Open toolbar

عضو في مجموعة للقرصنة الإلكترونية يتابع إحدى الهجمات - 4 أغسطس 2020 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

تواصل شركات مدعومة من الاستخبارات في الصين استقطاب القراصنة، رغم محاولات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي FBI تعطيل أنشطتها، حسبما أفادت "فاينانشيال تايمز".

ففي مايو 2021، كشف  مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أن ضباطاً في مكتب استخبارات أجنبي إقليمي، وهو وزارة الأمن القومي الصينية، أسس شركات وهمية لأمن المعلومات بهدف استخدامها كواجهة لإطلاق عملية قرصنة موسعة، واتهم شركة التكنولوجيا الناشئة في الصين Hainan Xiandun (هاينان شياندوين تكنولوجي) بكونها جزءاً من تلك الشركات الوهمية.

وقالت "فاينانشيال تايمز"، في تقرير نشرته السبت، إن Hainan Tengyuan الصينية، وظفت مترجمين للغة الإنجليزية في مارس الماضي، وفقاً لإعلانات وظائف اطلعت عليها الصحيفة، وذلك بعد 9 أشهر من اتهام وكالات إنفاذ القانون الأميركية، بكين بإنشاء هذه الشركات باعتبارها "واجهة" لعمليات التجسس ضد الغرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشركة الصينينة تعد أيضاً جزءاً من شبكة أوسع لديها روابط مع شركة تكنولوجيا أخرى مثل Hainan Xiandun، والتي كشفها مكتب التحقيقات الفيدرالي في لائحة اتهام عام 2021 باعتبارها غطاءً لمجموعة القرصنة الصينية APT40.

وتتهم الولايات المتحدة APT40 بمحاولة سرقة الأبحاث العلمية المتعلقة بمرض إيبولا، وفيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز"، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس"، وكذلك الصناعات البحرية ومقاولو الدفاع البحري في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا.

تجسس ضد المعارضين

ووفقاً للصحيفة البريطانية، فإن الوكالات الغربية تقول أيضاً إن هذه المجموعة كانت مسؤولة عن حملة تجسس إلكترونية ضد نواب المعارضة الكمبوديين، والمؤسسات السياسية، والمنظمات غير الحكومية في الفترة التي سبقت الانتخابات الوطنية لعام 2018 في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن ديمتري ألبيروفيتش، المؤسس المشارك لمجموعة CrowdStrike الأمنية، قوله إن حقيقة استمرار الشركات التي تعمل كواجهة في الإعلان عن طلب موظفين جدد، حتى بعد إصدار مكتب التحقيقات الفيدرالي للوائح الاتهام ضد موظفي الحكومة الصينية، تعد دليلاً على أن هذه اللوائح أصبحت أقل فاعلية.

وكشف تحقيق أجرته "فاينانشيال تايمز"، هذا الأسبوع، أن Hainan Xiandun سعت إلى توظيف طلاب لغات أجنبية من جامعات حكومية في جميع أنحاء الصين للمساعدة في تحديد أهداف استخباراتية وترجمة وثائق حساسة.

وأشارت الصحيفة إلى أن طلاب اللغات الأجنبية كانوا من جامعات جزيرة هاينان الاستوائية في جنوب الصين، فيما كانت إعلانات Hainan Tengyuan لطلب الموظفين، والتي تم نشرها على النسخة الصينية من أحد مواقع التوظيف، مختلفة بشكل كبير، إذ إنها كانت تبحث عن موظفين أكثر خبرة.

وطلبت Hainan Tengyuan مترجمين يتمتعون بخبرة عمل لا تقل عن 5 سنوات، وعرضت راتباً شهرياً يبلغ نحو 2000 دولار، وهو ما يمثل أكثر من ضِعف المبلغ الذي قدمته Hainan Xiandun للخريجين الجدد، حسب الصحيفة.

عمليات "واسعة النطاق"

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الأمنيين، لم تكشف هويته، قوله إن مجموعات القرصنة الصينية معروفة بتوظيفها طلبة من الجامعات، مشيراً إلى أن الأمر لا يقتصر على طلاب اللغات فحسب، ولكنه يشمل أيضاً طلاب علوم الكمبيوتر.

وأضاف المسؤول: "هذه الشركات تعلن عن وظائف داخل شركات الواجهة في الجامعات المحلية، ويشجعون الطلاب على الانخراط في نشاطات سيئة يُطلق عليها اسم مسابقات القرصنة، وهو ما يكون له تداعيات شخصية على الطلاب أنفسهم".

 فيما يقول الخبير في عمليات الاستخبارات الصينية والعميل السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي نيكولاس افتيمياديس، إنه بينما تقوم مجتمعات الاستخبارات في جميع أنحاء العالم بتنمية العلاقات مع الجامعات، فإن الأمر الذي يبدو فريداً في الصين هو استخدام الشركات الواجهة التي توظف الطلاب دون علمهم بطبيعة العمل".

وذكرت الصحيفة، أن مسؤولي الاستخبارات الغربية كثفوا تحذيراتهم بشأن مخاطر العمليات الإلكترونية الصينية "واسعة النطاق" التي تهدف إلى سرقة البيانات والملكية الفكرية من الخصوم.

وفي السياق، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، إن الوكالة تفتح تحقيقاً جديداً لمكافحة التجسس يركز على الصين كل 12 ساعة، مؤكداً أن بكين لديها برنامج قرصنة أكبر من أي دولة أخرى.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.