Open toolbar

جنود من القوات المالية والفرنسية خلال دوريات مشتركة - 19 أكتوبر 2017 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
باماكو-

أعلنت الحكومة الانتقالية في مالي توصلها لتفاهم مع جماعات مسلحة موقعة على اتفاق السلام شمال البلاد بدمج 26 ألفا من المقاتلين السابقين في جيش البلاد.

واتفاق السلام المسمى "اتفاق الجزائر" والموقع برعايتها في العام 2015 بين الحكومة المالية وجماعات مسلحة في شمال البلاد، حيث يتمتع الطوارق بحضور طاغ، يشير لعملية تعبئة لمقاتلي الحركات الموقعة على الاتفاق بغية دمجهم في الوظائف العامة بما في ذلك في صفوف الجيش أو "نزع أسلحتهم وتسريحهم وإعادة انخراطهم" في الحياة المدنية.

ومن شأن عملية الاندماج هذه أن تفضي إلى إعادة بناء الجيش الوطني بما يعكس تمثيلاً أكبر للفئات السكانية خصوصا في الشمال.

وسيتعين على هذا الجيش لاحقا أن يعاود الانتشار بشكل تدريجي في المدن الكبرى في شمال البلاد على شكل كتائب مختلطة تتألف بشكل متساو من قوات مسلّحة مالية ومقاتلين من المتمردين السابقين ومن الجماعات المسلحة الموالية للحكومة.

قرار الدمج

وجاء في بيان أصدرته السلطات الجمعة عقب اجتماع عقد طوال الأسبوع في باماكو بحضور رئيس الوزراء المالي شوجل كوكالا مايجا وممثلين عن الجماعات المسلحة وعن الجزائر، أن الدولة المالية والجماعات المسلحة قررت "دمج 26 ألف مقاتل سابق" في الجيش.

وعملية الدمج هذه يفترض أن تحصل "على دفعتين من 13 ألف" مقاتل سابق، من دون تحديد موعد لبدئها. أما دمج الدفعة الثانية فيفترض أن يستغرق عامين.

من جهة أخرى اتفق الأطراف على "إنشاء وتفعيل لجنة خاصة" مكلّفة خصوصا إعداد مقترحات بشأن الكوادر المدنيين والعسكريين في الحركات الموقعة على الاتفاق، على أن تدرس كل حالة على حدة بغية دمجهم في "التسلسل الهرمي للقيادة"، وبحسب النص يفترض ان تشكل هذه اللجنة في أسرع وقت ممكن.

موافقة على العرض

وقال متحدّث باسم هيئة تنسيق حركات أزواد، وهي تحالف لجماعات من الطوارق والعرب من شمال البلاد، إن حركته "وافقت على عرض الحكومة" بشأن إنشاء هذه اللجنة والبحث في مشكلة التسلسل الهرمي للقيادة في صفوف الجيش الوطني المزمع إعادة بنائه.

والجمعة تساءل ألمو أغ محمد في تصريح لـ"فرانس برس" عن المكانة التي سيشغلها قياديو الحركة في الجيش الذي سيعاد بناؤه، وقال "ما لم تحل هذه المشكلة لن يكون من الممكن الحديث عن تقدّم كبير".

ويعد تطبيق اتفاق الجزائر ولا سيما بنود دمج المقاتلين السابقين واستعادة سلطة الدولة من الشروط الأساسية لإخراج البلاد من الأزمة بالتوازي مع التحرك العسكري الصرف.

وفي نهاية يوليو دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون العسكريين الموجودين بالسلطة في مالي للعودة إلى الشرعيّة "في أقرب وقت".

وشهدت مالي الدولة الفقيرة وغير الساحلية في قلب منطقة الساحل، انقلابَين عسكريَين في أغسطس 2020 ومايو 2021.

وتترافق الأزمة السياسية مع أُخرى أمنيّة خطرة مستمرة منذ عام 2012 ومع اندلاع تمرد انفصالي في الشمال. وأودى هذا العنف آلاف المدنيين والعسكريين إضافة إلى تشريد الآلاف.

اقرأ أيضا:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.