Open toolbar

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يلقي كلمته الافتتاحية في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة - 21 يونيو 2022 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
الدوحة -

ألقت الحرب الروسية في أوكرانيا بظلالها على منتدى قطر الاقتصادي الذي افتتحه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، والذي أشار إلى آثار تلك الحرب على الاقتصاد العالمي في وقت كان العالم قد بدأ يتعافى فيه من جائحة كورونا، محذراً من ركود اقتصادي مقبل، ومشدداً على أنه لا حل اقتصادي لتلك الأزمة، وأن الحل لن يكون إلا "حلاً سياسياً".

وشدد أمير قطر في المنتدى الذي يقام بالتعاون مع وكالة "بلومبرغ"، تحت شعار "تحقيق المساواة في معادلة التعافي الاقتصادي العالمي"، على أن الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا لا تزال قائمة في سلاسل الإمداد.

وقال الشيخ تميم إن الجائحة كشفت عن حجم الفجوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة وأسهمت في توسيعها، ولا سيما من خلال تعثر الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية والحد من الفقر.

واعتبر أنه على المجتمع الدولي "انتهاج مقاربة تترجم الأقوال والنوايا الحسنة إلى خطوات عملية تحقق المساواة في التعافي الاقتصادي بين الدول وإنقاذ أهداف التنمية المستدامة بما يدعم الشعوب الفقيرة وتلك التي تعاني من اضطرابات وحروب".

ركود تضخمي غير مسبوق

وحذر أمير قطر من حجم الركود الاقتصادي، وقال إن التوقعات تشير إلى تراجع نمو الاقتصاد العالمي بحوالي الثلث في العام الحالي مقارنة بالعام الماضي وذلك على وقع ارتفاع معدلات التضخم على المدى الطويل.

وقال إن هذا قد يكون "مقدمة لركود تضخمي لم يشهد العالم مثله منذ الفترة الواقعة بين عامي 1976 و1979 وفق تقارير البنك الدولي".

وشدد أمير قطر على الحلول السياسية وقال إن ثمة قضايا لا حل اقتصادي لها، ومنها الحرب وآثارها المدمرة على أوكرانيا وعلى دول وشعوب كثيرة أخرى. واستطرد أن الحل في هذه الحالة "لا يمكن أن يكون سوى حلاً سياسياً".

تحذير من أزمة الغذاء

وحذر الشيخ تميم من "ترك أزمة الغذاء في ظروف الحرب لقانون العرض والطلب"، وقال إن هذا لا يجوز كما لا يجوز ترك قضية الفقر الشديد للدول الفقيرة كي تواجهها وحدها.

وتابع أن "النجاح في تجاوز هذه التحديات يبقى رهناً بقدرة دولنا كافة على الالتزام بمجموعة من المبادئ، وأولها تكريس العدل والمساواة والتضامن ورفض ازدواجية المعايير".

وتناولت الجلسة الافتتاحية للمنتدى الحرب الروسية الأوكرانية، من خلال جلسة مع رئيس وزراء جورجيا إراكلي جاريباشفيلي عبر خلالها عن "خيبة أمل بلاده بالمجتمع الدولي" عندما تحدث عن تعرض بلاده لغزو روسي عام 2008، إذ لم يكترث العالم لما حدث كما هو الحال بشأن أوكرانيا حالياً.

وفيما أوضح جاريباشفيلي أن 20% من أرض جورجيا لا تزال تحت سيطرة الجيش الروسي، قال إننا لن نكون معبراً لعقوبات تفرض على روسيا "فنحن نعمل مع الجهات الكبرى ولكن لدينا تحديات أمنية واقتصادية تقيدنا كما أننا لسنا الدولة الوحيدة التي لم تنضم للعقوبات على روسيا ولذلك يجب تفهم وضعنا.

وكانت وكالة "فرانس برس" قد نقلت عن جاريباشفيلي قوله في المنتدى، إن بلاده ملتزمة بالانضمام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ولكنها يجب أن تحل نزاعاتها مع روسيا أولاً قبل ذلك.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.