Open toolbar

أغلفة الأجزاء الثلاثة لمذكرات رئيس الحكومة اللبنانية الراحل صائب سلام - دار نوفل للنشر

شارك القصة
Resize text
بيروت-

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، الأربعاء، صدور مذكرات رئيس الحكومة اللبنانية الراحل صائب سلام في 3 أجزاء تحت عنوان "صائب سلام: أحداث وذكريات"، يتناول فيها ذكرياته من الطفولة حتى دخوله معترك السياسة، وما عايشه وشارك فيه من أحداث عصفت بالبلاد على مدى 90 عاماً.

وقالت رنا حايك، مدير دار "هاشيت أنطوان/ نوفل" التي تولت نشر الكتاب، لـ"الشرق" إن "سلام كان قامة سياسية ناشطة وفاعلة ومثقفة، وهو بما شغل من مناصب، كان ولا يزال يمثّل جزءاً مهماً من تاريخ لبنان المعاصر". 

وأضافت: "في مذكراته وسيرته، التي كتبها يوماً بيوم في دفتر بخط يده كان يرافقه أينما حلّ، يروي سلام تاريخ لبنان السياسي والاجتماعي والثقافي، ويتحدث عن بيروت التي في خاطره وعن عمارتها وأحيائها والمجتمع السياسي فيها والتحولات، التي رافقت ذلك عربياً وإقليمياً وعالمياً، بين عامي 1905 و2000". 

ووصفت المذكرات بالغنية والمشبّعة بالمعلومات والتواريخ، التي تختصر تاريخ بلد، مشيرة الى أنها "مكتوبة بشكل سلس بسيط في السرد والرواية، ولذلك هي ممتعة في القراءة".

من الطفولة الى الاستقلال

 يتناول الجزء الأول من المذكرات الفترة من 1905 إلى 1970، ويتحدث فيها رئيس الحكومة اللبنانية السابق عن مرحلة طفولته، وتعلّمه، ومرافقته لوالده سليم (أبو علي) سلام في بيروت والحولة ولندن، ثمّ تحضّره لدخول عالم السياسة، وانتخابه نائباً عن بيروت لأول مرّة، وإسهاماته في ترسيخ استقلال لبنان، و"حقيقة" الميثاق والعلم اللبناني الأول، ثمّ اختياره وزيراً لأول مرّة وتسلّمه حقيبة الداخلية.

كذلك، يسرد الأحداث المهمّة، التي تتالت على الصعيدين الداخلي والخارجي في عهود الرؤساء بشارة الخوري، كميل شمعون، فؤاد شهاب، وشارل حلو، وتشكيله عدّة حكومات، مع تأثير المكتب الثاني والمسألة الفلسطينية والعلاقات العربية خصوصاً مع مصر في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

الحرب الأهلية والمناورات

 بينما يمتدّ الجزء الثاني من الكتاب، بين عامي 1970 و1982 وهي فترة حافلة بالمناورات السياسية والاضطرابات الأمنية، وصخب الانتخابات الرئاسية وحكومة الشباب، والحرب الأهلية التي شارك فيها الفلسطينيون والأطراف اللبنانية المؤيّدة والمعارضة، والتي كانت لها تداعيات كبيرة على البلاد.

وكان لصائب سلام دور كبير ومركزي في الحوار الداخلي وكذلك العربي الذي دار في تلك الفترة، بل وحتى الدولي، مع رئيس الولايات المتّحدة الأميركية رونالد ريجان.

وقد سجّل تفاصيل هذه الفترة المهمّة من تاريخ لبنان السياسي والاجتماعي، موثّقاً الأحداث والحوارات، ومثبتاً رؤاه السياسية التي أسهمت في صنع القرارات الكبرى ومنها الخروج الفلسطيني المسلّح من لبنان.. ثمّ ما جرى حتى انتخاب بشير الجميّل رئيساً للجمهورية.

في هذا الجزء أيضاً مجموعة من الصور تشكّل أرشيفاً مهماً في حياة رجلٍ اختلط تاريخه بتاريخ لبنان. 

بين 17 أيار والطائف

أما الجزء الثالث، فيتناول الفترة ما بين العامين 1982-1999 ويتطرق فيه صائب سلام إلى وقائع انتخاب أمين الجميّل رئيساً للجمهورية، مروراً بمؤتمري الحوار في جنيف ولوزان، كما وقائع إلغاء اتّفاق 17 أيّار، وإنجاز اتّفاق الطائف، وتصاعد دور رفيق الحريري.

ثمّ ينتقل إلى جنيف حيث استقرّ في عام 1984 وأقام حتى 1995، ليصبح مقرّ إقامته وجهة السياسيين اللبنانيين والعرب والصحافيين الراغبين في تقصّي أخبار لبنان، فكان يلتقيهم هناك، بينما يتنقّل لحضور المؤتمرات، وزيارة الرؤساء العرب، وتوجيه نداءاته وبياناته الشهيرة.

وفي آخر هذا الجزء صفحات من "آخر ما كتب صائب سلام" في يوميات متفرّقة، و"ملحق" بالمقابلات الإعلامية التي أُجريت معه، وفيها إطلالات على تاريخ لبنان وذكريات عن محطّاته السياسية المهمّة. 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.