Open toolbar

جنود من اللواء الـ35 للجيش الأوكراني ينتشرون في أوديسا - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

بعد 3 أيام من بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير الماضي، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأجانب إلى التطوع للقتال ضد "المحتلين الروس" ضمن "لواء دولي" للدفاع عن "الديمقراطية"، قبل أن يعلن مطلع مارس الجاري أن "نحو 16 ألف مقاتل أجنبي في طريقهم للقدوم"، قائلاً إن "بعضهم وصل بالفعل".

لكن من أين جاء هـذا العدد الذي تحدث عنه الرئيس الأوكراني رغم عدم إعلان أي دولة إرسال مقاتلين لدعم كييف؟ وكيف تم تجنيدهم وإرسالهم؟

"مرتزقة بالتطوع"، تحقيق تلفزيوني تذيعه "الشرق" عبر منصاتها للإجابة عن هذه التساؤلات، حيث يكشف التحقيق ملابسات وتفاصيل جديدة مرتبطة بعملية التجنيد، بداية من خطوات التقدم، مروراً بالدول التي يتم دخول أوكرانيا من خلالها، وصولاً إلى الامتيازات التي يحصل عليها المجندون.

امتيازات التطوع

قال مصدر دبلوماسي عمل في إحدى سفارات أوكرانيا، فضل عدم الكشف عن هويته، إن المقاتلين سيحصلون على عدد من الامتيازات، من بينها تخصيص راتب شهري يساوي راتب الجنود الأوكرانيين، مع عملهم تحت إشراف وقيادة الجيش، مضيفاً أن المقاتلين سيوقعون عقوداً للإدماج في الجيش الأوكراني لمدة 3 سنوات بعد انتهاء الحرب.

وأوضح المصدر لـ"الشرق" أن المتقدمين سيخضعون لمسح أمني شامل من قِبل وزارة الخارجية الأوكرانية وسفاراتها وبعض دول الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لتدريبات محددة.

وذكر المصدر الدبلوماسي أن المقاتلين سيصلون إلى أوكرانيا عبر بولندا ودول مجاورة بعد الحصول على تأشيرتها، أو تأشيرة الدخول الخاصة بالاتحاد الأوروبي.

موقع إلكتروني

في دعوته إلى التطوع للقتال ضد روسيا، دعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي الراغبين إلى التوجه إلى السفارات الأوكرانية في جميع أنحاء العالم، لكن مع مراحل البحث الأولى عبر شبكة الإنترنت عن كيفية الانضمام، توصلت "الشرق" إلى موقع إلكتروني بعنوان Fight for Ukraine، يقول إنه "يمكن للمدافعين عن مبادئ الحرية والديمقراطية الانضمام لصفوف القتال مع الجيش الأوكراني ضد القوات الروسية".

وتأكدت "الشرق" من حقيقة ما كتبه الموقع بشأن تبعيته لوزارة الخارجية الأوكرانية، رغم أن إطلاقه جرى في ولاية أريزونا الأميركية في الثاني من مارس الجاري، إذ أكد المصدر الدبلوماسي المعلومة.

وحدد الموقع الدول التي يمكن لمواطنيها الاشتراك في الحرب، كما وضع 7 خطوات للراغبين في الانضمام للقتال، أولها كان الذهاب إلى سفارة أوكرانيا في البلد الذي تود الانضمام منه، ومن ثم استكمال الإجراءات.

ووصل عدد زائري الموقع إلى 52 ألفاً و95 شخصاً، قبل الانتهاء من التحقيق، وبلغ متوسط أعمار المتقدمين نحو 32 عاماً، فيما تصدرت الولايات المتحدة الأميركية وكندا قائمة الدول الأكثر تصفحاً للموقع، بحسب الإحصاءات التي يعلنها الموقع نفسه.

مركز اتصال

ووضع الموقع الإلكتروني أرقاماً هاتفية للتواصل، لتبدأ عدة محاولات من محرر "الشرق" لإقناع مركز الاتصال برغبته في الانضمام للقتال، قبل أن تفشل المحاولة الأولى، إذ رفض متلقي الاتصال الكشف عن أي معلومات بعدما أخبره المحرر بأنه "من المغرب ويعيش في دولة الإمارات"، معللاً رفضه بأن "تشريعات البلدين (الإمارات والمغرب) تمنع الخدمة في القوات المسلحة لدولة أخرى". 

وحددت لائحة البلدان على الموقع دولاً مثل: ألبانيا، الأرجنتين، أرمينيا، العراق، ليُجري محرر "الشرق" محاولة جديدة مع مركز الاتصال بقوله إنه من العراق، ليخبره متلقي المكالمة بوجوب الذهاب إلى السفارة الأوكرانية في بغداد، وتقديم طلب الانضمام إلى الفيلق الدولي.

وأوضح مركز الاتصال أن المستندات بطبيعة الحال ستكون عبارة عن "مستندات داخليّة، هويّة أو جواز سفر، وما يدل على الخدمة في الجيش، والمشاركة في عمل قتاليّ"، قبل أن يؤكد موظف الاتصال أن قائمة الأوراق المطلوبة متوفرة بالسفارة "لأنّ المستندات قد تختلف من بلد إلى آخر".

القبض على عراقيين

وحاولت "الشرق" التوجه إلى مقر السفارة الأوكرانية في العراق، ولكن تم رفض الاقتراب منها "لدواعٍ أمنية"، فيما كشف مصدر أن قوات الأمن العراقية ألقت القبض على 9 أشخاص حاولوا التطوع في الحرب.

وأوضح المصدر لـ"الشرق" أن "رقم الهاتف الموجود على الموقع الخاص بالتطوع والذي يستقبل العديد من المكالمات يومياً تحت المراقبة الشديدة".

بدورها، أخفت صفحة السفارة الأوكرانية في إسرائيل منشوراً ظهر لمدة ساعة ونصف الساعة فقط، يدعو إلى "التطوع"، إذ إن إسرائيل ضمن القائمة المسموح لمواطنيها المشاركة في القتال، في حين رفض مسؤولو السفارة في تل أبيب التحدث مع مراسل "الشرق" بشأن التفاصيل.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.