Open toolbar
وزير الداخلية التونسي: "شبهة إرهاب" وراء توقيف نائب رئيس "النهضة"
العودة العودة

وزير الداخلية التونسي: "شبهة إرهاب" وراء توقيف نائب رئيس "النهضة"

وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين في مؤتمر صحفي في العاصمة التونسية . 3 يناير 2021. - AFP

شارك القصة
Resize text
تونس-

أعلن وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين الاثنين، أن هناك "شبهات إرهاب جدية" في ملف توقيف نور الدين البحيري، نائب رئيس حزب "النهضة"، ووضعه تحت الإقامة الجبرية.

وجاءت تصريحات وزير الداخلية بعدما أعلنت حركة "النهضة"، الجمعة الماضية، أن السلطات أوقفت مسؤولها البارز نور الدين البحيري، نائب رئيس الحركة راشد الغنوشي، واعتبرت أن التوقيف بمثابة "عملية اختطاف".

وقال شرف الدين في مؤتمر صحفي، إن "هناك مخاوف من عمليات إرهابية تمس بسلامة الوطن لذلك كان لزاماً علي أن أتخذ القرار"، مؤكداً أنه تواصل مع وزارة العدل في الموضوع لكن "تعطلت الإجراءات".

وأوضح الوزير أن "الأمر يتعلق بتقديم شهادات الجنسية وبطاقات هوية وجوازات سفر بطريقة غير قانونية لأشخاص لن أصفهم، وسأترك الأبحاث القضائية تطلق عليهم الوصف السليم"، موضحاً أن من بين الأشخاص فتاة سورية.

إضراب عن الطعام

ويرفض البحيري، وهو وزير عدل سابق ونقل في حالة خطرة إلى المستشفى بعد يومين من توقيفه الجمعة، تناول الطعام والدواء على ما أفاد الاثنين مصدر مطلع زاره الأحد وكالة "فرانس برس".  

وقام وفد من الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، وهي هيئة مستقلة تابعة للدولة، ومن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان بتونس بزيارة إلى مستشفى بمحافظة بنزرت نقل إليه البحيري، على ما أوضح المصدر نفسه.

وقال المصدر الذي كان ضمن الوفد، إن البحيري "ليس في حالة حرجة (..) إنه حيّ وواع وتم إيواؤه في غرفة بمفرده في قسم أمراض القلب بالمستشفى (..) يرفض منذ الجمعة الغذاء والدواء ولذلك تم نقله إلى المستشفى وهو تحت المراقبة".

"قضية سياسية"

وقال المحامي والنائب سمير ديلو الذي استقال من حزب "النهضة" في مؤتمر صحفي الاثنين، إن قضية البحيري البالغ 63 عاماً "سياسية وتم توظيف القضاء فيها".

وأوضح ديلو "تم تقديم شكاية في الاختطاف ضد الرئيس قيس سعيّد وتوفيق شرف الدين (وزير الداخلية)".

وكانت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، قد أبدت قلقها السبت حيال مصير البحيري وكذلك فتحي البلدي الذي عمل مستشاراً لوزير داخلية أسبق، وأوقف أيضاً صباح الجمعة.

خلافات سياسية

تأتي هذه التطورات وسط تصاعد الخلافات السياسية بين "النهضة" والرئيس قيس سعيد، منذ قرار الرئيس التونسي في 25 يوليو الماضي، اللجوء إلى الفصل 80 من دستور 2014، الذي يخوله اتخاذ "تدابير استثنائية" في حال وجود "خطر داهم" على البلاد، وأعلن بمقتضاه إعفاء رئيس الحكومة، وتجميد عمل البرلمان، وإقالة رئيس الحكومة السابق.

وبعد ذلك بشهرين، أصدر في 22 سبتمبر أمراً رئاسياً قرر بمقتضاه تجميد العمل بقسم واسع من الدستور، ومنح نفسه سلطة التشريع عبر مراسيم، وأعلن تمديد الإجراءات التي اتخذها "حتى إشعار آخر".

ولقيت قرارات سعيد ردود فعل متضاربة، إذ اتّهمه خصومه، وفي مقدّمهم حزب "النهضة"، بتنفيذ "انقلاب"، بينما رحّبت شريحة من المواطنين بقراراته، وخرج كثيرون منهم للاحتفال، ولا سيّما بعد فرض منع السفر أو الإقامة الجبرية على العديد من الشخصيات والسياسيين ورجال الأعمال، فضلاً عن توقيف وملاحقة نواب في البرلمان قضائياً، بعد أن رُفعت عنهم الحصانة النيابية.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.