Open toolbar

لقطات طائرة من طائرة مسيرة بعد عصف مدفعي في توشكيفكا بمنطقة لوغانسك شرق أوكرانيا - 19 يونيو 2 - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

استمرت المعارك حول مدينة ليسيتشانسك الاستراتيجية، آخر مدينة رئيسية لم تسيطر عليها روسيا بعد في منطقة لوغانسك، شرق أوكرانيا. وأعلنت روسيا الوصول إلى بوابات المدينة، فيما اعترف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي بأن الوضع "مازال صعباً جداً".

 تشكل منطقة لوغانسك مع دونيتسك حوض إقليم دونباس الصناعي الذي تسعى موسكو للسيطرة عليه بالكامل. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان صحافي، إن "القوات (الروسية) وصلت إلى بوابات ليسيتشانسك، والجيش الأوكراني يتكبّد خسائر فادحة".

رأى حاكم منطقة لوغانسك في الإدارة الأوكرانية، سيرجي جايداي، أن الروس "يحاولون تطويق جيشنا من الجنوب والغرب" بالقرب من هذه المدينة، في حين اعترف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن الوضع ما زال "صعباً جداً" في ليسيتشانسك.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية، السبت، إن القوات الروسية "تؤكد أنها استولت على قرية بريفيليا" الواقعة شمال غرب هذه المدينة، وأضافت أن "القتال العنيف مستمر للاستيلاء على المرتفعات المحيطة بمصفاة النفط على الأرجح".

وهذه القراءة للوضع كررها المعهد الأميركي لدراسة الحرب "آي إس دبليو"، ومقره في واشنطن، قائلاً إن "القوات الروسية تحاول على الأرجح عبور الركن الشمالي الشرقي من المصفاة للتقدم باتجاه ليسيتشانسك".

رأت هيئة أركان الجيوش الفرنسية أنه حتى إذا "مارست القوات الروسية ضغوطاً شديدة على ليسيتشانسك"، فإنها لا تهدد "في هذه المرحلة التماسك العام للنظام الدفاعي الأوكراني في دونباس".

ولكن المعهد الأميركي أشار في الوقت نفسه إلى "تعزيز للقدرات المدرعة الروسية وتكثيف الدعم الجوي، وضربات على الصفوف الخلفية للقوات الأوكرانية".

وحققت روسيا نجاحاً كبيراً في مساعيها نحو السيطرة على إقليم دونباس بإخضاع مدينة سيفيرودونيتسك الواقعة في قلب الإقليم، نهاية يونيو الماضي، لكن اكتمال هذا النجاح يتطلب السيطرة أيضاً على مدينة ليسيتشانسك، حيث أن المدينتين تمثلان معاً ضفتي نهر "سيفرسكي دونتس" الذي يمر عبر الإقليم.

وفي ظل تدمير الجسور بين المدينتين بات النهر حاجزاً طبيعياً ضخماً أمام أى تقدم روسي، إذ تسببت محاولة واحدة من القوات الروسية لعبوره، مايو الماضي، القضاء على كتيبة روسية كاملة جراء قصف أوكراني لها أثناء محاولة اجتياز النهر.

وستمنح السيطرة على إقليم دونباس روسيا إمكانية ربط المنطقة بشبه جزيرة القرم في الجنوب، والخاضعة لسيطرة موسكو منذ عام 2014.

استمرار معارك خيرسون

أما منطقة خيرسون التي تخضع بالكامل للسيطرة الروسية وحلفائها الانفصاليون، جنوب أوكرانيا، فهي لا تزال، حسب المصدر نفسه، "موضع نزاع عسكري وسياسي، منبهاً أن القوات المسلحة الأوكرانية تواصل استهداف المواقع العسكرية الروسية.

وفي منتصف مارس الماضي سيطرت روسيا على مدينة خيرسون بالكامل.

وذكر الجيش الأوكراني أنه ضرب "حشداً لقوات روسية والمعدات العسكرية" بالقرب من بلدة بيلوزيركا، وأعلن سقوط "35 جندياً روسياً وتدمير دروع العدو".

من جانبه، دعا وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في تغريدة شركاء بلاده إلى "إمداد أوكرانيا بمنظومات دفاعية مضادة للصواريخ في أسرع وقت ممكن". وأضاف "ساعدونا في إنقاذ أرواح". ووصف روسيا بأنها "دولة إرهابية".

حصيلة الحرب

وفي حين لا يتوفر تقييم شامل لضحايا النزاع المدنيين، تشير التقديرات إلى عشرات الآلاف من الوفيات في الجانب العسكري، إذ تحدثت مصادر أمنية غربية الآن عن ما بين 15 وعشرين ألف جندي روسي سقط في المعارك، وهو ما تنفيه موسكو.

وبحسب كييف، تخسر القوات الأوكرانية نحو مئة جندي كل يوم. وليست هناك أرقام من مصادر مستقلة.

ونزح أكثر من ستة ملايين أوكراني في الداخل، حسب إحصاء جديد نشرته المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا أوسنات لوبراني، الخميس، إن "نحو 16 مليون شخص "هم بحاجة اليوم إلى مساعدات إنسانية من ماء وغذاء وخدمات صحية".

وينضم هؤلاء إلى أكثر من 5.2 ملايين أوكراني مسجلين كلاجئين في دول أوروبية أخرى منذ بدء النزاع في 24 فبراير الماضي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.