Open toolbar

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والرئيس العراقي برهم صالح ورئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي يلتقون قادة الأحزاب السياسية في بغداد- 5 سبتمبر 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
بغداد-

قال النائب عن تحالف الفتح العراقي (المنضوي في الإطار التنسيقي)، علي تركي الجمالي، الثلاثاء، إن "الإطار ماضٍ في تشكيل الحكومة العراقية، وجمع التوقيعات لعقد جلسة البرلمان"، مشيراً إلى "الانفتاح على الحوار مع كافة القوى السياسية بما فيها التيار الصدري".

وقال الجمالي، في تصريحات لـ"الشرق"، إن هناك وساطات ومبادرات من البيت الكردي، كذلك الحوار الوطني، إضافة إلى مبادرة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، التي رأى أنها "تتضمن فقرات يمكن أن يكون لها دور في حل الأزمة ولو جزئياً".

البحث عن التوافق

وبيّن الجمالي أن "الإطار التنسيقي" مستمر في مساعي تشكيل الحكومة، وجمع التوافق لعقد جلسة البرلمان، لافتاً إلى أنه "كانت هناك زيارات للكرد، وتفاهمات مع المكون السني".

وتابع أن "الإطار" ينتظر اتفاق الكرد على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، أو الدخول بمرشحين وترك الأمر للنواب.

وقال إن "اختيار الرئيس يعتبر مفتاح حل الأزمة"، موضحاً أن "الإطار يمتلك أكثر من 180 مقعداً، غير أن المعضلة تكمن في اختيار رئيس الجمهورية، وعقد الجلسة التي تؤجل استكمال الاستحقاقات الدستورية".

ويستلزم انعقاد جلسة التصويت على اختيار رئيس الجمهورية تجاوز "العتبة المطلوبة" البالغة ثلثي أعضاء المجلس (220 نائباً)، بحسب تفسير المحكمة الاتحادية للمادة 70 من الدستور، في قرارها الصادر فبراير الماضي.

حلّ البرلمان

وبشأن قضية حل البرلمان، ذكر الجمالي، أن "المادة 64 من الدستور حددت أن مجلس النواب صاحب قرار حل نفسه، سواء عبر طلب يقدمه رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية، أو تقديم النواب طلب لرئاسة البرلمان مع التصويت عليه بنسبة الثلثين"، مضيفاً: "هذا صعب جداً الآن، والمحكمة الاتحادية تعرف جيداً أن حلّ البرلمان ليس من اختصاصها".

وفي نهاية أغسطس الماضي، دعا التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، المحكمة الاتحادية العليا وهى أعلى سلطة قضائية في العراق، إلى حل البرلمان، وذلك للمرة الثانية خلال أقل من شهر.

وأجلت المحكمة الاتحادية في العراق، الخميس، جلستها التي تنظر في دعاوى حل البرلمان، وحددت الأربعاء المقبل، موعداً لإصدار قرارها في تلك الدعاوى.

مبادرة الحلبوسي

وتطرق النائب عن تحالف الفتح إلى مبادرة رئيس البرلمان، معتبراً أنها "شملت عدة نقاط جيدة منها تشكيل الحكومة وإكمال الاستحقاقات الدستورية"، مستدركاً: "لكن أن يتدخل بعمل القضاء وتفسير المادة 76 فهذا ليس من صلاحياته الدستورية".

وطالب الحلبوسي بإعادة تفسير المادة 76 من الدستور، الخاصة بتكليف رئيس الوزراء، مشدداً على ضرورة إلغاء ما وصفه بـ"الالتفاف المخجل في التلاعب بحكم هذه المادة، والذي حدث بضغوط سياسية بعد انتخابات 2010".

وأثار تعريف "الكتلة النيابية الأكثر عدداً" في المادة 76 من الدستور العراقي جدلاً قانونياً حسمته المحكمة الاتحادية عام 2010.

وقالت المحكمة إن الكتلة المقصودة، هي إمّا التي تكونت نتيجة الانتخابات عبر قائمة انتخابية واحدة دخلت الانتخابات باسم معين وحازت أكثرية المقاعد، أو الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر دخلوا الانتخابات بأسماء مختلفة ثم اتحدوا في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب، أيهما أكثر عدداً.

القوات الأمنية

وانتقد الجمالي "بعض الفقرات في مبادرة الحلبوسي التي تحدثت عن توزيع القطعات الأمنية وغيرها"، مشدداً على أنها "ليست من اختصاص مجلس النواب ولا رئيسه".

وطالب الحلبوسي بإعادة انتشار القوات العسكرية والأمنية بجميع صنوفها، على أن "تتولى وزارة الداخلية حصراً الانتشار وفرض الأمن في المدن كافة"، منبهاً إلى "بقاء بقية القوات في مكانها الطبيعي في معسكرات التدريب والانتشار التي تحددها القيادة العسكرية والأمنية، مع توفير كل ما يلزم لتكون على أهبة الاستعداد لأي طارئ".

ودعا الجمالي إلى "الاحتكام للدستور والقانون والمضي باتجاه عقد جلسة للبرلمان، وجمع الفرقاء من أجل تشكيل الحكومة، بدلاً من اللجوء إلى العنف والفوضى ونظام الإنقلابات الذي يؤسس إلى مرحلة دموية يكون فيها الفعل ورد الفعل هو المتحكم والمسيطر على الأوضاع في العراق"، بحسب تعبيره.

استيعاب الدرس

في السياق ذاته، استقبل فؤاد حسين وزير الخارجيَّة، مساعدة وزير خارجية الولايات المتحدة للشرق الأوسط، باربرا ليف.

وتطرق الوزير إلى الظروف السياسيَّة في العراق والأحداث الدامية التي شهدتها المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، قائلاً إنها "ألحقت ضرراً كبيراً بالعمليَّة السياسيَّة"، بحسب بيان صحافي صادر عن الوزارة.

وقال وزير الخارجية العراقي إنه "على جميع القوى السياسية أن تأخذ درسا مما حصل، من أجل الحفاظ على السلم الأهلي"، مضيفاً أن "سلسلة الحوارات يجب أنَّ تشمل الجميع".

وتوالت الأحداث في العراق الأسبوع الماضي عقب إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتزال العمل السياسي، إذ خرج أنصاره في احتجاجات واسعة تحولت إلى اشتباكات مسلحة، أسفرت عن سقوط 30 شخصاً، في أحدث حلقة من الصراع بين "التيار الصدري" وتحالف قوى "الإطار التنسيقي".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.