Open toolbar

عسكريون في دورة الألعاب العسكرية الدولية 2017 في مضلع أندريفسكي العسكري خارج بلدة تيومين الروسية، 6 أغسطس 2017. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أفادت تقارير أميركية، بأن إنتاج روسيا من السلع المعدنية الجاهزة، بما في ذلك الأسلحة والقنابل وأنواع مختلفة من الذخيرة إلى جانب منتجات أخرى، ارتفع بنسبة 30% في يوليو، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2021، على الرغم من العقوبات التي فرضها الغرب ضد موسكو بسبب غزو أوكرانيا.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن الجهود الحربية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ترفع الإنتاج الصناعي للبلاد، في وقت يواجه فيه أسوأ التوقعات بسبب العقوبات المفروضة على بلاده.

وقالت الوكالة، إن السرية التي تحيط بتصنيع المعدات العسكرية في موسكو "لم تحجب التأثير الذي بدأت تحدثه على الإنتاج بشكل كامل"، إذ شهدت كبرى الشركات المصنعة للدراجات والسفن والطائرات والدروع، تفوقاً في الأداء.

لكن من المتوقع أن تؤدي الانتكاسات الدراماتيكية التي تعرضت لها روسيا هذا الشهر، في مواجهة الهجوم المضاد شمال أوكرانيا، إلى زيادة إلحاح الجهود التي تبذلها موسكو لتعبئة الموارد لما يبدو بشكل متزايد أنه حملة ستمتد إلى ما بعد هذا العام. 

تفوق قصير الأجل

ورجّح التقرير أن يكون تفوق أداء الاقتصاد الروسي بسبب الصناعات الدفاعية "قصير الأجل"، خاصة حال أدّت العقوبات إلى إضعاف آلة الحرب الروسية من خلال حرمانها من المكونات والتكنولوجيا اللازمة.

كما أن المواجهة بشأن شحنات الطاقة إلى أوروبا تهدد بتقويض الإيرادات، حيث أوقفت موسكو بالفعل معظم إمداداتها من الغاز لسوقها الرئيسية وباتت تبيع الخام بأسعار مخفضة. 

ولفتت "بلومبرغ" إلى أن روسيا "لن تتمكن من الاستمرار في تلبية احتياجاتها، خاصة إذا تحولت المعارك في أوكرانيا إلى حرب استنزاف، إذ تقول الولايات المتحدة إن روسيا استوردت طائرات إيرانية مسيرة، كما تريد شراء ملايين الصواريخ وقذائف المدفعية من كوريا الشمالية لاستخدامها ضد كييف". 

ويمكن أيضاً أن تتعرض الميزانية الروسية لضغوط، إذ يقدر جانيس كلوج، محلل الاقتصاد الروسي في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية في برلين، ارتفاع الإنفاق الدفاعي في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري بنحو 20 مليار دولار مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2021. 

استراتيجية روسية

كانت روسيا سارعت في إقامة دفاعات مالية، لمواجهة الصدمة التي تعرض لها اقتصادها بعد الغزو الأوكراني، ولكن يبدو أن تحويل القاعدة الصناعية إلى آلة حربية يستغرق وقتاً أطول من المتوقع.

وفي يوليو، مرر بوتين مشروع قانون يمنح الحكومة سيطرة غير عادية على الشركات لدعم الجيش، وذلك من خلال إجبارها، إذا لزم الأمر، على توجيه الإنتاج نحو الاحتياجات العسكرية أو العمل لساعات إضافية. 

وتُشير الأدّلة الناشئة إلى أن روسيا بدأت في التعامل بشكل أفضل مع الاضطرابات المعوقة التي تسببها العقوبات، إذ قالت الولايات المتحدة في مايو، إن الضوابط التي تفرضها على الصادرات أوقفت العمل في مصنعي دبابات روسيين كبيرين.

لكن التقارير المحلية الأخيرة أشارت إلى أن أحدهما، وهو مصنع "Uralvagonzavod"، بات يعمل على تسريع الإنتاج، كما أصبح الأشخاص المنخرطون في الصناعات الدفاعية في البلاد يعملون لمدة 12 ساعة يومياً، كما يمكنهم التطوع في وردية مدتها 8 ساعات أيام السبت. 

ولم ترد خدمة الإحصاء الروسية على استفسارات الوكالة حول البيانات المتعلقة بالصناعة الدفاعية في البلاد، ولكن البيانات الرسمية تشير إلى أن ​​إنتاج المصانع لم ينخفض منذ أبريل، وأنه بدأ في النمو في يوليو. 

ووفقاً للاقتصادي الروسي الرائد في بنك "سينترو كريدت" إفجيني سوفوروف، فإنه من المحتمل أن تكون الطلبات العسكرية ساهمت في الانتعاش الذي شهده التصنيع في يوليو، مضيفاً أنها كانت على الأرجح أيضاً وراء الزيادة غير المتوقعة في قطاع البناء في الشهر ذاته. 

وأوضح مسؤول كبير، لم تكشف الوكالة هويته، أنه من المقرر أن ترتفع ميزانية المشتريات الدفاعية الروسية بما يصل إلى 700 مليار روبل (11 مليار دولار) هذا العام.

وبلغ الإنفاق العسكري الروسي نحو 65.9 مليار دولار عام 2021، ولكن مع تراجع الناتج المحلي الإجمالي الشهري لـ 8.4٪، فإن الحكومة الروسية سجلت في يوليو، أكبر عجز في الميزانية منذ صيف 2020، كما انكمش فائضها بشكل حاد في أغسطس. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.