Open toolbar

مشهد من فيلم "صالون هدى" للمخرج هاني أبو أسعد. - المكتب الإعلامي لمهرجان البحر الأحمر السينمائي.

شارك القصة
Resize text
دبي-

أثار الفيلم الفلسطيني "صالون هدى" للمخرج هاني أبو أسعد، موجة غضب بين الفلسطينيين، على مدى الأيام القليلة الماضية، إذ اعتبر البعض أنه يُسيء للشعب الفلسطيني ويشوه القضية الفلسطينية، فيما التزم صناع العمل الصمت.

الفيلم بطولة علي سليمان، ومنال عوض، وميساء عبدالهادي، ويدور حول مفاهيم وطنية شائكة ويتعرض لفكرة الاختيار بين الخيانة والولاء.

تبدأ أحداث الفيلم، داخل محل لتصفيف الشعر في بيت لحم، تمتلكه سيدة تدعى "هدى"، تعاني أزمات شخصية، وتعمل ضد وطنها، من خلال تصوير النساء المترددات على الصالون بعد تخديرهن، في أوضاع مخلة، وابتزازهن للعمل ضد وطنهن. 

"خروج  على القيم"

وقال محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، عبر "فيسبوك": "القذارة التي يسمونها (صالون هدى)، هي خروج حقير على كل القيم والأخلاق التي عاش ويعيش عليها شعبنا الفلسطيني المرابط، ولا علاقة لهذه القذارة لا بالفن ولا بالإبداع".

وتابع: "لا يكفي إلقاء هذه البذاءة المقززة في مقلب النفايات، بل يجب أيضاً محاسبة كل من ارتكبها أو ساهم في ارتكابها أو سولت له نفسه الدفاع عنها أو تبريرها".

"مشاهد مخلة"

واستنكرت رابطة الفنانين الفلسطينيين، فيلم "صالون هدى"، مُعتبرة أنه "يحتوي على مشاهد عارية مخلة بالقيم الاجتماعية والدينية في مجتمعنا الفلسطيني المحافظ".

وقالت الرابطة في بيانٍ، إنّ "الفيلم يتضمن قضية إسقاط الفتيات في صالونات التجميل من خلال تخديرهن وتصويرهن في أوضاع مخلة للآداب وابتزازهن من أجل إسقاطهن في العمالة والعمل لصالح الاحتلال"، واصفة الفيلم بأنّه "يُسيء للفن الفلسطيني الهادف الملتزم بالقيم الأخلاقية والمجتمعية".

وطالبت رابطة الفنانين الفلسطينيين، الجهات القانونية المُختصة، بضرورة منع الفيلم من العرض نهائياً، ومحاسبة صُنّاع هذا العمل كافة، من إنتاج وإخراج وتمثيل.

"تشويه القضية الفلسطينية"

وقدم المحامي الفلسطيني حسام بسطامي، بلاغاً إلى النائب العام، ضد مخرج وأبطال الفيلم علي سليمان، وسالم بشارات، ومنال عوض وميساء عبد الهادي. مطالباً بمنع عرضه، معتبراً أنه منافياً للحياء العام، ويتعارض مع الآداب والأخلاق العامة التي تربى عليها الشعب الفلسطيني.

وأكد أنه لن يسمح بتشويه صورة الشعب الفلسطيني، من خلال أي مضامين فنية، قائلاً في بلاغه: "من يريد أن يخدم القضية الفلسطينية، فلينتج أفلاماً تليق بنضالات وتضحيات الشعب الفلسطيني".

ويرى أنّه "جرى استغلال حرية التعبير واستخدام السينما ووسائل التواصل المختلفة بشكل يخالف الإبداع والفن ويعمل على نشر الفجور ومحتويات مخلة بالآداب العامة".

وأضاف أنّ "الفيلم أساء للمجتمع الفلسطيني وقيمه الوطنية  والدينية والأخلاقية ويتنافى مع أبسط قواعد الأخلاق التي لم تجرؤ أي دار سينما عربية على المساس بها على الرغم من انتشار المقاطع السيئة في الأفلام العربية إلا أن هذا الفيلم ساهم على نشر العهر بشكل مخزٍ".

وكان الناقد السينمائي المصري طارق الشناوي، تحدث عن الفيلم في مقال نقدي على "الشرق"، أشاد فيه بالعمل، ووصف مخرجه هاني أبو أسعد، بأنه "أحد أهم المخرجين العرب خلال الألفية الثالثة"، وأنه "حقّق أكثر من إنجاز عربي.. فيلمه الأشهر (الجنة الآن) 2006، كان يتناول المقاومة المباشرة باللجوء إلى سلاح التفجير للدخول إلى الجنة، ومن هنا جاء عنوان الفيلم، إلا أن الفيلم يحرص على ألا يقف على الحياد، فهو يرفض الاعتداء على المدنيين".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.