Open toolbar

قاعة خاوية في محكمة بالعاصمة التونسية، تونس، 6 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
تونس-

قال رئيس جمعية القضاة التونسيين، الخميس، إنه سيتم تمديد الإضراب الذي بدأ هذا الأسبوع بجميع المحاكم والمؤسسات القضائية أسبوعاً ثانياً، في حال عدم إلغاء الأمر الرئاسي بعزل العشرات منهم، فيما أعربت مصادر مقربة من "اتحاد الشغل" عن خشيتها من استخدام الرئيس للقضاء في ضرب النقابة.

وعزل الرئيس قيس سعيد 57 قاضياً الأسبوع الماضي، متهماً إياهم بـ"الفساد وحماية إرهابيين"، وهو ما دفع القضاة إلى بدء إضراب يوم الاثنين.

من جهة أخرى، قال الأمين العام لاتحاد الشغل في تونس، الخميس، إن الاتحاد الذي يعتبر أقوى جهة نقابية في البلاد "مستهدف بشكل كبير" من السلطات، بعد رفضه المشاركة في محادثات الدستور الجديد التي دعا إليها الرئيس الشهر الماضي، في حين أفادت مصادر مقربة من النقابة، بأنها تخشى أن يستخدم سعيد القضاء لـ"ضرب النقابة".

ولم يذكر الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي تفاصيل عن "الاستهداف"، لكن مصادر مقربة من النقابة العمالية القوية، قالت إن هناك "خشية حقيقية من أن يستخدم سعيد القضاء لضرب النقابة"، بعدما أقال عشرات القضاة الأسبوع الماضي.

وسيطر الرئيس، الصيف الماضي، على السلطة التنفيذية في خطوة وصفها خصومه بـ"الانقلاب"، ثم ألغى دستور 2014، ليحكم بمراسيم ويقيل البرلمان المنتخب، وفقاً لـ"رويترز".

"تدخل في عمل القضاء"

وعين سعيد، العام الحالي، مجلساً مؤقتاً للقضاء بدل المجلس الأعلى للقضاء الذي كان بمثابة الضامن الرئيسي لاستقلال القضاء منذ الإطاحة بزين العابدين بن علي.

وفي وقت سابق الخميس، قال رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمايدي إن وزيرة العدل طلبت من الرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف تكليف دائرة معينة وتحديد موعد محدد لقضية الاتحاد، في "تدخل واضح للسلطة التنفيذية" حسب تعبيره.

وأضاف الحمايدي أن سعيد الذي يعتبر خبيراً دستورياً، "عزل هذه القاضية بعد رفضها تدخل السلطة التنفيذية، وضرب استقلالية القضاء".

ومن المتوقع أن تصدر محكمة الاستئناف قراراً في الفترة المقبلة في قضية رفعها نقابيون آخرون في الاتحاد، للطعن في شرعية المؤتمر النقابي الذي أعاد انتخاب القيادة الحالية لاتحاد الشغل.

إضراب وطني

وبدأ القضاة، الاثنين، إضراباً عن العمل لمدة أسبوع لرفض قرار عزل العشرات منهم، قائلين إن بعض الإقالات جاءت لأن القضاة رفضوا تدخل وزيرة العدل في قضايا.

وتوترت علاقة "اتحاد الشغل" مع الرئيس سعيد، بعد رفض النقابة القوية الشهر الماضي المشاركة في ما قالت إنه "حوار شكلي يهدف فقط إلى تزكية قرارات جاهزة".

كما دعا الاتحاد، وهو لاعب رئيسي في تونس ويضم نحو مليون عضو، إلى إضراب وطني في الشركات العامة في 16 يونيو، احتجاجاً على السياسة الاقتصادية للحكومة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.