Open toolbar
إيران.. ضحية في احتجاجات على نقص المياه في الأحواز
العودة العودة

إيران.. ضحية في احتجاجات على نقص المياه في الأحواز

العلم الإيراني أمام مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مسؤول محلي قوله السبت، إن شاباً لقي حتفه رمياً بالرصاص خلال ثاني ليلة من احتجاجات، اندلعت بسبب نقص حاد في المياه في جنوب غرب البلاد، وأشار بأصابع الاتهام إلى "عدد من المحتجين المسلحين".

وقال أميد صبري بور المسؤول في مدينة شادكان إحدى مدن إقليم الأحواز، لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، إنه "خلال المظاهرة أطلق مثيرو الشغب النار في الهواء لاستفزاز الناس، لكن بكل أسف أصابت إحدى الطلقات شخصاً كان في مكان الواقعة وقتلته".

وفي تصريحات منفصلة لوكالة الأنباء "إسنا"، قال صبري بور إن إطلاق النار استهدف المتظاهرين والقوات الأمنية على حد سواء. وأضاف أن الضحية "شاب يبلغ 30 عاماً"، وأنه تم تحديد الفاعلين وأوقف بعضهم الليلة الماضية، فيما البحث جار عن الآخرين.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي محتجين يضرمون النار في إطارات لإغلاق طريق، وشوهدت قوات أمن تحاول تفريق الحشود، وتردد دوي بعض الطلقات النارية. 

من جهتها، أفادت قناة "إيران إنترناشيونال"، الجمعة، بأن قوات الأمن الإيرانية أطلقت النار على متظاهرين في الأحواز جنوب غربي إيران، فيما استمرت التظاهرات هناك وفي مدن مجاورة احتجاجاً على سوء الأحوال المعيشية.

وكانت القناة نشرت في وقت سابق من الجمعة مقاطع فيديو تلقتها قالت إنها من الأحواز والمدن المجاورة، تظهر استمرار الاحتجاجات، قائلة إن سوء الأحوال المعيشية يشمل "شح المياه وتجفيف الأنهار والتمييز".

ووفق "إيران إنترناشيونال"، كشف محافظ خوزستان، قاسم سليماني دشتكي، أن رؤساء السلطات الثلاث الإيرانية سيبحثون في اجتماعهم المقبل أزمة احتجاجات المياه في الأحواز.

 أسوأ جفاف منذ 50 عاماً

والجمعة، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن احتجاجات اندلعت في الشوارع بسبب نقص حاد في المياه جنوب غربي البلاد الغني بالنفط، إذ تواجه إيران أسوأ جفاف منذ 50 عاماً، ما أثر على الأسر، ودمر الزراعة وتربية الماشية، وأدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في عدة مدن وبلدات في إقليم خوزستان الغني بالنفط.

وقال مدير شركة المياه والصرف الصحي الإيرانية، حميد رضا جانباز، في تصريح صحافي قبل أسبوعين، إنه "من بين 304 مدن تتعرّض لنقص المياه، هناك 101 مدينة إيرانية في حالة حمراء (أسوأ الدرجات) من حيث توفر المياه".

وبحسب "إيران إنترناشيونال"، تظهر الدراسات الدولية أن جداول المياه الجوفية الإيرانية تم تفريغها بشدة بسبب الاستخدام الواسع لها، إذ أعلنت المجلة العلمية "نيجر" في وقت سابق استخراج 74 كيلومتراً مربعاً من المياه من جداول المياه الجوفية تحت الأرض الإيرانية منذ عام 2002 إلى عام 2015.

وفي مايو، حذر وزير الطاقة الإيراني رضا أردكانيان من نقص المياه خلال فصل الصيف، قائلاً إن هذا العام سيكون "أحد أكثر السنوات جفافاً منذ 50 عاماً".

وأدى نقص المياه إلى انقطاع الكهرباء، ونظم محتجون مسيرات في عدة مدن، الأسبوع الماضي.

وخلال بعض الاحتجاجات، صب الناس غضبهم على المرشد الإيراني علي خامنئي، وهتفوا "الموت للديكتاتور" و"الموت لخامنئي"، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".

احتجاجات قطاع الطاقة

وفي الأسابيع الماضية، نظم عمال في قطاع الطاقة احتجاجات، مطالبين بتحسين الأجور وأوضاع العمل في حقول الغاز الجنوبية وبعض مصافي النفط في المدن الكبيرة.

واحتجاجات العمال وأرباب المعاشات مستمرة منذ شهور، مع تنامي الاستياء بسبب تدهور اقتصاد تجاوز معدل التضخم فيه 50% وارتفاع البطالة، بينما اشتكى بعض العمال من عدم دفع أجورهم.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.