قائمة "محظورات بايدن" للهجمات السيبرانية الروسية تثير الانتقادات

time reading iconدقائق القراءة - 7
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن خلال قمة جنيف، 16 يونيو 2021 - REUTERS
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن خلال قمة جنيف، 16 يونيو 2021 - REUTERS
دبي-الشرق

قال خبراء في الأمن القومي وجمهوريون رفيعو المستوى، لشبكة "فوكس نيوز" ، إن قائمة الرئيس الأميركي جو بايدن المؤلفة من 16 قطاعاً حيوياً من قطاعات البنية التحتية المحظورة على الهجمات السيبرانية الروسية، منحت الروس ضوءًا أخضر لاستهداف جميع العناصر الأخرى غير المدرجة بهذه القائمة دون مواجهة تداعيات خطيرة.

ويعتقد أن مجرمين سيبرانيين روس يقفون خلف عمليتي هجوم سيبراني أخيرتين استهدفتا شركة "كولونيال بايبلاين" و"جي بي إس" لصناعة اللحوم. ودفعت الشركتان فدى بملايين الدولارات لاستعادة الوصول إلى أنظمتهما.

وقال بايدن للصحافيين، الأربعاء، إنه أعطى نظيره الروسي فلاديمير بوتين قائمة بـ16 كياناً من كيانات البنية التحتية لحظرها على الهجوم السيبراني الروسي.

وأوضح: "تحدثت عن اقتراح بضرورة حظر كيانات بنية تحتية حيوية بعينها عن التعرض للهجوم عبر الإنترنت أو أي وسيلة أخرى. وأعطيتهم قائمة تضم 16 قطاعاً محدداً تم توصيفها بأنها بنية تحتية حيوية بموجب السياسة الأميركية، بدءًا من قطاع الطاقة إلى أنظمة المياه".

ودفعت قائمة "محظورات بايدن"، خبراء وأعضاء في الكونغرس، إلى التساؤل بشأن ما إذا كانت جميع القطاعات الأخرى غير المدرجة بالقائمة "هدفاً مستساغاً" للهجمات.

وقالت ريبيكا هاينريتشز، زميلة أولى في معهد هدسون، لـ "فوكس نيوز": "بمجرد أن ترسم دوائر حمراء حول أشياء لا تريد أن تهاجمها روسيا، فأنت تخبر الروس عن الأشياء الأكثر قيمة لديك، وأن بمقدورهم مهاجمة أي شيء آخر من دون عواقب وخيمة".

وأضافت هاينريتشز: "بمكن أن يغري ذلك روسيا بالفعل بزيادة هجماتها ضد جميع القطاعات الأخرى إلى جانب هذه الـ16. يجب أن نعقد حسابات روسيا، لا أن نجعلها أبسط، وألا نمنحها الضوء الأخضر لممارسة أي نوع من أنواع الهجمات".

وقالت كارا فريدريك، زميلة باحثة في سياسة التكنولوجيا في مؤسسة "هيريتدغ": "أتحفظ بقوة على أعمال بايدن بهذه القمة لأننا من المفترض أن نفرض تكاليف عندما تقع هجمات سيبرانية وعندما تصل إلى مستوى نسبها إلى دولة ما".

وأشارت إلى أن "معظم المجرمين السيبرانيين في روسيا يعملون بموافقة ضمنية من الدولة"، مضيفة: "بدلاً من رسم هدف على 16 من هذه الأشياء، يجب أن نفكك شبكاتهم".

انتقادات واسعة

وردد عدد كبير من الجمهوريين في الكونغرس هذه الانتقادات، وتراوحت ردود أفعالهم على قائمة بايدن بين التشكيك والغضب.

في هذا السياق، قال السيناتور رون جونسون لـ "فوكس نيوز"، يبدو أن بايدن "رسم خطوطاً حمراء مع بوتين يتعين عليه الآن الالتزام بها". ووصف طلب بايدن لروسيا  "بوقف هجماتها السيبرانية على 16 قطاعاً اقتصادياً فقط بأنه غريب حقاً".

وأضاف جونسون، الذي يترأس لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية: "إلى جانب قراره بعدم فرض عقوبات على خلفية وقف استكمال خط أنابيب نورد ستريم 2، يشير طلب بايدن القاصر بشأن الهجمات السيبرانية إلى وجود ضعف سيلاحظه خصومنا ويستغلونه".

وقالت النائبة الجمهورية عن نيويورك، إليز ستيفانيك، بدورها، إن "قمة الرئيس بايدن مع نظيره بوتين أكدت أسوأ مخاوفنا، وهو أن الرئيس أضعف من أن يواجه الخصوم".

وأضافت ستيفانيك، التي تترأس مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب: "منح بايدن خصومنا الضوء الأخضر لشن هجمات سيبرانية على الأميركيين. يجب أن تكون أميركا بالكامل محظورة على الهجمات السيبرانية التي تدعمها روسيا، وليس فقط قطاعات البنى التحتية المهمة".

من جانبه، قال السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن تكساس: "لا يمكن أن يساعد الرئيس بايدن في التأشير على الضعف، حتى ولو بطريق الخطأ"، مضيفاً أن "كل البنية التحتية الحيوية في أميركا محظورة على بوتين".

صادم ومؤلم

ووصف السيناتور جيمس لانكفورد، عن ولاية أوكلاهوما، وعضو لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ، "إعلان بايدن قائمة محظوراته إلى العالم بأنه "صادم ومؤلم".

وقال، الخميس، في برنامج Mornings with Maria، على قناة "فوكس بيزنس": "أعتقد أنه كان يجب أن يحضر خريطة للولايات المتحدة ويقول: ها هو كل شيء لا تستطيع مهاجمته". ولكنه، بدلاً من ذلك، أبلغ الروس بفاعلية بأنه "يمكنكم مهاجمة هذه المناطق الأخرى"، كما قال لانكفورد.

وقال النائب عن ولاية تكساس، ورئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، أوغست بفلوغر، إن بايدن "يسمح لبوتين بإيواء مجرمين سيبرانيين يعملون داخل حدود روسيا للمضي قدما بأجندته الخبيثة".

وأوضح: "إذا أردنا تأمين بنيتنا التحتية الحيوية وحمايتها، فيجب التصدي لذلك". مشككاً في جدوى "تسليم بوتين قائمة محظورات"، مشيراً إلى أن "أمن الطاقة هو أمن قومي، وبالمثل، يجب أن تحمي الولايات المتحدة إنتاجنا الزراعي وإمداداتنا الغذائية".

إهانة للشعب

ووصف رالف نورمان، النائب الجمهوري عن ساوث كارولينا والعضو بلجنة الأمن الداخلي قائمة بايدن بأنها "إهانة للشعب الأميركي"، مشيراً إلى أن الرئيس "كان يجب أن يوضح بجلاء أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي هجمات سيبرانية من أي نوع".

وقال النائب عن ميشيغان، بيتر ميجر، إن "كل أميركي وكل مرفق يجب أن يكون محظوراً على المتسللين الذين يتخذون من روسيا مقراً لهم"، مضيفاً أن أميركا تحتاج إلى أن "تستخدم جهاز أمننا القومي بثقله لمعاقبة أي شخص يهاجم بلدنا".

وقال النائب الجمهوري عن فلوريدا كارلوس غيمينيز: "هذا مثال آخر على افتقار الرئيس بايدن إلى القدرة على تقدير الأمور، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع خصومنا"، مشيراً إلى أن "الروس يحتاجون إلى أن يعرفوا أن جميع الأميركيين محظورون من هجماتهم السيبرانية، وليس فقط القلة المختارة من قبل بايدن".

"صفر تسامح"

من ناحيته، أشار النائب عن نورث كارولينا، دان بيشوب، إلى أن كل جزء وقطاع من البنية التحتية الأميركية "يجب أن يكون محظوراً على الهجمات السيبرانية"، مضيفاً أن "هذا ليس موضع نقاش"، وأنه "يجب على الرئيس بايدن أن يوضح ذلك".  وحذر من أن "الضعف على المسرح الدولي له عواقب وخيمة".

وقال النائب كلاي هيغينز: "يجب حماية جميع أميركا من الاختراق الروسي، ويجب أن يوضح رئيسنا بجلاء لا غبش فيه أن أي هجوم سيبراني قادم من روسيا سيواجه برد فعل فوري من قبل الولايات المتحدة".

وأضاف هيغينز: "بدلاً من رسم خط متشدد، أعلن بايدن موسماً مفتوحاً على جميع الصناعات غير المدرجة في تعريف وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية للبنية التحتية الحيوية".

وأكد هيغينز أنه "يجب ألا نتغاضى عن أي شكل من أشكال العدوان الروسي ضد المصالح الأميركية. ويجب أن نتبنى سياسة صفر تسامح". وقال النائب أندرو كلايد، إن قائمة بايدن "ليست سوى هدية مغلفة بشكل أنيق تم تسليمها يدويا إلى الكرملين".

اقرأ أيضاً: