Open toolbar

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال كلمة في منتدى "أرمي" الدفاعي بموسكو. 15 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي/ كييف -

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، إنَّ روسيا "قوة عالمية"، مشدداً على أنها "لن تسمح أبداً بأي هيمنة أو إملاءات خارجية"، بينما حذَّر الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي من أنَّ موسكو قد تستغل احتفالات كييف في 24 أغسطس الجاري بذكرى استقلالها، للقيام بعمل استفزازي.

وخلال كلمة بمناسبة إحياء يوم العلم الوطني في روسيا، أكد بوتين أنَّ بلاده "قوة عالمية"، وأنها ملتزمة بـ"اتباع السياسات التي تلبي مصالحها الحيوية"، وذلك بحسب ما نقلته وكالة "تاس" الروسية.

وفي خطابه المشبع بالنفس القومي، في وقت تواجه فيه روسيا تحديات الحرب واستنزافها في أوكرانيا، قال بوتين: إنَّ العلم الوطني "يرمز إلى إيماننا بقيمنا التقليدية التي لن نتخلَّى عنها أبداً، وهي الحقيقة، والعدالة والتضامن، والرحمة، واحترام تاريخ روسيا المستمر منذ قرون، وإنجازات أسلافنا وانتصاراتهم التي تلهمنا لنرعى وطننا وندافع عنه، ولا نسمح أبداً بأي هيمنة أو إملاءات أجنبية".

وأضاف:" الرغبة في أن نعيش وفقاً لإرادتنا، واختيار مسارنا الخاص والمضي فيه، أصبحت جزءاً من الشفرة الجينية لشعبنا"، وذلك بحسب ما نقلته وكالة "تاس" الروسية.

"المصالح الحيوية"

وشدد بوتين على أنَّ "روسيا قوة عالمية، قوية ومستقلة"، مضيفاً: "على الصعيد الدولي، نحن ملتزمون فقط باتباع السياسات التي تلبي المصالح الحيوية لوطننا".

وأكد أن العلم الوطني لروسيا سيكون دائماً "رمزاً مقدساً" للشعب الروسي، مشيراً إلى أن العلم "هو رمز الدولة الرسمي الذي يمثل، إلى جانب شعارها ونشيدها الوطني، سيادتها واستقلالها، ويؤكد الاستمرارية بين أجيال شعبنا متعدد الأعراق".

وكشف بوتين أنه اعتباراً من 1 سبتمبر المقبل، ستبدأ جميع المدارس في البلاد كل أسبوع دراسي باحتفال لرفع العلم وترديد النشيد الوطني.

زيلينسكي يحذر

في المقابل، حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، من أن روسيا قد تقدم على خطوة استفزازية بمحاكمة جنود أوكرانيين أسرى الأسبوع المقبل مع احتفال كييف بمرور 31 عاماً على استقلالها. 

واستند زيلينسكي الى تقارير إعلامية تفيد بأن روسيا تُعد لإخضاع الجنود الأوكرانيين الذين أسرتهم قواتها خلال حصارها مدينة ماريوبل لمحاكمة علنية تتزامن مع ذكرى الاستقلال الأربعاء المقبل.

كما يتزامن يوم الاستقلال الأوكراني في 24 أغسطس مع مرور 6 أشهر على غزو روسيا لجارتها الجمهورية السوفيتية السابقة.

وقال زيلينسكي في كلمته المسائية: "إذا تم إجراء هذه المحكمة الدنيئة وإحضار أبناء شعبنا إلى هذه الأماكن"، فسيكون ذلك "انتهاكاً لجميع المواثيق والقواعد الدولية".

وأكد أن هذا يشكل "الخط الذي لا يمكن بعده أن تكون هناك أي مفاوضات ممكنة". وأعلنت العاصمة كييف حظراً على التجمعات العامة في يوم الاستقلال، وأيضاً في خاركوف سيكون هناك حظر تجول خلال أيام العطلة.

وكان زيلينسكي في كلمته يعود إلى موضوع سبق وأن أثاره في ليلة سابقة، إذ حذر في وقت متأخر السبت، من أن روسيا "قد تحاول القيام على وجه الخصوص بشيء مقرف ووحشي" خلال احتفال أوكرانيا بالاستقلال.

وأضاف: "أحد الأهداف الأساسية للعدو هو إذلالنا"، و"زرع اليأس والخوف والصراعات"، ولكن "يجب أن نكون أقوياء بما يكفي لمقاومة أي استفزاز" و"لجعل المحتلّين يدفعون ثمن إرهابهم".

"كونوا يقظين"  

ورأى مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك أن روسيا قد تكثف ضرباتها على المدن الأوكرانية في 23 و24 أغسطس.

ونقلت وكالة "إنترفاكس" عن بودولياك قوله "روسيا دولة قديمة تربط أفعالها بتواريخ معينة وهذا نوع من الهوس. هم يكرهوننا وسيحاولون تكثيف القصف على مدننا وبينها كييف بصواريخ كروز".

وتحتفل أوكرانيا في 24 أغسطس باستقلالها عن الاتحاد السوفيتي في عام 1991. ولكن في هذا العام، يصادف هذا التاريخ مرور 6 أشهر على الغزو الروسي الذي أسفر عن آلاف الضحايا وتسبب في دمار هائل في هذا البلد.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الأوكرانية، الأحد، منع التجمعات العامة في الفترة من 22 إلى 25 أغسطس في العاصمة.

وأعلن حاكم منطقة خاركوف (الوسط الشرقي)، السبت، حظراً للتجوّل يبدأ من مساء 23 أغسطس حتى صباح 25 أغسطس. وقال أوليج سينيجوبوف على تطبيق تليجرام: "علينا أن نكون يقظين قدر الإمكان خلال يوم استقلالنا".

وبعد فشلهم في السيطرة على كييف، ركَّز الروس جهودهم على منطقتي الشرق الصناعي والجنوب الزراعي في أوكرانيا.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.