Open toolbar
الشرطة: منفذ هجوم ليفربول عانى مرضاً عقلياً وتصرف من تلقاء نفسه
العودة العودة

الشرطة: منفذ هجوم ليفربول عانى مرضاً عقلياً وتصرف من تلقاء نفسه

شرطي يقف في موقع انفجار سيارة في مستشفى ليفربول للنساء بليفربول، بريطانيا- 15 نوفمبر 2021. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
لندن-

أعلنت الشرطة البريطانية، الأربعاء، أن الرجل الذي يشتبه بأنه نفذ عملية تفجير الأحد في سيارة أجرة  بليفربول شمالي إنجلترا، أعدّ للهجوم منذ 7 أشهر "على الأقل"، وكان يعاني من نوبات مرض عقلي، وعلى الأرجح "تصرف من تلقاء نفسه".

وقالت شرطة مكافحة الإرهاب في بيان، إن عمليات شراء مكونات العبوة الناسفة التي قتلت المنفذ عماد السويلمين، "جرت على الأقل منذ أن استأجر شقة في أبريل"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

وكان هذا الرجل البالغ 32 عاماً، الذي يُعرف بين أصدقائه باسم إنزو، راكباً في سيارة أجرة، ولقى حتفه نتيجة انفجار قنبلة منزلية، تعتقد الشرطة أنه صنعها وكان يحملها في سيارة أجرة، أمام مستشفى للنساء في ليفربول، في وقت كانت بريطانيا تحيي ذكرى ضحايا الحروب في مناسبة "أحد الذكرى". وأُصيب سائق التاكسي بجروح طفيفة.

وأشارت الشرطة إلى أن المشتبه به من أب سوري وأم عراقية، وكان له صلات بالأردن. وقالت الشرطة إنها كانت تحاول تعقب أقاربه، وتعتقد أنه ولد في العراق.

هجوم "إرهابي"

واعتبرت الشرطة أن ما حدث في ليفربول الأحد "هجوماً إرهابياً"، رغم أنه لم يتم تحديد أي دوافع أيديولوجية حتى الآن، بحسب وسائل إعلام بريطانية.

وقال روس جاكسون، مساعد قائد الشرطة ورئيس شرطة مكافحة الإرهاب في شمال غربي إنجلترا: "صورة معقدة بدأت تظهر بشأن شراء الأجزاء المكونة للقنبلة. نحن نعلم أن السويلمين استأجر عقاراً اعتباراً من أبريل من هذا العام، ونعتقد أن عمليات الشراء ذات الصلة حدثت على الأقل منذ ذلك الوقت"، حسب ما نقلت صحيفة "جارديان" البريطانية.

والوقت الذي قضاه السويلمين في المملكة المتحدة بعد وصوله في 2014 قيد التحقيق أيضاً، إذ قال جاكسون: "لقد توصلت تحقيقاتنا إلى أن السويلمين كان يعاني من نوبات مرض عقلي. سيشكل هذا جزءاً من التحقيق، وسيستغرق بعض الوقت لفهمه بالكامل".

وتابع: "هناك الكثير من التعليقات في وسائل الإعلام بشأن السويلمين، ومن الواضح أنه معروف لكثير من الأشخاص. نواصل مناشدة الأشخاص الذين عرفوه، وخاصة أولئك الذين ارتبطوا به هذا العام ونحن نحاول تجميع الأحداث التي أدت إلى هذا الحادث وأسبابه".

وأردف: "في الوقت الراهن لا نجد أي صلة بالآخرين في منطقة ميرسيسايد المثيرة للقلق، لكن هذا لا يزال تحقيقاً سريع التطور، ومع تزايد المعلومات، لا يمكننا استبعاد اتخاذ إجراء ضد الآخرين".

وقال متحدث باسم مؤسسة "ميرسي كير" التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية: "يمكننا أن نؤكد أن عماد السويلمين قد سبق له الحصول على خدماتنا، ولكنه لم يكن مستفيد بالخدمة في وقت وقوع الحادث".

ووسط تكهنات إزاء ما إذا كانت القنبلة منزلية الصنع تهدف إلى إحداث انفجار أو كرة نارية، كشف جاكسون أن تشريح مفصل بعد الوفاة خلص إلى نشوب حريق وآثار انفجار، قتل الشاب البالغ من العمر 32 عاماً.

وألقت الشرطة القبض على أربعة أشخاص بعد الانفجار، وأفرجت عنهم دون توجيه تهم إليهم. وقال جاكسون إن الشرطة تعتقد أن السويلمين خطط للتفجير من تلقاء نفسه خلال معظم هذا العام.

اعتنق المسيحية

وبحسب وسائل إعلام بريطانية، فإن عماد السويلمين، كان يعيش في ليفربول، وهو طالب لجوء رُفضت مطالبه بالبقاء في المملكة المتحدة، ولم يكن معروفاً بالنسبة لأجهزة الاستخبارات. وقد وصل إلى بريطانيا منذ سنوات عدة واعتنق الدين المسيحي.

وأصبح السويلمين صديقاً لمسيحيين محليين، وتحوّل عن الإسلام خلال فترة وجوده في ليفربول.

وقال القس مايك هيندلي، من كنيسة إيمانويل في فازاكيرلي بليفربول، إن السويلمين، الذي يعرفونه باسم إنزو، كان يشارك في أنشطة الكنيسة من عام 2017 إلى عام 2019، حسب "جارديان".

وأضاف: "إنزو كان هنا لمدة عامين حتى عام 2019، عندما فقدنا الاتصال به تدريجياً. إنه أمر محير أن الرجل الذي كان لطيفاً بالفعل، انتهى به الأمر في هذا الموقف"، لافتاً إلى أنه جاء إلى الكنيسة من كاتدرائية ليفربول، و"لم يخفِ أبداً" حقيقة أنه كان يعاني من مشكلات في الصحة العقلية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.