Open toolbar

المستشار الألماني أولاف شولتز خلال الاجتماع المغلق لمجلس الوزراء الألماني في قصر شلوس ميسبرج شمال شرقي ألمانيا. 31 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
برلين-

كشفت الحكومة الألمانية، الأحد، عن خطة بمليارات الدولارات لتخفيف الأعباء المالية للأُسر، وسط تراجع إمدادات الغاز الروسي وارتفاع فواتير الطاقة، مشيرة إلى أنها تدرس تمويلها من خلال استخدام جزء من أرباح استثنائية حققتها شركات الطاقة.

ويشعر الألمان والشركات الألمان بعبء ارتفاع أسعار الطاقة وسط مساعي أكبر اقتصاد في أوروبا إلى وقف الاعتماد على الإمدادات الروسية في أعقاب غزو أوكرانيا.

وستضمن التدابير السريعة أن تكون ألمانيا "قادرة على مواجهة هذا الشتاء"، على ما أعلن المستشار الألماني أولاف شولتز خلال الكشف عن حزمة المساعدة البالغة 65 مليار يورو (65 مليار دولار) في مؤتمر صحافي.

وترفع الخطة الأخيرة حجم المساعدة الإجمالية منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا  إلى 100 مليار يورو.

"ليسوا وحدهم"

وكرر شولتز شعاره بأن الألمان "لن يسيروا وحدهم" في أزمة الطاقة، كاشفاً عن مجموعة من التدابير من بينها دفع 300 يورو لمرة واحدة لملايين المتقاعدين لمساعدتهم على تسديد فواتير الطاقة المرتفعة.

وستشمل الحكومة أيضاً الطلاب بدفعات قدرها 200 يورو لمرة واحدة، كما ستغطي تكلفة التدفئة للأشخاص الذين يتلقون مساعدات إسكان.

وخصصت برلين 1,5 مليار يورو لإعداد بديل للتذكرة الشهرية البالغة 9 يورو على شبكات النقل المحلية وبين المناطق.

من جهته، قال وزير المال كريستيان ليندنر إن حزمة الإغاثة ككل سيتم تمويلها بدون التخطيط لاستدانة مبالغ إضافية. وأضاف أن "هذه الإجراءات مدرجة في خطط الميزانية الحالية للحكومة" لعامي 2022 و2023 مع تغطية الباقي من التدابير الخاصة بالأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة.

خطة طارئة

وتم التوصل إلى الخطة بعد نقاشات يومي السبت والأحد، خاضها ائتلاف حكومي ثلاثي يضم الاشتراكيين الديمقراطيين بزعامة شولتز، وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر (ليبرالي).

وتأتي حزمة المساعدة الحكومية الأخيرة، بعد يومين على إعلان شركة الطاقة الروسية العملاقة "غازبروم" أنها لن تستأنف إمدادات الغاز عبر خط أنابيب "نورد ستريم 1" السبت كما كان مخططاً له بعد أعمال صيانة لـ3 أيام.

وقال شولتز في المؤتمر الصحافي، إن الحكومة اتخذت "قرارات في الوقت المناسب" لتجنب أزمة في فصل الشتاء، تتضمن ملء خزانات الغاز وإعادة تشغيل منشآت الطاقة العاملة بالفحم. غير أن اجراءات استباقية شملت حملة لخفض الاستهلاك، لم تسهم كثيراً في الحد من الارتفاع الكبير لفواتير الأُسر.

"تنظيم السوق"

ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى ارتفاع التضخم في ألمانيا إلى نحو 10 بالمئة بحلول نهاية العام، في أعلى معدل منذ عقود.

غير أن شولتز قال إن هناك من لا يعاني من ارتفاع أسعار الاستهلاك. فبعض شركات الطاقة التي قد لا تكون تستخدم الغاز لتوليد الكهرباء "تستفيد من واقع أن أسعار الغاز المرتفعة هي التي تحدد سعر الكهرباء، وبالتالي تجني الكثير من الأموال".

أضاف: "لذلك قررنا تغيير تنظيم السوق بطريقة تمنع تحقيق هذه الأرباح العشوائية مجدداً، أو يتم سحب جزء منها".

وقالت الحكومة في الوثيقة إن سحب جزء من الأرباح غير المتوقعة سيخلق "مجالاً مالياً يتعين استخدامه على وجه التحديد لتخفيف العبء عن المستهلكين في أوروبا".

وأكد وزير المال كريستيان ليندنر في المؤتمر الصحافي، إن هذه الخطوة يمكن أن تدر "عشرات المليارات من اليورو".

وشددت الحكومة على أنها ستعمل على تطبيق الخطة في أنحاء الاتحاد الأوروبي، مضيفة في الوقت نفسه أنها جاهزة لتطبيقها على المستوى الوطني.

وكانت بروكسل أعلنت الاثنين أنها ستدرس تدابير "طارئة" لإصلاح سوق الكهرباء وضبط الأسعار.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.