Open toolbar

وزير الخارجية الروسي سيجري لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيره القرغيزستاني رسلان قزقباييف في موسكو - 5 مارس 2022 - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال وزير الخارجية سيرجي لافروف، السبت، إن بلاده تطالب بـ "ضمانات مكتوبة" من الولايات المتحدة بأن العقوبات على روسيا لن تضر تعاونها مع إيران بموجب الاتفاق النووي المبرم في 2015 الذي تسعى طهران وواشنطن لإحيائه، فيما اعتبر مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز" المطلب الروسي بـ"غير البناء" لمحادثات فيينا.

وأضاف لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيره القرغيزستاني رسلان قزقباييف: "نريد ضمان أن تلك العقوبات لن تمس بأي حال النظام التجاري والاقتصادي وعلاقات الاستثمار، وفقاً لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)".

وأوضح أن بلاده تطالب بـ"ضمانات مكتوبة بأن العملية الراهنة التي بدأتها الولايات المتحدة لن تضر بأي حال حقنا في التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري الكامل والحر والتعاون العسكري الفني" مع إيران.

وبلغت المباحثات فيينا التي تشارك فيها واشنطن بكل غير مباشر، مرحلة متقدمة لكن بدون حسم كل التباينات. وطالبت دول غربية بإنجازها هذا الأسبوع خصوصاً في ظل تسارع أنشطة إيران النووية.

مسؤول إيراني: خطوة "غير بناءة"

قال مسؤول إيراني كبير لرويترز السبت، إن مطالبة روسيا بضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة بأن العقوبات على موسكو لن تضر بتعاونها مع إيران، "غير بناء" للمحادثات بين طهران والقوى العالمية التي تهدف لإحياء اتفاق 2015 النووي.

وأضاف المسؤول في طهران "طرح الروس هذا الطلب على الطاولة قبل يومين. ثمة تفاهم بأنها بتغيير موقفها في محادثات فيينا، تريد روسيا تأمين مصالحها في أماكن أخرى. هذه الخطوة غير بناءة لمحادثات فيينا بشأن الاتفاق النووي".

وقال مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، في تغريدة على تويتر إنه التقى مبعوث الاتحاد الأوروبي والمنسق الرئيسي لمحادثات فيينا إنريكي مورا، وطرح "عدة أسئلة تجب معالجتها من أجل ضمان التعاون النووي المدني السلس مع إيران".

وتأتي التصريحات الروسية بعد ساعات من اتفاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، السبت، على مقاربة "براغماتية" لحل القضايا العالقة بينهما، خلال مباحثات محورية في سياق جهود إحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

لقاء جروسي وإسلامي

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي عقب لقائه رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، إن "إحياء الاتفاق النووي لن يكون ممكناً ما لم تحل طهران مشكلاتها مع الوكالة"، مشيراً إلى وجود "العديد من المسائل العالقة التي تحتاج إيران لمعالجتها".

وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك "اتفقنا على اختبار مقاربة عملية وبراغماتية لهذه المسائل للسماح لخبرائنا التقنيين بالنظر فيها بشكل ممنهج، معمق"، لافتاً إلى وجود "نية صريحة لبلوغ نقطة نحقق فيها نتيجة يقبلها الطرفان".

وتحدث جروسي عن "ترابط" بين ملفي مباحثات فيينا والقضايا العالقة، وأنه "لا يمكن لأحدهما أن يتجاهل الثاني"، مضيفاً "لذا من المهم التوصل إلى هذا التفاهم بيننا اليوم، وهو تفاهم للعمل معاً بشكل مكثّف".

من جهته، أكد إسلامي اتفاق الجانبين على أن "تقوم إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بتبادل الوثائق في حد أقصاه شهر خرداد (في التقويم الهجري الشمسي، والذي يبدأ في 22 مايو)، لحل المسائل العالقة" بين الطرفين.

وأضاف "الآن وقد بلغت مباحثات فيينا المرحلة الأخيرة، من الخطوط الحمر لإيران الإقفال النهائي لملف هذه المزاعم لعدم التسبب بمشاكل إضافية لبلدنا".

تفاؤل إيراني

ورأت صحف إيرانية، السبت، أن الاتفاق بين إيران والوكالة "ممكن"، إذ كتبت صحيفة "اعتماد" الإيرانية "يمكن لإيران والوكالة الدولية التوصل الى خريطة طريق لحل المشكلة ضمن مهلة محددة، وإقفال الملف تزامناً مع دخول الاتفاق النهائي حيز التنفيذ".

وتتمثل إحدى القضايا الشائكة في مسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الحصول على إجابات عن تساؤلات تتعلق بالمواد النووية التي تشتبه الوكالة ومقرها فيينا في أن إيران لم تعلن عنها، وفقاً لوكالة "رويترز".

وعثرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جزيئات من اليورانيوم المعالج في 3 مواقع قديمة لم تعلن إيران عنها قط، وقالت مراراً إن طهران لم تقدم إجابات شافية.

وتسبق زيارة جروسي إلى طهران اجتماعاً لمجلس محافظي الوكالة يبدأ الاثنين، وبعد أيام من تقرير جديد لها تؤكد فيه مواصلة طهران تعزيز مخزونها من اليورانيوم المخصّب، والذي بات يتجاوز بأكثر من 15 مرة الحد المسموح به في اتفاق 2015.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.