Open toolbar
السودان: عودة الإنترنت والاتصالات.. وتنديد أوروبي أميركي بـ"العنف"
العودة العودة

السودان: عودة الإنترنت والاتصالات.. وتنديد أوروبي أميركي بـ"العنف"

متظاهرون سودانيون في العاصمة الخرطوم- 13 نوفمبر 2021 - Getty Images

شارك القصة
Resize text
دبي-

أدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، الخميس، "العنف الذي قامت به قوات الأمن السودانية" ضد المتظاهرين خلال "احتجاجات الأربعاء" والذي أودى بحياة 15 شخصاً وأصاب آخرين، فيما قالت الشرطة إنها "التزمت السلمية"، وذلك مع عودة خدمتي الاتصالات والإنترنت في البلاد.

وأفاد شهود لـ"الشرق"، بسقوط جرحى وحالات اختناق في صفوف المحتجين لليوم التالي، إثر إطلاق قوات الشرطة الخميس، لقنابل الغاز المسيل للدموع بمنطقة بحري.

وقالت وكالة الأنباء السودانية "سونا"، إن خدمة الإنترنت عادت عبر كافة شركات الاتصالات، فيما عادت الاتصالات الهاتفية صباح الخميس، وفقاً لـ"فرانس برس". 

واحتج المتظاهرون الأربعاء في شوارع الخرطوم على القرارات التي أعلنها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر الماضي، وكان أبرزها حلّ مؤسسات الحكم الانتقالي وتوقيف عبد الله حمدوك وعدد من أعضاء حكومته.

تهديد أوروبي

وشدد الاتحاد الأوروبي في بيان، على أن "القتل الذي لا معنى له" غير مقبول تماماً، وأن “مرتكبي هذه الانتهاكات سيحاسبون".

وقال الممثل الأعلى للسياسات الخارجية والأمنية بالاتحاد جوزيب بوريل، إن "التقارير التي تتحدث عن دخول قوات الأمن إلى المستشفيات لاعتقال المتظاهرين ومنع المصابين من تلقي العلاج مقلقة للغاية".

وتابع "يشكل هذا العنف والاعتداء على المتظاهرين السلميين انتهاكاً لحقوق الإنسان الأساسية مثل حرية التجمع وحرية التعبير وحماية المدنيين. سيتم محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات".

وأعرب بوريل عن قلقه العميق "إزاء التعتيم الكامل على المعلومات الذي فرضته السلطات خلال الاحتجاجات الأربعاء"، وشدد على ضرورة استعادة جميع خدمات الاتصالات "على الفور وبشكل كامل".

وحذر من "عواقب وخيمة" في حال لم تتم استعادة النظام الدستوري على الفور، وقال إن تلك العواقب ستمس "دعم الاتحاد الأوروبي للسودان بما في ذلك الدعم المالي."

وأضاف: "يجب إعادة حمدوك إلى منصبه، والسماح له بتشكيل حكومة مدنية والإفراج فوراً عن المعتقلين"، مؤكداً أن السبيل الوحيدة للخروج من الأزمة هي إجراء حوار شامل حول خارطة طريق.

قلق أميركي

من جانبه، ندد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الخميس بسقوط متظاهرين سودانيين في "احتجاجات الأربعاء"، وحضّ السلطات على السماح بتظاهرات سلمية.

وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي في العاصمة النيجيرية أبوجا، إن "الجيش يجب أن يحترم حقوق المدنيين بالتجمع سلمياً والتعبير عن آرائهم" مضيفاً أنه "قلق جداً" إزاء أعمال العنف التي وقعت الأربعاء.

وأضاف: "نواصل دعم مطلب الشعب السوداني بإعادة السلطة الانتقالية التي يقودها مدنيون"، بما يشمل إعادة عبد الله حمدوك إلى منصبه.

وقال مسؤول كبير يرافق بلينكن في جولته إن "الجميع يريد، كما يبدو لي، إيجاد طريق للعودة"، مضيفاً للصحافيين: "هناك مجال كبير لإيجاد طريق للمضي قدماً".

وأضاف المسؤول الأميركي أن البرهان وحمدوك يقران بثغرات في المرحلة الانتقالية الديمقراطية في السودان التي بدأت عام 2019 مع الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير إثر تظاهرات حاشدة.

وعلقت الولايات المتحدة مساعدة للسودان بقيمة 700 مليون دولار بعد "قرارات 25 أكتوبر" التي أعاقت العملية الانتقالية.

إدانة أممية

وأدانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، "استخدام قوات الأمن السودانية الذخيرة الحية في وجه المتظاهرين السلميين"، وقالت في بيان إن "استخدام الذخيرة الحية مجدداً الأربعاء ضد المتظاهرين أمر معيب تماماً"، وهو الأمر الذي تنفيه السلطات السودانية.

وقال مدير عام شرطة ولاية الخرطوم الفريق زين العابدين عثمان، في مؤتمر صحافي الخميس، إن "جميع قوات الشرطة تعاملت بسلمية مع المتظاهرين"، مشيراً إلى أن "القوات التي تتعامل مع المظاهرات لا تملك أسلحة نارية".

وعرضت الشرطة لقطات قالت إنها لمتظاهرين كانوا يقومون بأعمال شغب ويعتدون على مركبات للشرطة خلال "مظاهرات الأربعاء".

كما عرضت لقطات لعناصر من الشرطة والأمن أصيبوا في مظاهرات بالخرطوم، مشيرة إلى وجود "عنف غير مبرر" في مظاهرات 13 نوفمبر، ما اعتبرتها "تحدياً للشرطة".

استمرار الاحتجاجات 

ميدانياً، أطلقت قوات الأمن السودانية، قنابل الغاز على عشرات المتظاهرين في شمال الخرطوم، الذين واصلوا احتجاجاتهم لليوم الثاني على التوالي.

وأعلنت الشرطة السودانية الخميس، عن ضحية واحدة و30 جريحاً بين المتظاهرين، إلى جانب إصابة 89 شرطياً بإصابات جسيمة، خلال احتجاجات الأربعاء.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، الخميس، "الشعب السوداني إلى الانتظام وراء دعوات لجان المقاومة بالأحياء والفرقان، والالتزام الكامل بالعصيان المدني الخميس في كل مدن وقرى السودان".

ودعا إلى "إغلاق الطرق العامة والداخلية بالمتاريس"، والبعد عن الاشتباكات المسلحة والإضراب الكامل عن العمل، ومقاطعة كل المؤسسات الحكومية وعدم التعامل معها، وعدم دفع أي رسوم أو فواتير أو ضرائب لأي سلطات محلية أو ولائية أو اتحادية، بحسب البيان.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.