Open toolbar

مقرّ المصرف المركزي الروسي في موسكو - 28 فبراير 2022. - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

بعد أسبوعين على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تسببت الحرب في خسائر لروسيا، يمكن مقارنتها بأسوأ فترات الانكماش الاقتصادي التي شهدتها البلاد خلال عقدين من حكم الرئيس فلاديمير بوتين، بحسب وكالة "بلومبرغ".

وكان الاقتصاد الروسي يتجه لتحقيق تقدم للعام الثاني، قبل أن يتخذ مساراً معاكساً خلال أيام، نتيجة العقوبات التي فرضها الغرب على موسكو.

وأشارت "بلومبرغ إيكونوميكس" إلى تقلّص الإنتاج بنحو 2%، مسجلاً انخفاضاً مساوياً للانكماش الذي عانته روسيا  عام 2020 بسبب فيروس كورونا .

ويعني هذا الانخفاض محو أكثر من 30 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي السنوي لروسيا، استناداً إلى أسعار العام الماضي، علماً بأن توقعات أولية لـ"بلومبرغ إيكونوميكس" ترجّح أن ينخفض هذا ​​الناتج بنحو 9% في عام 2022.

وسعى بوتين، الجمعة، إلى طمأنة الروس بإصراره على أن الاتحاد السوفيتي نما و"حقق نجاحات هائلة"، أثناء تعرّضه لعقوبات فرضها الغرب، لكن عمق الضائقة في البلاد قد يكون بمثابة اختبار لعزيمتها، إذا تحوّلت الحرب في أوكرانيا إلى صراع مديد وأدت إلى عقوبات إضافية، علماً بأن روسيا تستعد لتسجيل واحدة من أضخم نسب ارتفاع التضخم في هذا القرن، كما أن خطر النقص في السلع يدفع الحكومة إلى فرض قيود على الصادرات.

ويشير مقياس "بلومبرغ إيكونوميكس" إلى أن الانهيار في الأيام الأولى للحرب يشبه فترات الركود أثناء جائحة كورونا، والأزمة المالية العالمية عام 2008، إذ انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8% تقريباً في عام 2009.

وتبدو آفاق العام المقبل متقلبة، وتتفاوت التقديرات على نطاق واسع بين الخبراء الاقتصاديين، بدءاً من تكهن "معهد التمويل الدولي" بـ"ركود عميق جداً" بنسبة 15%، إلى انكماش بنسبة 7% يتوقعه مصرفا "جي بي مورجان" و"جولدمان ساكس".

ورجّح "بنك أوف أميركا" أن ينخفض ​​الناتج المحلي الإجمالي الروسي بنحو 13% هذا العام، مع احتمال تسجيل انخفاض أكبر، إذا جُمّدت مشتريات الطاقة من روسيا.

وأظهر استطلاع لآراء محللين، أعدّه "بنك روسيا" في مارس، انكماشاً متوقعاً للاقتصاد بنسبة 8% هذا العام، مقارنة بتوقعات فبراير التي كانت تشير إلى زيادة بنسبة 2.4%.

ويُحتمل أن يشهد الاقتصاد الروسي تباطؤاً أكثر حدة في المستقبل نظراً لنطاق الاضطراب الذي يعانيه. وتشكّل أسعار الأسهم أحد المكوّنات الأربعة الأساسية لقياس حجم الانخفاض، علماً بأن الإغلاق الممتد لأسواق الأسهم المحلية يحدّ من كمية البيانات المتاحة.

وثمة معطيات أخرى لقياس النشاط الاقتصادي الروسي، تتمثل في سعر صرف الروبل مقابل الدولار، وعائدات سندات الشركات وأسعار النفط.

وعلى الرغم من فرض ضوابط على رأس المال وتسجيل أكبر زيادة في أسعار الفائدة منذ نحو عقدين، إلا أن الروبل خسر نحو 37% من قيمته، في أسوأ أداء بالعالم هذا العام، بحسب "بلومبرغ".

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، الخميس، إن روسيا تتجه نحو "ركود عميق"، إذ أدى انخفاض الروبل إلى ارتفاع التضخم وتقليص شديد للقوة الشرائية لدى الروس.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.