وزير خارجية لاتفيا لـ"الشرق"، إن هناك بالفعل نقاشاً داخل (الناتو) حول ذلك، لكنه أوضح أن "هناك اختلافاً بين دول الحلف وأوكرانيا التي ليست تحت مظلته، فبحسب تقييم الناتو هذه الخطوة من شأنها أن تؤجج النزاعات والمعاناة".

لا انقسام في "الناتو"

وفي إجابته عن سؤال بشأن وجود انقسامات داخل حلف الناتو في ما يتعلق بالتعامل مع الأزمة الأوكرانية، قال رينكيفيتش: "ليس هناك أي انقسام، ودول البلطيق تعمل مع كافة الحلفاء وهناك 30 دولة عضو في الناتو، ونحن نتأقلم مع الوضع الجديد، وهناك تنسيق كبير. والحديث الآن يتركز على طرق تقوية الناتو في المنطقة الشرقية بما يشمل دول البلطيق وبولندا ورومانيا وبلغاريا".

وأضاف: "نحن نعمل وفق ما أشار إليه الرئيس الأميركي (جو بايدن) عندما تحدث عن تأمين كل شبر من أراضي الناتو وصونها من أي عدوان روسي محتمل. هناك وحدة رائعة بين دول الناتو ولا يوجد أي نقص في التنسيق، وهذا ما فاجأ بالفعل الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين)، وسنعمل لضمان ألا تتمكن روسيا من توسيع العدوان في المنطقة".

المخاوف الأمنية الروسية

وزير خارجية لاتفيا اعتبر أن المطالب الأمنية الروسية "غير مبررة"، وقال إن قادة الكرملين "يستخدمون هذه السردية كحجة للاعتداء على الآخرين".

وأضاف "ليس لدى روسيا أي مخاوف من الناتو وفق المنظور الواقعي، لكنها تود خلق هذه السردية، وهي تدرك أن أوكرانيا المستقلة والديمقراطية تعني أن الإمبراطورية الروسية لن ترى النور مجدداً. أنا أرفض وأدحض السردية الروسية التي تزعم وجود استفزازات من الناتو".

وتابع "إذا ما نظرنا إلى التاريخ، فسنجد أن روسيا هي البلد الذي احتل شبه جزيرة القرم وغزا أوكرانيا منذ 2014، ولا تزال (روسيا) تتحمل كامل المسؤولية عن هذه النزاعات في جورجيا وملدوفا. ويا للعجب نرى الآن هذا الغزو لدولة ذات سيادة (أوكرانيا). ونرى الشعبين الشقيقين في حالة حرب".

واتهم رينكيفيتش الرئيس الروسي بـ"قصف دور الأيتام والمستشفيات والأهداف المدنية في أوكرانيا، من أجل أن يبرهن عن نفسه كقائد عظيم لروسيا العظيمة في المنطقة متشبهاً بالأباطرة الآخرين".

وأردف "الناتو لم يستفز روسيا. الرئيس بوتين تحدث إلى شعبه قبل الغزو قائلاً إنه يعتقد أن التاريخ كان خاطئاً في نصف القرن الماضي، ولذلك يريد تصحيح ذلك. لكن نحن نعيش في القرن الـ21 ومن هذا المنظور هو يحاول إقناع شعبه لتبرير ما لا يبرر".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.