Open toolbar

وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي في مسقط، 23 يناير 2022 - وكالة الأنباء العمانية

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، الأحد، إن بلاده مستمرة في التشاور مع قادة الدول العربية بشأن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، مشيراً إلى أن القاهرة تتطلع إلى أن تتخذ دمشق "الإجراءات التي تسهل عودتها" للجامعة مرة ثانية.

وأضاف شكري، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي في مسقط: "نتطلع لأن تتوفر الظروف لأن تعود سوريا للنطاق العربي، وتكون عنصراً داعماً للأمن القومي العربي".

ولفت شكري، إلى أن بلاده ستستمر "في التواصل مع الأشقاء العرب، لتحقيق هذا الغرض"، مضيفاً: "نتطلع لأن تتخذ الحكومة السورية الإجراءات التي تسهل عودة سوريا للجامعة العربية".

"إجراءات العودة"

كان المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي، دعا في منتصف ديسمبر الماضي، إلى عدم التصديق بأن الحرب في سوريا انتهت، مؤكداً أن الطريق أمام سوريا للعودة إلى محيطها العربي "مفتوح إذا تمكنت من التخلص من سيطرة الجهات الأجنبية".

وأوضح المعلمي خلال اجتماع لمجلس الأمن أن "السعودية ترحب بعودة سوريا إلى محيطها العربي وحاضنتها المشتركة، الجامعة العربية"، مشدداً على أن "طريق سوريا نحو هذا الهدف مفتوح إذا تمكنت من التخلص من سيطرة الجهات الأجنبية على سوريا، ومقررات الأمور فيها".

يأتي ذلك بالتزامن مع عملية الإعداد لعقد القمة العربية التي ستستضيفها الجزائر العام الجاري.

وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في نوفمبر الماضي، إن "سوريا من المفروض أن تكون حاضرة في القمة العربية القادمة".

أزمة سد النهضة

من جهة أخرى أشار وزير الخارجية المصري، خلال المؤتمر الصحافي، إلى المفاوضات المتوقفة بشأن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا، قائلاً إن مصر لم تكن السبب في انقطاع المفاوضات.

ولفت شكري إلى أن مصر "دائماً على استعداد لاستئناف المفاوضات مع إثيوبيا إذا كانت هناك إرادة سياسية تساعد على التوصل إلى اتفاق"، مشيراً إلى وجود "تجارب كثيرة خاصة في الإطار الإفريقي وتم حلها وفق القانون الدولي والتي تلبي مصالح دول المنبع ودول المصب".

وقال شكري إن بلاده "تحرص دائماً على التوصل إلى توافق بين الدول الثلاث، والتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وفق قواعد القانون الدولي والممارسات الدولية، بما يلبي احتياجات جميع الأطراف، وهي حق إثيوبيا في التنمية، وحق مصر والسودان في نصيبيهما من مياه النيل".

من جانبه، أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، دعم السلطنة لمفاوضات سد النهضة، واصفاً الموقف المصري بأنه "على حق ويحتكم للمنطق".

وأشار البوسعيدي إلى أن سلطنة عمان تأمل التوصل إلى اتفاق يلبي مصالح جميع الدول الأطراف.

مفاوضات متوقفة

وتوقفت المفاوضات بين مصر والسودان من جانب وإثيوبيا من جانب آخر بسبب خلافات عميقة مرتبطة بمطالب دولتي المصب، وعدم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لقواعد الملء والتشغيل، والاتفاق على عدد سنوات الملء، وآلية حل النزاعات ومشاركة المعلومات بين الدول الثلاث، وكيفية إدارة السد خلال مواسم الجفاف.

وسبق لوزير الري المصري محمد عبدالعاطي أن ذكر، في أكتوبر الماضي، أن المفاوضات "شبه مجمّدة حالياً"، ولفت إلى وجود "اتصالات على مستويات مختلفة من بعض الدول ولكنها لا ترقى إلى مستوى الطموحات".

وكان رئيس لجنة الوساطة الجنوبية والمستشار الأمني لرئيس جنوب السودان توت قلواك قال، في أكتوبر الماضي، إن حل أزمة سد النهضة يتمثل في العودة إلى الحوار، محذراً في تصريح لصحيفة "الشروق" المصرية من "تفجر نزاع في الإقليم تكون له تداعيات خطيرة بسبب تلك القضية".

ودعا بيان اعتمده مجلس الأمن الدولي، منتصف سبتمبر الماضي، إلى استئناف المفاوضات التي يقودها الاتحاد الإفريقي "بطريقة بناءة وتعاونية"، مشيراً إلى ضرورة الإسراع في وضع "صيغة نهائية لنص اتفاق مقبول وملزم بشأن الملء والتشغيل".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.