Open toolbar

رجل إطفاء يعمل وسط أنقاض منزل أصيب بقصف أذربيجاني في مستوطنة سوتك بأرمينيا، 14 سبتمبر 2022. - AFP

شارك القصة
Resize text
تبليسي/ أنقرة-

تجددت الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان، الأربعاء، مع تصاعد الجهود الدولية لإنهاء العنف الذي أسفر عن سقوط العشرات في أعنف قتال بين الجانبين، فيما يبحث زعيما روسيا وتركيا سُبل حل الأزمة بين يريفان وباكو خلال لقاءهما على هامش قمة منظمة شنجهاي للأمن في أوزبكستان، الجمعة.

وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أمام البرلمان إن بلاده وجهت نداءً لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة موسكو لمساعدتها على استعادة وحدة أراضيها بعد هجمات أذربيجان عليها.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عن باشينيان قوله: "إذا قلنا إن أذربيجان شنّت عدواناً على أرمينيا، فمعنى هذا أنها تمكنت من بسط سيطرتها على بعض الأراضي".

وأضاف باشينيان أن 105 جنود أرمن قتلوا منذ بدء الهجمات، بما في ذلك الهجوم على منتجع جرموك الصحي، المشهور في جميع أنحاء الاتحاد السوفيتي السابق بينابيعه الدافئة.

وقال نائب وزير الخارجية الأرميني باروير هوفهانيسيان الأربعاء، إن هناك مخاوف من أن تتصاعد الاشتباكات الدامية إلى مستوى الحرب في ما سيصبح ثاني صراع مسلح كبير في دول الاتحاد السوفيتي السابق، في وقت ينشغل فيه الجيش الروسي بغزو أوكرانيا.

اتهامات متبادلة

وفي أعقاب أعمال العنف التي اندلعت الثلاثاء على حدود أرمينيا وأذربيجان، والتي أنحت باكو بالمسؤولية عنها على يريفان، خرجت الدعوات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الهدوء ومن المجتمع الدولي لضبط النفس.

واتهمت أذربيجان بدورها أرمينيا، المتحالفة عسكرياً مع روسيا، بإطلاق قذائف هاون ومدفعية على وحداتها العسكرية. وقالت إن مدنيين اثنين أصيبا منذ اندلاع الاشتباكات.

وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية "تتعرض مواقعنا على نحو متفرق لإطلاق نار في الوقت الراهن. تتخذ وحداتنا إجراءات الرد الضرورية". بينما نفت نظيرتها الأرمينية قصف المواقع الأذرية، مشيرة إلى أن حدة القتال خفت إلى حد كبير بحلول منتصف نهار الأربعاء.

وقد يؤدي نشوب صراع كامل بين أرمينيا وأذربيجان إلى خطر انجرار روسيا وتركيا، ويزعزع استقرار ممر مهم لخطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز، مثلما تعطل المواجهة حول أوكرانيا إمدادات الطاقة لأوروبا.

وأثار تصاعد العنف قلقاً دولياً، وكثفت روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي جهودها الدبلوماسية لإنهاء القتال.

على خط التهدئة

من جانبه، قال مسؤول تركي كبير الأربعاء، إن الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين سيبحثان الاشتباكات التي وقعت في الآونة الأخيرة بين أرمينيا وأذربيجان، عندما يلتقيان في سمرقند هذا الأسبوع.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه: ‭‭"‬‬ستتم مناقشة هذه القضية‭‭ ‬‬مع بوتين. لأن الدور الذي لعبته روسيا وتركيا لإنهاء هذه الحرب وما تلا ذلك من عمل مشترك هي أمور واضحة".

وأضاف أن تركيا "بدأت اتصالات لاحتواء المشكلة بين البلدين. هناك حاجة لإنهائها قبل أن تتفاقم أكثر".

ومن المقرر أن يصل الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي تويفو كلار إلى جنوب القوقاز الأربعاء لتسهيل الحوار بين باكو ويريفان.

جهود دولية

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الثلاثاء، إن روسيا يمكنها "إشعال الاضطرابات" أو استخدام نفوذها في المنطقة للمساعدة في "تهدئة الأجواء".

وأجرى اتصالين منفصلين عبر الهاتف مع رئيس الوزراء الأرميني باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لحثهما على إنهاء الأعمال العسكرية.

من جهتها، دعت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا التي أجرت اتصالين هاتفيين مع نظيريها من البلدين، في وقت سابق، إلى "وقف الضربات على الأراضي الأرمينية"

وأرسلت منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها موسكو وفداً لتقييم الوضع على الحدود بعد طلب من أرمينيا في أعقاب اندلاع الاشتباكات.

وتقاتل أرمينيا وأذربيجان بعضهما بعضاً منذ عقود بسبب نزاع على منطقة ناجورنو قره باغ، وهي منطقة جبلية معترف بها دولياً كجزء من أذربيجان ولكن حتى عام 2020 كان يسيطر عليها تماماً سكانها الأرمن.

وخرجت أذربيجان بمكاسب كبيرة في ناجورنو قرة باغ وحولها في حرب استمرت 6 أسابيع في ذلك العام. وتندلع مناوشات بصورة دورية على الرغم من وقف إطلاق النار بوساطة روسية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.