Open toolbar

مدفع هاوتزر محمول ذاتياً من طراز K9A1 والذي تصنعه شركة Hanwha الكورية الجنوبية للصناعات الدفاعية - hanwha-defense.co.kr

شارك القصة
Resize text
دبي -

أصبحت واحدة من أكبر الشركات الدفاعية في كوريا الجنوبية، مورداً مهماً للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، بعد زيادة الطلب على الأسلحة وزيادة الإنفاق العسكري الأوروبي في أعقاب الحرب الروسية في أوكرانيا حسبما أفادت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير، الاثنين، إلى أن شركة Hanwha Defense، المتخصصة في تصنيع أنظمة المدفعية والعربات المدرعة، دخلت سوق الدفاع الأوروبي في عام 2014 بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من خلال الحصول على عقد لتصنيع مدافع هاوتزر ذاتية الدفع من طراز "كراب" لمتعهد دفاع بولندي.

ومنذ ذلك الحين، قامت الشركة بتصدير أنواع مختلفة من مدافع هاوتزر من طراز "كيه 9"، والتي تتوافق مواصفاتها مع طلبات الناتو، إلى فنلندا والنرويج وإستونيا وتركيا.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة سون جاي إيل، في مقابلة مع "فاينانشيال تايمز": "على الرغم من المسافة بيننا وبين أوروبا، فقد تمكنا من الظهور كشريك موثوق للغاية".

ووفقاً للصحيفة، فإن Hanwha Defense، وهي شركة تابعة لمجموعة Hanwha Group، سابع أكبر تكتل دفاعي في كوريا الجنوبية، وسعت من تواجدها العالمي بعد أن استحوذت الشركة الأم على شركة Samsung Techwin الدفاعية في عام 2015، إذ أعلنت عن أرباح بقيمة 115.6 مليار وون (89 مليون دولار) من مبيعاتها العام الماضي التي بلغت 1.4 تريليون وون (1 مليار دولار).

زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي

وزادت دول الاتحاد الأوروبي إنفاقها العسكري بأكثر من 200 مليار يورو منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير الماضي، بحسب "فاينانشيال تايمز".

ورأت وكالة الدفاع الأوروبية التابعة للاتحاد أن تجديد المخزونات التي تم استنفادها بسبب الدعم المُقدَم لأوكرانيا واستبدال المعدات القديمة التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، وخاصة في الدول الأعضاء الشرقية، تمثل "ضرورة حاسمة على المدى القصير".

وأضاف المدير التنفيذي للشركة: "من خلال بناء بصمتنا العالمية، وخاصة في أوروبا، فإن هدفنا النهائي هو الظهور كشريك موثوق للناتو نفسه من خلال إقامة الكثير من الشراكات مع الشركات المحلية في القارة".

دبلوماسية بيع السلاح

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين في سول قولهم، إن الدبلوماسية المتعلقة بمبيعات الأسلحة كانت إحدى أولويات الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول عندما حضر قمة الناتو الأخيرة في مدريد.

 وذكر مصدر مطلع، لم تكشف الصحيفة هويته، أن هناك طلباً قوياً بشكل خاص من دول حلف وارسو السابقة مثل بولندا، والتي تطلب قائمة طويلة تضم دبابات ومدافع ذاتية الدفع وعربات مشاة قتالية، كما تسعى أيضاً للحصول على 50 مدفع هاوتزر من طراز "كراب" لتحل محل المدافع التي قامت بتصديرها إلى أوكرانيا الشهر الماضي.

 ولفت دبلوماسي غربي، لم تذكر الصحيفة اسمه، إلى أنه لم يكن من الممكن إرسال المدافع من طراز "كراب" إلى أوكرانيا دون موافقة الحكومة الكورية الجنوبية، واصفاً هذه العملية بأنها كانت "لحظة مهمة"، إذ يقول محللون وخبراء إن سول كانت في الماضي "تتردد في إثارة غضب موسكو أو بكين".

وأشار إيل، إلى أن هناك العديد من الدول التي تهتم بشكل خاص بمركبة المشاة القتالية Redback التي تنتجها شركته، والمزودة بتكنولوجيا مصممة لتفادي الكشف عنها واعتراض الصواريخ المضادة للدبابات. 

 وتابع: "صحيح أن بعض الدول تحاول بناء صناعة دفاعية خاصة بها، وهو ما سيمثل تحدياً لنا، ولكن الزيادة في الطلب في الوقت الحالي تعد فرصة لنا".

مبيعات للشرق الأوسط

وفي فبراير الماضي، وقعت كوريا الجنوبية ومصر صفقة بقيمة 1.66 مليار دولار لصالح Hanwha Defense من أجل بيع مدافع هاوتزر من طراز "كيه 9" إلى القوات المسلحة المصرية، وذلك في أعقاب صفقة أخرى بقيمة 3.5 مليار دولار، تمت في يناير الماضي، بين كوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة لصالح عدة شركات دفاعية في سول، بما في ذلك Hanwha Defense، لتصدير صواريخ أرض-جو متوسطة المدى إلى أبو ظبي.

وفي ديسمبر الماضي، وقعت الشركة الكورية الجنوبية صفقة بقيمة 717 مليون دولار لتوفير 30 مدفع هاوتزر ذاتي الدفع، و15 عربة إعادة إمداد بالذخيرة المدرعة إلى أستراليا.

ولفت إيل، إلى أن تركيز موسكو الأخير على تصنيع معدات دفاعية متطورة كان بمثابة فرصة للشركات لتزويد الدول بـ"المعدات التقليدية متوسطة المستوى مثل مدافع الهاوتزر ودبابات القتال الرئيسية وغيرها من المركبات المدرعة".

"توجه جرئ جديد"

وقال المدير التنفيذي لـ Hanwha Defense إنه على الرغم من العلاقات الطويلة بين الهند وروسيا، فإن شركته حصلت على الكثير من العقود من نيودلهي.

وأضاف: "نشهد تحركاً من الحكومة الهندية بعيداً عن القدرات المسلحة الروسية وبعيداً عن استخدام تقنياتها، ولذلك نتوقع أن تكون هناك المزيد من الفرص لنا".

أما في أوروبا، فقد حدد إيل المملكة المتحدة باعتبارها السوق المستهدف من جانب شركته، كما يأمل العمل مع العديد من الشركات بما في ذلك "لوكهيد مارتن" لتصنيع نسخة مخصصة من "كيه 9" للجيش البريطاني.

الأستاذ في كلية "كينجز كوليدج لندن" رامون باتشيكو باردو، قال إن مبيعات الأسلحة الكورية الجنوبية إلى الدول التي تنظر إلى روسيا والصين باعتبارهما تهديداً أمنياً تعكس توجهاً ناشئاً أكثر جرأة لتأييد الغرب في سياسة سول.

وأضاف باتشيكو باردو: "على الرغم من تسبب مبيعات الأسلحة إلى دول جنوب شرق آسيا، بما في ذلك إندونيسيا والفلبين وتايلاند وفيتنام، في إزعاج الصين، كما أن مبيعات الأسلحة إلى إستونيا والنرويج وبولندا كان لها ارتباط واضح بروسيا، فإن هذا لم يمنع سول من المضي قدماً في صفقات الأسلحة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.