Open toolbar

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال استقبال رئيسة وزراء نيوزيلاندا في البيت الأبيض- 31 مايو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء، أنه قرر تزويد الأوكرانيين بأنظمة صاروخية وذخائر أكثر تقدماً تمكنهم من ضرب الأهداف بدقة أكبر في ساحة المعركة داخل أوكرانيا.

وقال بايدن في مقال على "نيويورك تايمز": "يدخل الغزو الذي اعتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه سيستغرق أياماً شهره الرابع الآن، بعد ما أذهل الشعب الأوكراني روسيا، وألهم العالم بتضحياته، وعزيمته، ونجاحاته الميدانية. ووقف العالم الحر ودول أخرى كثيرة بقيادة الولايات المتحدة إلى جانب أوكرانيا من خلال تقديم دعم عسكري وإنساني ومالي غير مسبوق".  

وتابع: "مع استمرار الحرب، أريد أن أكون واضحاً بشأن أهداف الولايات المتحدة في هذه الجهود". 

وحدد الرئيس الأميركي هدف الولايات المتحدة "الصريح والمباشر" بأنه "نريد أن نرى أوكرانيا تنعم بالديمقراطية، والاستقلال، والسيادة، والازدهار، ولديها من الوسائل ما يمكنها من ردع أي عدوان آخر والدفاع عن نفسها ضده".  

واستدعى الرئيس الأميركي مقولة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن هذه الحرب "لن تنتهي إلا من خلال الدبلوماسية"، مؤكدا أن "كل مفاوضات تعكس الحقائق على الأرض. فقد تحركنا سريعاً لنرسل إلى أوكرانيا كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة حتى تتمكن من القتال في ساحة المعركة، وأن تكون في أقوى وضعية ممكنة على طاولة المفاوضات".  

وأوضح أنه "لهذا السبب قررت أننا سنمد الأوكرانيين بأنظمة صاروخية وذخائر أكثر تقدماً تمكنهم من ضرب أهداف رئيسية في ساحة المعركة داخل أوكرانيا بدقة أكبر".  

وأضاف بايدن: "سنواصل التعاون مع حلفائنا، وشركائنا بشأن العقوبات على روسيا، والتي تعد أقوى عقوبات فرضت على اقتصاد كبير على الإطلاق. وسنواصل تزويد روسيا بأسلحة متقدمة، مثل صواريخ جافلين المضادة للدبابات، وصواريخ ستينجر المضادة للطائرات، والمدفعية القوية، وأنظمة الصواريخ الدقيقة، وأجهزة الرادار، والطائرات المسيرة، ومروحيات "Mi-17"، والذخيرة".

وتابع: "كما سنرسل مليارات أخرى في شكل مساعدات مالية، حسبما يسمح به الكونجرس. وسنعمل مع حلفائنا وشركائنا للتصدي لأزمة الغذاء العالمية التي تتفاقم بسبب العدوان الروسي. وسنساعد حلفاءنا الأوروبيين وغيرهم لتقليل اعتمادهم على الوقود الأحفوري الروسي، وتسريع انتقالنا إلى مستقبل الطاقة النظيفة".  

وأوضح بايدن قائلاً: "سنواصل أيضاً تعزيز الجناح الشرقي للناتو بقوات وقدرات من الولايات المتحدة وحلفاء آخرين".  

وأشار إلى أنه "مؤخراً، رحبت بطلب فنندا والسويد الانضمام إلى الناتو"، معتبراً أن هذه الخطوة ستعزز الأمن العام الأميركي وعبر الأطلسي "من خلال إضافة شريكين ديمقراطيين وعسكريين يتمتعان بقدرات عالية".  

وأكد الرئيس الأميركي: "إننا لا نسعى إلى إشعال فتيل حرب بين الناتو وروسيا"، موضحاً أنه "بنفس القدر الذي أختلف به مع الرئيس الروسي، وأجد أعماله تمثل انتهاكاً، لن تحاول الولايات المتحدة التسبب في الإطاحة به".

وأشار إلى أنه "طالما لم تتعرض الولايات المتحدة وحلفاؤنا لهجوم، فإننا لن نشارك بشكل مباشر في هذا الصراع، سواء عن طريق إرسال قوات أميركية للقتال في أوكرانيا، أو مهاجمة القوات الروسية. كما أننا لن نشجع أوكرانيا، أو نمكنها من الضرب خارج حدودها. إننا لا نريد مد أمد الحرب لمجرد إلحاق الألم بروسيا".  

ولفت بايدن إلى أن "مبدئي طوال هذه الأزمة هو ’لا شيء يتعلق بأوكرانيا من دون أوكرانيا‘"، مؤكداً "لن أضغط على الحكومة الأوكرانية، سواء في السر أو العلن، لتقديم أي تنازلات عن أراضيها"، لأن هذا سيكون "منافياً للمبادئ الراسخة".  

وقال إن المحادثات الأوكرانية مع روسيا لم تتوقف لأن أوكرانيا أولت ظهرها للدبلوماسية، وإنما لأن روسيا تواصل شن الحرب للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من أوكرانيا.  

وأكد أن الولايات المتحدة "ستواصل العمل على طريق دعم أوكرانيا، ومساندة جهودها لتحقيق نهاية تفاوضية للصراع".  

واعتبر بايدن في مقاله أن "العدوان غير المبرر، وقصف مستشفيات الولادة ومراكز الثقافة، والتهجير القسري لملايين الأوكرانيين يجعل من الحرب في أوكرانيا قضية أخلاقية عميقة".  

وأوضح أنه التقى لاجئين أوكرانيين في بولندا.. "نساء وأطفالاً لا يعرفون ماذا تخفي لهم الحياة، وما إذا كان أحباؤهم الذين تخلفوا في أوكرانيا على ما يرام، بحيث لا يمكن لأُولي الضمائر أن يمراوا بما خلفته هذه الفظائع من دمار من غير أن يتأثروا".   

واعتبر الرئيس الأميركي أن الوقوف إلى جانب أوكرانيا في وقت حاجتها ليس مجرد شيء صحيح يجب عمله، وإنما "من صميم مصالحنا القومية الحيوية أن نضمن أوربا سالمة ومستقرة، وأن نوضح أن القوة لا تصنع الحق".  

وأكد أنه "إذا لم تدفع روسيا مقابل ما اقترفته غالياً، فستبعث برسالة إلى معتدين محتملين آخرين بأنه بإمكانهم الاستيلاء على أراضي دول أخرى وإخضاعها، ما سيضع بقاء الديمقراطيات السلمية الأخرى على المحك، وقد يمثل نهاية النظام العالمي المستند إلى قواعد، ويفتح الباب أمام ممارسة العدوان في أماكن أخرى، ما سينجم عنه عواقب وخيمة في جميع أرجاء العالم".  

وعن التلويح الروسي باستخدام السلاح النووي كتب بايدن "إنني أعرف أن القلق يساور كثيرين في جميع أنحاء العالم بشأن استخدام الأسلحة النووية. ولكن، حتى الآن ليس هناك أي مؤشرات على أن روسيا تعتزم استخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا". 

واعتبر الرئيس الأميركي أن مجرد تلويح الروس باستخدام ترسانتهم النووية يمثل "خطراً في ذاته"، وواصفاً إياه بأنه "غير مسؤول على الإطلاق".  

وتابع: "حتى أكون واضحاً، فإن أي استخدام للأسلحة النووية في هذا الصراع، على أي نطاق، سيكون غير مقبول من جانبنا، ومن سائر دول العالم، على الإطلاق، وسيترتب عليه عواقب وخيمة".   

وفي نهاية مقاله أكد بوتين: "سيبقى الأميركيون على الدرب نفسه مع الشعب الأوكراني، لأننا نعرف أن الحرية مكبلة. وهذا دأبنا دائماً كلما سعى أعداء الحرية إلى التنمر على الأبرياء وقمعهم، وهذا هو ما نفعله الآن"، مشيراً إلى أنه "لم يتوقع فلاديمير بوتين هذا الحد من وحدة استجابتنا وقوتها. لقد كان مخطئاً. وإذا كان يتوقع أننا سنتردد أو نتصدع في قابل الشهور، فإنه مخطئ أيضاً بنفس القدر".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.