
أعلن وزيرا الخارجية الأميركي مايك بومبيو والياباني توشيميتسو موتيغي أنهما سيقودان مبادرة إقليمية تستهدف مواجهة الصين، التي ندد بومبيو بـ"نشاطها الخبيث" في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ.
وناقش الوزيران هذا الأمر وملفات أخرى، بينها فيروس "كورونا" المستجد والأمنان البحري والسيبراني، مع وزيرَي الخارجية الأسترالية ماريز باين والهندي سوبراهمانيام جيشنكار، في طوكيو الثلاثاء.
زيارة بومبيو إلى اليابان، وهي الأولى إلى شرق آسيا منذ يوليو 2019، تأتي فيما بلغت العلاقات بين واشنطن وبكين أدنى مستوى منذ عقود، نتيجة خلافات بشأن ملفات حيوية، بينها التبادل التجاري و"كورونا" وهونغ كونغ وبحرا الصين الجنوبي والشرقي، إضافة إلى شركات التكنولوجيا الصينية، لا سيّما "هواوي" التي تشتبه الولايات المتحدة في أن أجهزة الاستخبارات الصينية تستخدمها للتجسّس على الغرب. كذلك تدهورت علاقات نيودلهي وسيدني مع بكين في الأشهر الأخيرة.
تكتل "كواد"
وفي افتتاح غداء عمل مع بومبيو، قبل محادثات "كواد"، وهو تكتل استراتيجي غير رسمي يجمع الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان، قال موتيغي: "آمل أن تقود اليابان والولايات المتحدة المجتمع الدولي لتحقيق الحرية والانفتاح في المحيطَين الهندي والهادئ".
واعتبر أن التحالف الياباني - الأميركي لا يزال يشكّل "حجر الزاوية للسلام والاستقرار في المنطقة"، في عهد رئيس الوزراء الجديد يوشيهيدي سوغا الذي تولّى منصبه في 16 سبتمبر الماضي، متعهداً بمواصلة السياسات المتشددة لسلفه شينزو آبي، كما أفادت وكالة "أسوشييتد برس".
ورحّب بومبيو بوصف سوغا المنطقة الحرة والمفتوحة للمحيطَين الهندي والهادئ بأنها أساس للسلام والاستقرار الإقليميين، قائلاً: "لا يمكنني أن أتفق معه أكثر"، علماً بأن رئيس الوزراء الياباني تعهد أيضاً بترسيخ "علاقات مستقرة مع دول الجوار، بما في ذلك روسيا والصين".
واستدرك بومبيو: "أودّ فقط أن أضيف أن حجر الزاوية لهذا الأساس هو العلاقات الأميركية - اليابانية، والأمن والازدهار اللذين جلبتهما لشعبينا"، وفق وكالة "فرانس برس".
وأضاف: "رئيس الوزراء سوغا قوة كبرى من أجل الخير، وكان كذلك أيضاً عندما كان أبرز أمناء مجلس الوزراء" خلال عهد آبي. وتابع: "لدى الولايات المتحدة كل الأسباب التي تدفعها للاعتقاد بأنه سيعزّز تحالفنا الدائم في دوره الجديد"، وفق وكالة "رويترز".
"النشاط الخبيث للصين"
الوزيران الأميركي والأسترالية "ناقشا مخاوفهما المشتركة بشأن النشاط الخبيث للصين" في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، كما أفاد بيان أصدرته وزارة الخارجية الأميركية.
وكتبت باين على "تويتر" أنها تحدثت مع بومبيو عن "تعاوننا المستمر لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في منطقتنا".
ورجّح الوزير الأميركي، قبل وصوله إلى طوكيو، التوصّل إلى "إعلانات مهمة" في ختام المحادثات الرباعية، مستدركاً أن ذلك لن يتم إلا بعد عودة الوزراء إلى بلدانهم والتشاور مع قادتهم.
واختصر بومبيو جولته في آسيا، إذ لم يزر كوريا الجنوبية ومنغوليا كما كان مقرراً، مبقياً فقط على زيارته اليابان، بعد إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومساعدين له بفيروس "كورونا".
في المقابل، حضّت وزارة الخارجية الصينية دولاً الأسبوع الماضي على تجنّب "الزمر المغلقة والحصرية". وقال ناطق باسمها: "نأمل بأن تنطلق الدول المعنية من المصالح المشتركة لبلدان المنطقة، وبأن تفعل المزيد من الأمور التي تساهم في السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، لا العكس".




