"حوار شانجريلا".. التحالفات الدولية بمواجهة تحركات الصين وغزو أوكرانيا

time reading iconدقائق القراءة - 5
فندق شانجريلا في سنغافورة حيث يعقد مؤتمر للشؤون الدفاعية - 9 يونيو 2022 - الشرق
فندق شانجريلا في سنغافورة حيث يعقد مؤتمر للشؤون الدفاعية - 9 يونيو 2022 - الشرق
سنغافورة - وليد مداور

تستعد سنغافورة لتنظيم "حوار شانجريلا" للشؤون الدفاعية، ويستمرّ من الجمعة إلى الأحد، بمشاركة وزراء دفاع ومسؤولين وخبراء في مجال الدفاع، لبحث قضايا كثيرة تشغل الرأي العام الدولي، خصوصاً الغزو الروسي لأوكرانيا وتبعاته، والاتفاقات التي تبرمها الصين مع دول جزرية في المحيط الهادئ، بالإضافة إلى مسألة تايوان، والتهديد "النووي" لكوريا الشمالية.

وبدأ فندق "شانجريلا" في استقبال الوفود المشاركة، وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ من المقرر أن يلقي وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، كلمة خلال المؤتمر، يشرح فيها السياسة الأميركية الجديدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لمواجهة ما تسمّيه الإدارة الأميركية "التمدّد الصيني في المنطقة".

كما سيلقي وزير الدفاع الصيني وي فنج يي، كلمة خلال المؤتمر، يشرح خلالها التحرّكات الأخيرة لبلاده في منطقة المحيط الهادئ، بحسب المنظمين.

ووقّعت الصين اتفاقاً أمنياً مع جزر سليمان، عارضته الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة، مثل أستراليا ونيوزيلندا واليابان.

ويشمل هذا الاتفاق تعاوناً في مجال الشرطة بين البلدين، لكنه يتضمّن "لغة غامضة" بشأن طابع هذا التعاون، إذ اعتبرت أستراليا، التي ترى فيه "تهديداً مباشراً لمصالحها"، أنه يتيح للصين إرسال قوات أمنية لمواجهة أيّ احتجاجات في الأرخبيل، علماً أنه شهد في الآونة الأخيرة مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن.

لقاء مرتقب أميركي صيني

ويُرتقب أن يلتقي وزيرا الدفاع الأميركي والصيني، على هامش المؤتمر، رغم أن المنظمين لم يؤكدوا أو ينفوا هذه المعلومة، التي كشفتها "وول ستريت جورنال"، مشيرة إلى أنه قد يكون أول لقاء بين الرجلين، في ظلّ تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين بشأن تايوان.

وسيبحث "حوار شانجريلا" لهذا العام، التأثيرات العميقة لغزو أوكرانيا على التحالفات الدولية، خصوصاً في منطقة المحيط الهادئ حيث تتقاطع المصالح الروسية مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، على غرار أستراليا ونيوزيلندا واليابان، والتي انضمّت إلى الحلف الغربي في فرض عقوبات مشددة على موسكو.

وإذا كان الأمن الغذائي يبرز بشدة بسبب تأثير الحرب في أوكرانيا على الإمدادات العالمية، فإن المسؤولين الدفاعيين في مؤتمر سنغافورة سيبحثون أيضاً مصير العديد من التحالفات الدولية، خصوصاً في منطقة المحيط الهادئ، حيث تراجع الدور الأميركي بشكل كبير خلال العقود الماضية، ما فتح الباب أمام لاعبين آخرين، مثل الصين التي استثمرت بقوة في البنى التحتية لهذه الدول الجزرية، على غرار موانئ المياه العميقة والمطارات.

دعم عسكري لمواجهة الغزو الروسي

وكشف منظمو "حوار شانجريلا" أن المؤتمر سيبحث الدعم العسكري الذي تقدّمه الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، لأوكرانيا، في مواجهة الغزو الروسي، بالإضافة إلى استعدادهم لتزويدها بأسلحة فتاكة وصواريخ بعيدة المدى، وهذا ما تعتبره موسكو تهديداً مباشراً لها.

الإجراءات الغربية المتخذة ضد روسيا، توجّه أيضاً إشارات قوية إلى الصين، على غرار الموقف الذي أعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن خلال رحلته إلى اليابان، في مايو الماضي، إذ أكد استعداد الولايات المتحدة للدفاع عسكرياً عن تايوان، في رسالة إلى بكين إذا قررت ضمّ الجزيرة بالقوة.

ورغم أن الولايات المتحدة تتبنّى سياسة "الغموض الاستراتيجي" بشأن تايوان، مثل العديد من الدول الغربية، التي تعترف بمبدأ "الصين الواحدة" دون الإقرار بشكل واضح بسلطة الصين على هذه الجزيرة، إلا أنها تعارض أيّ تحرّك عسكري لإعادة الجزيرة التي يقطنها 20 مليون نسمة، لسلطة بكين.

ويتوجّس الغرب من الصين التي ترفض إدانة الغزو الروسي، كما أنها تؤمّن ما يسمّيه الغرب "غطاءً اقتصادياً" لموسكو لمواجهة العقوبات الغربية، من خلال استمرار التجارة والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتحذر الدول الغربية من أيّ دعم صيني لروسيا بالأسلحة، وهذا ما تنفيه بكين بشدة، مؤكدة أنها تدعم حلاً سلمياً للصراع الروسي الأوكراني.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات