Open toolbar

سفينة تحمل الغاز الطبيعي المسال في ميناء برشلونة - إسبانيا - 4 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
باريس-

عاد مشروع خط "ميد كات" للغاز لدائرة الضوء في أوروبا بعدما تم التخلي عنه عام 2019، إذ تدعو ألمانيا إلى إعادة إحيائه، فيما ترى فرنسا أنه "ليس أولوية" لتعويض النقص المرتقب في إمدادات الطاقة خلال فصل الشتاء المقبل.

وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، السبت، إن "بناء خطّ أنابيب غاز بين إسبانيا وفرنسا ليس أولوية بالنسبة لباريس"، معتبراً أن "التركيز على تحديات الطاقة في الشتاء المقبل، أكثر إلحاحاً".

وصرّح أمام الصحافة في تشيرنوبيو في شمال إيطاليا، على هامش منتدى اقتصادي، بأن "التحدي على المدى القصير هو أن يكون هناك غاز أكثر وكهرباء أكثر، يأتيان من دول غير روسيا (...) لستُ متأكداً من أن أنبوب غاز جديد سيتمكن من مساعدتنا في تمضية الشتاء".

دعم ألماني للمشروع

والثلاثاء، جدّد المستشار الألماني أولاف شولتز التأكيد على تأييده لمشروع "ميد كات" الذي يعبر جبال البيرينيه بهدف "تحسين الترابط في شبكة أنابيب الغاز" الأوروبية، على خلفية أزمة الطاقة الناجمة عن النزاع بين روسيا وأوكرانيا.

وفي أغسطس الماضي، قال شولتز إن بلاده تدعم  مقترح إنشاء خط الأنابيب ليربط البرتغال وإسبانيا مع دول أوروبا الوسطى عبر فرنسا، مؤكداً أن المشروع سيساهم في أمن أوروبا على صعيد الطاقة.

وأكد شولتز، حينها، أنه ناقش الفكرة مع قادة إسبانيا والبرتغال وفرنسا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

ومن شأن مثل هذا المشروع أن يسمح لإسبانيا وأيضاً للبرتغال، بإيصال الغاز الطبيعي المسال الآتي من الولايات المتحدة أو قطر، إلى دول أوروبا الوسطى مروراً بفرنسا.

وأُطلق مشروع "ميد كات" عام 2003 لكن مدريد وباريس تخلّتا عنه عام 2019 بسبب تأثيره على البيئة ومنفعته الاقتصادية المنخفضة. لكن التهديدات الروسية بوقف تسليم الغاز لدول الاتحاد الأوروبي أعادت طرح الموضوع على الطاولة.

ورأى لومير أن "التحدي الآن، بالنسبة للجميع، بالنسبة لإيطاليا وألمانيا وفرنسا، هو أن يمرّ الشتاء المقبل من دون أن يتأثر كثيراً اقتصادنا وأُسرنا".

وأشار إلى أنه "قبل التفكير في الاستثمار على المدى الطويل، فلنركّز على التحديات التي يتعيّن علينا مواجهتها في الشتاء المقبل".

وأوضح الوزير أن "الكهرباء والهيدروجين يبدوان بالنسبة إليّ واعدَين أكثر من خطّ أنابيب جديد، لأننا نريد أن نرتكز على طاقة خالية من الكربون".

قطع الغاز الروسي

ويأتي هذا الخلاف بشأن خط "ميد كات"، فيما تشهد أوروبا أزمة في الغاز، بعد وقف شركة "غازبروم" الروسية إمدادات الغاز عبر "نورد ستريم".

وأكد المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد باولو جنتيلوني في وقت سابق، السبت، أن الاتحاد الأوروبي "على استعداد جيد" في حال الوقف الكامل لإمدادات الغاز الروسي، بفضل التخزين وإجراءات اقتصاد الطاقة.

وأضاف: "لسنا خائفين من قرارات (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، نطالب الروس باحترام العقود، ولكن إذا لم يفعلوا ذلك، فنحن مستعدّون للرد". 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.