Open toolbar

لبنانيون مقيمون في الإمارات يصلون إلى مقر القنصلية اللبنانية في دبي للإدلاء بأصواتهم - الإمارات - 8 مايو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
بيروت/دبي-

أدلي المغتربون اللبنانيون في 48 دولة بأصواتهم، الأحد، في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها داخل البلاد في منتصف مايو الجاري، بعد عامين من اندلاع أزمة اقتصادية غير مسبوقة أثارت موجة هجرة جماعية.

وبحسب بيانات الخارجية، فإن أكثر من 225 ألف مغترب لبناني سجلوا أسماءهم على اللوائح الانتخابية مقابل 92 ألفاً عام 2018.

ورغم ارتفاع عدد المغتربين المسجّلين مقارنة مع الانتخابات الماضية، إلا أن الرقم يُعتبر ضئيلاً جداً بالمقارنة مع وجود ملايين اللبنانيين المنتشرين في أنحاء العالم.

ونُظمّت الانتخابات، الجمعة، لـ30 ألفاً و929 لبنانياً يعيشون في بلاد يُعتبر هذا اليوم فيها عطلة أسبوعية، وهي 9 دول عربية إضافة إلى إيران. وبلغت نسبة المشاركة 59% مقابل 56% في الانتخابات الماضية عام 2018.

وكان 194 ألفاً و348 لبنانياً في 48 دولة حول العالم، على موعد للمشاركة في جولة ثانية من انتخابات اللبنانيين المنتشرين في الخارج، الأحد، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وبلغت نسبة المشاركة في أستراليا حيث أُغلقت صناديق الاقتراع 55%، بحسب وزارة الخارجية.

وتجاوزت نسبة الإقبال في الإمارات حتى فترة ما بعد الظهر 44%، بينما بلغت 20% في أنحاء أوروبا مع تسجيل أعلى عدد ناخبين في فرنسا، وفق الوزارة.

ووفق وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، هناك في المجمل أكثر من 205 مراكز اقتراع حول العالم، معظمها في السفارات والبعثات الدبلوماسية اللبنانية.

وبعد انتهاء عمليات التصويت، تُنقل صناديق الاقتراع بعد إقفالها بالشمع الأحمر عبر شركة شحن خاصة إلى لبنان لإيداعها البنك المركزي، على أن يتم فرزها واحتساب الأصوات بختام الانتخابات في 15 مايو.

وقال عابد سعد، وهو مغترب لبناني يبلغ 27 عاماً ويعيش في دبي، "لقد صوّتُ للتغيير". وانتظر الناخبون لأكثر من 3 ساعات في دبي للتمكن من الإدلاء بأصواتهم بسبب تدفق الناخبين.

وفي باريس، تشكلت طوابير طويلة أمام السفارة اللبنانية في وقت مبكر صباح الأحد.

وهذه المرة الثانية، التي يُتاح فيها للمغتربين المخولين الاقتراع المشاركة في انتخاب أعضاء البرلمان الـ128.

وبحسب الموقع الرسمي للانتخابات اللبنانية، وصل العدد النهائي للمرشحين (بعد انسحاب 42 منهم) إلى 1002 مرشح، بزيادة قدرها 26 مرشحاً عن الانتخابات السابقة (عام 2018).

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون في وقت سابق، الأحد، فور وصوله إلى وزارة الخارجية: "ما تقومون به ليس عملاً سهلاً، أتمنى أن تتحسن الأمور في الانتخابات المقبلة، بحيث تكون أسهل من اليوم. هناك إمكانية أن يكون هناك كود للتصويت، وتأتي النتيجة دون صناديق في أقل كلفة على الدولة".

ولا يتوقع محللون أن تُغيّر الانتخابات المزمعة في منتصف الشهر الجاري، المشهد السياسي العام، في ظل انهيار اقتصادي غير مسبوق.

الأولى منذ تظاهرات 2019 

والانتخابات البرلمانية هي الأولى بعد انتفاضة شعبية عارمة شهدها لبنان خريف 2019، طالبت بتنحي الطبقة السياسية، وحمّلتها مسؤولية التدهور المالي والاقتصادي والفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة.

وذكرت وكالة "فرانس برس"، أن كثيرين ينظرون إلى الانتخابات كفرصة لتحدي السلطة، رغم إدراكهم أن حظوظ المرشحين المعارضين والمستقلين لإحداث تغيير سياسي ضئيلة في بلد يقوم على المحاصصة الطائفية وأنهكته أزمات متراكمة.

وعلى وقع الانهيار الاقتصادي ومع تدهور نوعية الحياة في البلاد، اختارت عائلات كثيرة وخريجون جامعيون جدد وأطباء وممرضون وغيرهم، الهجرة في العامين الماضيين، بحثاً عن بدايات جديدة بعدما فقدوا الأمل بالتغيير والمحاسبة. ويعلّق المرشحون المستقلون والمعارضون آمالهم على أصوات هؤلاء.

وبحسب تقرير نشرته مبادرة الإصلاح العربي، وهي منظمة بحثية تتخذ من باريس مقراً لها، الشهر الحالي، فقد اختار 6% من الناخبين في الخارج عام 2018 مرشحين على قوائم المعارضة، في حين اختار 94% مرشحين من الأحزاب السياسية التقليدية.

وبعدما كانت الآمال معلقة على أن تُترجم نقمة اللبنانيين في صناديق الاقتراع لصالح لوائح المعارضة ومجموعات جديدة أفرزتها الانتفاضة الشعبية، يرى خبراء أن قلّة خبرة خصوم السلطة وضعف قدراتهم المالية وتعذر توافقهم على خوض الانتخابات موحدين، تصبّ في صالح الأحزاب التقليدية.

وتشهد الانتخابات اللبنانية الحالية لأول مرة منذ 3 عقود، غياب أبرز القوى "السنيّة"، مع عزوف رئيس الوزراء السابق سعد الحريري عن الترشح، وإعلانه تعليق مشاركة تياره السياسي "المستقبل"، الذي يتزعمه منذ اغتيال والده رفيق الحريري عام 2005، في الحياة السياسية اللبنانية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.