Open toolbar

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا ووزراء حكومته يحضرون جلسة تصوير في مقر إقامة كيشيدا، طوكيو - 10 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
طوكيو-

أجرى رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا تعديلاً وزارياً، الأربعاء، مستبعداً وزراء لهم صلات بجماعة "كنيسة التوحيد"، في محاولة لوقف تراجع تأييده، وسط غضب شعبي متزايد بشأن علاقات الحزب الحاكم بالجماعة المثيرة للجدل.

وتصاعدت القضية وتحولت إلى مسؤولية كبيرة على عاتق كيشيدا، الذي قال في مؤتمر صحافي، إنه ليس له صلات بالكنيسة، مشدداً على أنها "لم تؤثر على سياسة الحزب الديمقراطي الحر" الحاكم.

وأعلن كيشيدا الذي تولى منصبه في أكتوبر الماضي، عن فريقه الحكومي الجديد في تعديل جاء أسرع مما توقعه المحللون، ما يظهر أن صلات نواب البرلمان بالكنيسة أصبحت عبئاً على رئيس الوزراء بعد أقل من عام على توليه السلطة.

وبات التعديل الوزاري أبرز تداعيات اغتيال رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، الشهر الماضي، إذ قال قاتل آبي إن أمه كانت عضواً في "كنيسة التوحيد" وأفلست بسبب التبرع للجماعة، وألقى باللوم على رئيس الوزراء الراحل في الترويج لها.

وذكر كيشيدا: "نحن بحاجة إلى احترام حرية الأديان، لكن من الطبيعي أيضاً التزام هذه الجماعات بالقوانين، وأن يتم التعامل معها إذا خالفتها"، مضيفاً: "ليس لدي أي صلة بالكنيسة على حد علمي".

دفاع الكنيسة

وفي الوقت الذي سعى فيه الحزب الديمقراطي الحر إلى النأيّ بنفسه عن الكنيسة مع  تعهد مسؤول كبير هذا الأسبوع بقطع العلاقات معها، دافعت الكنيسة عن حقها في المشاركة السياسية وعقدت مؤتمراً صحافياً نادراً.

وتعرضت الكنيسة التي تأسست في كوريا الجنوبية خلال خمسينيات القرن الماضي، واشتهرت بإقامة حفلات زفاف جماعية، لانتقادات، بسبب قضايا مختلفة من بينها كيفية جمع الأموال.

وفي حين احتفظت شخصيات رئيسية، مثل وزير الخارجية يوشيماسا هاياشي ووزير المالية شونيتشي سوزوكي، بمناصبها أُقيل بعض الوزراء البارزين، ومنهم وزير الدفاع نوبو كيشي، الشقيق الأصغر لرئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، والذي حل محله ياسوكازو هامادا.

وقال كيشيدا إنه اختار وزراء ذوي خبرة للتعامل مع أزمات متعددة لكن من بين أولئك فقط الذين وافقوا على "مراجعة" علاقاتهم مع الجماعة من أجل استعادة ثقة الشعب.

وأوضح أن الساسة يلتقون بالعديد من الناس في إطار مناصبهم لكن حين يتعلق الأمر بـ"جماعات مريبة" يتعين عليهم قطع العلاقات معها.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية العامة، الاثنين، إن أحدث استطلاع أظهر تراجع الدعم لكيشيدا إلى 46% من 59% قبل 3 أسابيع فقط، وهو أدنى معدل تأييد لكيشيدا منذ توليه المنصب.

ورأى المعلق السياسي الذي عمل لصالح الحزب الحاكم في السابق شيجينوبو تامورا، أن "الانتقادات الموجهة إلى كنيسة التوحيد تسببت في تراجع الدعم الشعبي للحكومة بشكل كبير".

وأضاف تامورا أن "السبب الرئيسي في القيام بتعديل وزاري وتغيير مناصب حزبية رئيسية هو وقف هذا التراجع"، مشيراً إلى أنه "تم تغيير الوزراء الـ7 الذين أعلنوا عن صلاتهم بالكنيسة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.