Open toolbar

جانب من محادثات فيينا -11 فبراير 2022 - Twitter@salqaq

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، الاثنين، أن احتمالات التوصل إلى اتفاق في مفاوضات فيينا الرامية إحياء الاتفاق النووي، غير واضحة بسبب "تأخر الولايات المتحدة في اتخاذ القرار السياسي"، في حين حذر مسؤول في الرئاسة الفرنسية روسيا من "اللجوء إلى الابتزاز" في المحادثات التي وصلت لمراحل "حاسمة".

وقال شمخاني في سلسلة تغريدات على "تويتر"، إن "ردود الفعل الإيجابية والسلبية للدول الحاضرة في مفاوضات فيينا تجري بهدف تأمين المصالح ونحن ندرك ذلك"، مشيراً إلى أن بلاده وضعت على جدول الأعمال "تقييم المكونات الجديدة التي تؤثر على المفاوضات واعتماد مبادرات للإسراع بتحقيق النتائج".

وأوضح أن احتمال التوصل إلى اتفاق في مفاوضات فيينا "غير واضح"، بسبب "تأخر واشنطن في اتخاذ القرار السياسي"، لافتاً إلى أن الأولوية هي "حل القضايا المتبقية التي تعتبر خطوطاً حمراء لإيران"، وأن الأمر "يستدعي التوصل إلى اتفاقية محكمة ومبادرات جديدة من جميع الأطراف".

مطالب روسية

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لنظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الاثنين، إن إحياء الاتفاق النووي الإيراني يجب أن يسمح للمشاركين بالتعاون دون عوائق في جميع المجالات دون تمييز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنه: "تم التأكيد على أن إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة يجب أن يوفر لجميع المشاركين حقوقاً متساوية فيما يتعلق بتطوير التعاون دون عوائق في جميع المجالات دون أي تمييز".

وأضافت أن الوزيرين تناقشا أيضاً بشأن سوريا وأوكرانيا، مشيرة إلى أن الاتصال بين الطرفين جاء بمبادرة من الجانب الإيراني. 

بينما قالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن عبد اللهيان أكد خلال اتصاله مع لافروف أن علاقات طهران مع أي دولة بما فيها روسيا لن تتأثر بالعقوبات.

فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، إن مطلب واشنطن بالتفاوض المباشر مع طهران "لا يحقق معانيه ما لم تغير الإدارة الأميركية سلوكها"، مؤكداً أن "النقاط العالقة الآن تعد على أصابع اليد الواحدة وكلها تنتظر الرد الأميركي المناسب".

واعتبر زاده في مؤتمر صحافي، الاثنين، أن "مسار عودة واشنطن للاتفاق النووي يتطلب وقتاً ولن يحصل خلال ليلة واحدة"، لافتاً إلى أن بلاده تسعى لإبعاد المحادثات في فيينا "عن باقي الملفات بين أطراف الحوار".

وفي سؤال عن نتائج زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، إلى إيران، أجاب زاده: "قدمت طهران الأجوبة عن الأسئلة التي طرحتها الوكالة بخصوص برنامجها النووي"، مشدداً على ضرورة "الإجابة عن هذه الأسئلة مرة أخرى في إطار تقني وضمن فترة زمنية معينة".

مواقف روسيا والصين

وبشأن مواقف روسيا من مفاوضات فيينا، قال زاده: إن "نهج موسكو كان بناءً حتى اليوم"، مضيفاً أن المسؤولين الإيرانيين اجتمعوا مع نظرائهم الروسيين لـ"التوصل إلى اتفاق جماعي، وننتظر من الأطراف الأخرى أن تقدم لنا مزيداً من التفاصيل إذا استدعي الأمر"، مطالباً بألا تؤثر "العقوبات الغربية على موسكو على العلاقات الروسية الإيرانية".

ولفت إلى أن "الموقف الصيني في مفاوضات فيينا كان من أكثر المواقف البناءة منذ اليوم الأول من المفاوضات وهو دعم المواقف الإيرانية"، مشدداً على ضرورة "ألا تخضع علاقات التعاون النووي بين إيران ومختلف الدول بما فيها موسكو وبكين للعقوبات".

وفي الآونة الأخيرة، أظهرت تصريحات مسؤولين من إيران وروسيا بوادر خلاف في وجهات النظر بين البلدين بشأن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على المحادثات النووية في فيينا، إذ اعتبر لافروف أن العقوبات الأميركية على بلاده أصبحت "حجر عثرة" أمام العودة للاتفاق النووي الإيراني، مطالباً بـ"تقديم ضمانات مكتوبة" من واشنطن بألا تؤثر العقوبات على بلاده، على تعاونها مع طهران.

وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، الاثنين، أن مسؤولين إيرانيين انتقدوا "التدخل" الروسي في المراحل النهائية للمحادثات التي تهدف إلى إحياء اتفاق طهران النووي مع القوى الكبرى.

ونقلت "تسنيم" عن مسؤولين إيرانيين قولهم، إن "المطالب الروسية تهدف إلى ضمان مصالح موسكو في مجالات أخرى وإنها غير بناءة".

وقالت وكالة "تسنيم"، دون أن تذكر مصدراً لهذا التقييم، إن روسيا تسعى من خلال تأجيل إحياء الاتفاق بين إيران والقوى الغربية وتأخير عودة طهران إلى سوق النفط العالمية إلى رفع أسعار الخام وزيادة عائداتها من الطاقة.

تحذيرات فرنسية

وفي السياق، حذر مسؤول في الرئاسة الفرنسية، الاثنين، روسيا من "اللجوء إلى الابتزاز" في محادثات فيينا، موضحاً أن "الدبلوماسيين يميلون للتعامل مع كل قضية حسب أهميتها دون خلط القضايا".

وحث المسؤول الفرنسي روسيا على تقييم ما هو على المحك في فيينا "ألا وهو عودة إيران لاحترام التزاماتها" بموجب الاتفاق النووي.

وقال 3 دبلوماسيين لوكالة "رويترز" إن "المفاوضين الأوروبيين تركوا المحادثات مؤقتاً، إذ يعتقدون أنهم فعلوا ما بوسعهم والأمر الآن يعود للطرفين الرئيسيين للاتفاق".

وقال مسؤولون غربيون إن هناك "اهتماماً مشتركاً بتحاشي نشوب أزمة على صعيد الانتشار النووي وإنهم يحاولون التأكد مما إذا كانت مطالب روسيا متعلقة فقط بالتزاماتها بالاتفاق النووي الإيراني"، وأشاروا إلى أن ذلك "قد يكون ممكناً لكن ما هو أبعد من ذلك سيشكل معضلة".

والتقى مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي، حيث بحث الجانبان ملف أمن المنشآت النووية في أوكرانيا وزيارة جروسي لإيران، السبت، والتي وصفها أوليانوف بـ"الناجحة".

وسبق أن رد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأحد، عبر شبكة "سي بي إس" الأميركية، على مطالب نظيره الروسي، بقوله إن العقوبات المفروضة على روسيا رداً على غزوها لأوكرانيا "لا علاقة لها بالاتفاق النووي الإيراني".

وقال بلينكن إن "العقوبات المفروضة على روسيا لا علاقة لها بالاتفاق النووي الإيراني واحتمالات العودة إليه، فهذه أمور مختلفة تماماً وليست مرتبطة ببعضها بأي شكل من الأشكال".

تأتي مخاوف روسيا من تأثير العقوبات الغربية على تعاملاتها مع إيران في أعقاب مساعي كبار المسؤولين الإيرانيين لتعميق العلاقات مع موسكو منذ انتخاب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وهو من غلاة المحافظين، العام الماضي.

واعتبرت الأطراف المشاركة في محادثات فيينا أن تقدماً تحقق صوب إحياء الاتفاق الذي يحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع عقوبات مفروضة عليها.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق فيينا في 2018. لكن طهران وواشنطن قالتا إن هناك بعض الخلافات المهمة التي لم يتم تخطيها بعد.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.