وزارة العدل الأميركية تحقق في حصول ترمب على بيانات اتصالات نائبين بالكونغرس
العودة العودة

وزارة العدل الأميركية تحقق في حصول ترمب على بيانات اتصالات نائبين بالكونغرس

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب - 12 يناير 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي/ واشنطن -

قال مسؤول بوزارة العدل الأميركية، إن هيئة الرقابة الداخلية بالوزارة ستحقق في جهود الوزارة في عهد إدارة ترمب لـ"الاستيلاء على بيانات اتصالات" نائبين ديمقراطيين في الكونغرس. 

جاء ذلك بعد أن كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، أن وزارة العدل إبان عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، استدعت شركة "أبل"، بشكل سري، للحصول على بيانات 2 من الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، بالإضافة إلى بيانات موظفين حاليين وسابقين وعائلاتهم، وهو ما اعتبرته الصحيفة "خطوة عدوانية".

من جانبها قالت شركة "أبل"، الجمعة، في بيان، إنها شددت بعض قواعدها للطلبات القانونية، بعد أن استدعتها وزارة العدل الأميركية في إدارة ترمب، للحصول على معلومات بشأن نائبين ديمقراطيين في مجلس النواب.

وأقرت الشركة بأنها تلقت مذكرة استدعاء من وزارة العدل في فبراير 2018 للحصول على معلومات حول 109 عنصراً لتحديد الهوية، تتكون من 73 رقم هاتف و36 عنوان بريد إلكتروني، لكنها لم تفرج عن معطيات مثل رسائل البريد الإلكتروني والصور للمدعين العامين.

يأتي ذلك على خلفية إعلان المفتش العام بوزارة العدل الأميركية، التحقيق في "استيلاء إدارة ترمب" على سجلات بيانات الاتصالات الخاصة بنائبين ديمقراطيين في مجلس النواب.

إدانة ديمقراطية

وأضافت صحيفة "واشنطن بوست"، في تقرير نشرته، الجمعة، أن الاستدعاء تم للحصول على بيانات اثنين من المشرعين من كاليفورنيا كانا منتقدين بارزين لترمب، وهما النائب البارز بلجنة الاستخبارات ورئيسها الحالي، آدم شيف، وعضو اللجنة الديمقراطي، النائب إريك سوالويل.

وقال مسؤول اللجنة، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الأمر، إن شركة "أبل" أبلغت في مايو الماضي، ما لا يقل عن 12 شخصاً مرتبطين باللجنة بأنه قد تم طلب بيانات الاتصالات الخاصة بهم.

وأشارت الصحيفة إلى أنه سرعان ما أدان الديمقراطيون هذه التحركات، والتي تم الإبلاغ عنها بعدما كشفت 3 مؤسسات إعلامية أميركية، مؤخراً، أن وزارة العدل في إدارة ترمب سعت سراً أيضاً للحصول على سجلات هاتفية ورسائل بريد إلكتروني خاصة بالصحافيين، في محاولة لتحديد مصادر التسريبات.

تعليق البيت الأبيض

من جانبه، أدان البيت الأبيض، إجراءات وزير العدل في إدارة ترمب بشأن سجلات هواتف الديمقراطيين، والتي تم الكشف عنها.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن التقارير التي تفيد بأن وزارة العدل الأميركية في عهد ترمب سعت للحصول على سجلات هاتفية لأعضاء الكونغرس الديمقراطيين في إطار تحقيق بشأن تسريب، "أمر صادم، ومثال على إساءة استخدام السلطة".

"تسييس وزارة العدل"

وقال النائب آدم شيف في تغريدة على تويتر: "لطالما طالب ترمب وزارة العدل بتنفيذ إرادته السياسية، كما حاول استخدامها كعصا ضد خصومه السياسيين ورجال الإعلام، ولكن من الواضح بشكل متزايد أن تلك المطالب لم تلق آذاناً صاغية".

وأضاف: "تسييس وزارة العدل والاعتداء على دولة القانون من أخطر الاعتداءات على ديمقراطيتنا من قبل الرئيس السابق".

وتابع شيف: "وزارة العدل أبلغت اللجنة في مايو الماضي، بإغلاق التحقيق بشأن تسريب المعلومات للإعلام".

ونقلت الصحيفة عن النائب إريك سوالويل، قوله إن "شركة (أبل) أخطرته بأن وزارة العدل طلبت سجلات اتصالاته في الفترة 2017-2018"، معرباً عن قلقه إزاء عدم الكشف عن هذه الخطوة طوال هذه الفترة الطويلة.

وأضاف سوالويل: "من المقلق أنهم استمروا في البحث عن سجلاتنا دون أي دليل على ارتكاب أي مخالفات سوى اتهام الرئيس السابق بالفساد.. إنه وقت هش لديمقراطيتنا".

وأكد سوالويل أن تحقيق وزارة العدل في الأمر تم إغلاقه، قائلاً: "لم نفعل شيئاً سوى واجبات وظائفنا، واتبعنا القواعد التي كان من المفترض أن نتبعها، فأنا لست فوق القانون، تماماً مثل أي شخص آخر".

ولفتت الصحيفة إلى أن التحقيقات الخاصة بالتسريبات، كانت من السمات المميزة لكل من الإدارات الجمهورية والديمقراطية، على حد سواء، لكن التحرك للحصول على سجلات المشرعين بشكل سري، وهي الخطوة التي قالت إنها "دراماتيكية ذات عواقب سياسية كبيرة"، تؤكد الحماس الذي أبدته وزارة العدل في عهد ترمب لمتابعة مثل هذه القضايا.

"محاولة فاشلة"

وذكرت وكالة "فرانس برس" أنه في نهاية المطاف، "لم تسمح أي بيانات تم الحصول عليها أو أدلة أخرى بإثبات صلة عضوي الكونغرس أو لجنة الاستخبارات بهذه التسريبات".

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن قسم الأمن القومي التابع لوزارة العدل، ومسؤولين آخرين، كانوا يجتمعون، وراء الكواليس، بانتظام وفي بعض الأحيان كل أسبوعين، لمناقشة التقدم المحرز في قضايا تسريب المعلومات للإعلام، بحسب الصحيفة.

ونقلت عن مصدرين آخرين قولهما، إن خطوة الحصول على سجلات المشرعين حدثت عندما كان جيف سيشنز، هو المدعي العام، لكن التحقيق استمر أيضاً في عهد المدعي العام وليام بار.

وأضافا أنه "خلال فترة تولي بار منصب المدعي العام، لم يتم اعتبار المشرعين أهدافاً لأي تحقيقات خاصة بتسريب المعلومات، ولكن كانت هناك شكوك لدى المحققين في موظفي الكونغرس.

وتابعت المصادر: "عندما تولى بار منصبه، وضع نصب عينيه حوالي 7 قضايا تسريب معلومات اعتبرها تتحرك ببطء بسبب بيروقراطية قسم الأمن القومي بوزارة العدل، ما جعله يستدعي مدعياً عاماً أوصى به المدعي العام الأميركي في نيو جيرسي، لمحاولة تحريك هذه القضايا".

"خطوة غير عادية"

وقالت الصحيفة، إنه تم النظر إلى هذه الخطوة على أنها "غير عادية" إلى حد ما، لأن القسم لديه مسؤولون مهنيون متخصصون في قضايا تسريب المعلومات.

ونقلت "واشنطن بوست" عن مساعد لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، الذي لم تذكر اسمه، قوله إن وزارة العدل رفضت تقديم أي تفاصيل جوهرية عن طلبها لبيانات النواب، وأن هناك أعضاء وموظفين آخرين ما زالوا يبحثون في حسابات بريدهم الإلكتروني لمعرفة ما إذا كانوا قد تلقوا أيضاً إشعارات من "أبل" مماثلة لتلك الخاصة بزملائهم.

وطالب النائب شيف، المدعي العام بوزارة العدل بالتحقيق في الأمر، كما كررت رئيسة مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي، الطلب، وقالت في بيان، في وقت متأخر الخميس: "الشفافية ضرورية".

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، تعهد بأنه لن يسمح لوزارة العدل بالحصول على سجلات الصحافيين، وقال المدعي العام، ميريك غارلاند، في جلسة استماع بالكونغرس، مؤخراً، إنه يعمل على صياغة مذكرة لتدوين هذا التوجيه.

وأشارت الصحيفة إلى أن متحدثاً باسم وزارة العدل رفض التعليق على المعلومات الخاصة بوزارة العدل، كما لم يرد متحدث باسم "أبل" على طلب التعليق أيضاً.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.